يُعدّ عباد الشمس ينيسي مثالاً على نجاح التربية، إذ يُنتج محصولاً عالي الغلة ومقاوماً للآفات والأمراض. ورغم بعض العيوب، فإنّ العناية المناسبة واستخدام التقنيات الحديثة يُحسّنان الغلة بشكل ملحوظ.
تاريخ تطور الصنف
أُنتج هذا الصنف على يد المُربي الروسي أ. إ. جونداييف، وطُوّر في معهد كراسنويارسك للأبحاث الزراعية من خلال التلقيح الخلطي مع أصناف شائعة ذات خصائص صنفية ممتازة. في عام ١٩٦١، أُدرج في السجل الوطني للاتحاد الروسي.
وصف الصنف
النبات متوسط الحجم، قوي، ومقاوم للترهل، ويصل ارتفاعه إلى حوالي ١٤٠-١٧٠ سم. أوراقه كبيرة وخشنة السطح. النورة كبيرة، قطرها ٢٥-٤٠ سم، نحيلة، ومائلة قليلاً أو بشدة.
أزهارها صفراء، ذاتية التلقيح، وتُنتج رحيقًا وفيرًا. بذورها كبيرة، بيضاوية، سوداء، مخططة، ومتناسقة.
وقت النضج والعائد
عباد الشمس ينيسي صنفٌ ينضج مبكرًا جدًا، إذ يُحصد أول محصول بعد 85-90 يومًا من الزراعة. يتميز هذا الصنف بغلة عالية، إلا أن مستوى إنتاجيته يعتمد بشكل كبير على العناية الجيدة بالمحصول.
غاية
للبذور استخدامات عالمية، وتُستخدم للأغراض التالية:
- إنتاج النفط. وهي المادة الخام الرئيسية لإنتاج زيت عباد الشمس، الذي يستخدم في الطبخ وصناعة الحلويات ولأغراض تقنية.
- علف الحيوانات. يتم استخدام الوجبة والكعك المتحصل عليهما بعد استخراج الزيت كعلف عالي البروتين للماشية والدواجن.
- صناعة التعليب والأغذية. يتم استخدام البذور الكاملة في إنتاج مختلف المنتجات الغذائية مثل الحلاوة وبذور الوجبات الخفيفة.
- صناعة مستحضرات التجميل. يتم استخدام زيت بذور عباد الشمس في إنتاج مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بسبب خصائصه المرطبة والمغذية.
مناطق النمو
يتكيف هذا المحصول مع الظروف المناخية في سيبيريا، وروسيا الوسطى، وجبال الأورال. ويُزرع بنشاط في المناطق التالية: وسط الأرض السوداء، ووسط الفولغا، وغرب سيبيريا، وشمال القوقاز، والأورال، وشرق سيبيريا.
الهبوط
تفضل نباتات عباد الشمس الأماكن المشمسة الخالية من الظل، لذا ازرعها في مناطق مفتوحة محمية من الرياح القوية. جهّز التربة مسبقًا للزراعة، فهي تحتاج إلى تربة مغذية وخفيفة ذات درجة حموضة معتدلة. استخدم الأسمدة والمُحسِّنات الحمضية إذا لزم الأمر.
- ✓ يجب أن يكون مستوى الرقم الهيدروجيني للتربة في حدود 6.0-7.5 لتحقيق النمو الأمثل لعباد الشمس.
- ✓ يجب أن تكون التربة جيدة الصرف لتجنب ركود المياه.
النمو والعناية
ازرع البذور عندما تصل درجة حرارة التربة إلى ١٠-١٢ درجة مئوية. ازرع البذور بعمق ٥-٧ سم. يجب أن تكون المسافة بين الصفوف حوالي ٧٠ سم لضمان مساحة كافية لنمو النبات.
اتبع هذه التوصيات:
- يحتاج عباد الشمس إلى ريّ منتظم، خاصةً خلال فترة النمو والإزهار. من المهم الحفاظ على رطوبة معتدلة للتربة، وتجنب الجفاف والإفراط في الري.
- لضمان نمو وتطور جيدين، يُنصح بالتسميد بانتظام. في بداية موسم النمو، يحتاج النبات إلى النيتروجين، وخلال تكوين البراعم والإزهار، يحتاج إلى الفوسفور والبوتاسيوم. يمكن استخدام الأسمدة العضوية والمعدنية.
- نظّف المنطقة، وأزل الأعشاب الضارة التي قد تنافس عباد الشمس على الرطوبة والمغذيات. خفّف التربة لتحسين التهوية.
إن اتباع كل هذه التوصيات سوف يسمح لك بالحصول على حصاد وفير.
الأمراض والآفات
صنف ينيسي مقاوم للآفات ونادرًا ما يُصاب بأمراض مثل العفن الرمادي، والبياض الدقيقي، والفطريات الصلبة، والهالوك. مع ذلك، لضمان نمو سليم، يُنصح بمعالجة النبات دوريًا بمستحضرات خاصة كإجراء وقائي.
| مرض | مستوى الاستدامة | تدابير الرقابة الموصى بها |
|---|---|---|
| العفن الرمادي | عالي | العلاج الوقائي باستخدام المستحضرات المحتوية على النحاس |
| العفن البودري | متوسط | العلاج بمبيدات الفطريات عند ظهور أولى علامات المرض |
الفحص الدوري للسيقان والأوراق ورؤوس الأزهار يساعد على تحديد الضرر مبكرًا وبدء العلاج. في ظل الظروف غير المواتية، وخاصةً خلال هطول الأمطار لفترات طويلة، قد تكون النباتات عرضة لهجمات الحشرات الخطيرة.
المزايا والعيوب
قبل زراعة أي صنف، من المهم دراسة إيجابياته وسلبياته. يتميز عباد الشمس ينيسي بالعديد من المزايا:
ويشير خبراء الزراعة إلى انخفاض العائد الأولي باعتباره عيبًا، ولكن مع الرعاية المناسبة والمكثفة للنباتات، يتم تعويض هذا العيب وترتفع مستويات الإنتاجية بشكل كبير.
عباد الشمس الينيسي رمزٌ لخُضرة الصيف ووفرته، وله قيمة اقتصادية كبيرة في الزراعة. وقد اكتسب شهرةً واسعةً بفضل خصائصه الفريدة وقدرته العالية على التكيف مع مختلف الظروف المناخية. من المهم إيلاء اهتمامٍ بسيطٍ للمحصول وتطبيق ممارساتٍ زراعيةٍ بسيطة.



