طماطم الخوخ صنفٌ فريدٌ بقشرةٍ مخمليةٍ ونكهةٍ حلوة، وقد اكتسب شعبيةً بين البستانيين لخصائصه الزخرفية ومذاقه. تتميز ثماره برائحةٍ مميزة، ولحمٍ طري، وملمسٍ فريدٍ يُذكرنا بقشر الخوخ. يتميز هذا المحصول بمقاومته للأمراض والآفات، وإنتاجيته الجيدة.
تاريخ الخلق
طُوِّر هذا الهجين من قِبَل مُربِّي شركة Agrofirma Gavrish LLC في موسكو، روسيا. أُجريت تجارب على الأصناف في جميع أنحاء البلاد لمدة أربع سنوات، وفي عام ٢٠٠٢، أُضيف الخوخ إلى السجل الوطني لإنجازات التربية في الاتحاد الروسي تحت الرقم ٩٨٠٦١٠٥.
يُنصح بزراعة هذه الطماطم مبكرًا في جميع مناطق البلاد. تُزرع بنجاح في الحدائق والمزارع الصغيرة، سواءً تحت أغطية البيوت الزجاجية أو في الأراضي المفتوحة.
خصائص الصنف
ينتمي هذا الخوخ إلى سلسلة من الأصناف ذات قشرة فريدة، ذات لون بني فاتح، تُضفي ملمسًا مخمليًا. وقد استوحيت هذه الخاصية المميزة للفاكهة من اسم هذه السلسلة.
وصف الشجيرة والثمار
النبات مُحدد، مُتراص، يصل ارتفاعه إلى ٥٠ سم، ذو سيقان قوية ونشطة. خصائصه المميزة:
- الأوراق كبيرة، غنية باللون الأخضر الداكن.
- تتكون النورة الأولى فوق الورقة 7-8، والأزهار اللاحقة – كل 1-2 ورقة.
- تُثمر الطماطم حتى في أقسى الظروف الجوية. ساقها مُفصَّل، وكل عنقود يُنتج ٥-٦ ثمار.
- الطماطم صغيرة، ناعمة، مستديرة، ومضلعة. يتراوح وزنها بين ٩٨ و١٠٦ غرامات.
- في مرحلة النضج التقني، يكون لون الطماطم برتقاليًا كريميًا، مما يدل على احتوائها على نسبة عالية من البيتا كاروتين. قشرتها ناعمة وذات لون بني فاتح.
لا تسقط الخضروات الناضجة من الشجيرة، والمحصول المحصود يتمتع بمدة صلاحية جيدة ومقاوم للنقل.
طعم واستخدامات الطماطم
تتميز الطماطم بنكهة حلوة مميزة دون أي أثر للحموضة. يحتوي لحمها العصير على كمية ضئيلة من المادة الجافة، وتصل نسبة السكر فيها إلى 10%، مما يمنحها حلاوة استثنائية.
الطماطم مثالية لغذاء الأطفال والتغذية الغذائية. تُنتج عصائر لذيذة، وتُحفظ كاملةً في المعلبات. لكنها تُظهر أفضل خصائصها خاصةً عند تناولها طازجة.
الإنتاجية والإثمار
الخوخ هجين مبكر النضج. يصل إلى مرحلة النضج التقني الكامل خلال 85-95 يومًا. يبدأ الحصاد في يوليو ويستمر حتى سبتمبر. تتراوح إنتاجية المتر المربع في الأرض المفتوحة بين 6 و8 كجم، وفي البيوت المحمية بين 9 و11 كجم.
خصائص أنواع الخوخ المختلفة
| اسم | فترة النضج | مقاومة الأمراض | خصائص التقشير |
|---|---|---|---|
| أحمر | 115 يومًا | عالي | زغب مخملي |
| البرتقالي | 80 يومًا | عالية جدًا | مخملي |
| لون القرنفل | 85-95 يومًا | استثنائي | زغب أبيض |
| أصفر | 85-95 يومًا | عالي | لون برتقالي |
هناك عدة أنواع فرعية من هذه الطماطم غير العادية، تختلف في الشكل والحجم:
- أحمر. الثمار متوسطة الحجم بلون أحمر كرزي غني. يمتاز بطبقة بيضاء على القشرة، تُشبه الزغب المخملي. ينضج الصنف في الأرض المفتوحة في اليوم ١١٥. ينمو هذا الصنف بنجاح في البيوت الزجاجية والحقول المفتوحة.
- البرتقالي. يتميز بثماره الكبيرة، التي يصل وزنها إلى ١٧٠ غرامًا. وهو صنف مبكر النضج، ويكتمل نضجه في اليوم الثمانين. يتميز بمقاومته للأمراض ودرجات الحرارة المنخفضة، وفترة صلاحيته ممتازة.
- لون القرنفل. يتفوق هذا الهجين على الأصناف الأخرى في مقاومته لمعظم الأمراض، وهو شبه خالٍ من الآفات. غلته عالية، إذ يمكن حصاد ما يصل إلى 18 ثمرة من عنقود واحد، متجاوزًا بشكل ملحوظ غلة الأصناف التقليدية التي تنتج 5-6 ثمرات.
الطماطم لها لون الكرز الفاتح ومغطاة بطبقة بيضاء مميزة. - أصفر. يُنتج صنف "كوكتيل" طماطم صغيرة الحجم، يتراوح وزنها بين 40 و50 غرامًا. تتميز الطماطم بلون أصفر فاتح مع مسحة برتقالية. يُفضل زراعة هذا الصنف في التربة الخصبة والخفيفة والمحايدة.
تجذب أصناف طماطم الخوخ اهتمام البستانيين المبتدئين والخبراء على حد سواء. زراعة عدة أنواع هجينة في آن واحد يمكن أن تُحسّن الإنتاجية.
زراعة الشتلات
من المهم تحضير الشتلات جيدًا لضمان أفضل الظروف لنموها وتطورها. ويلعب توقيت البذر، وتحضير مادة الزراعة، والعناية المناسبة بالشتلات، وإجراءات الصيانة دورًا حاسمًا في هذه العملية.
مواعيد الزراعة
الوقت الأمثل لزراعة البذور هو فبراير أو مارس، حسب المنطقة وظروف النمو. في المتوسط، يستغرق تحضير الشتلات حوالي 60-70 يومًا.
نفّذ هذه العملية قبل شهرين إلى شهرين ونصف من موعد الزراعة المخطط له في أرض مفتوحة أو دفيئة، والذي عادةً ما يكون في منتصف مايو. سيسمح هذا للنباتات بالوصول إلى العمر والحجم المطلوبين لنجاح عملية الزرع.
تحضير البذور
لضمان إنبات جيد لبذور الخوخ، يجب تحضيرها جيدًا. اتبع هذه التوصيات:
- افحص إنبات البذور: ضعها في محلول ملحي ضعيف (٥ غرامات ملح لكل ٢٠٠ مل ماء) واتركها لمدة ١٠-١٥ دقيقة. تخلّص من أي بذور تطفو على السطح، لأنها على الأرجح لن تنبت جيدًا. اشطف البذور المتبقية بالماء النظيف.
- طهّر البذور. استخدم محلول برمنجنات البوتاسيوم للوقاية من الأمراض المحتملة. انقع البذور في هذا المحلول لمدة ٢٠-٣٠ دقيقة، ثم جففها على منشفة ورقية.
لتحسين الإنبات وتسريع الإنبات، انقع البذور في مُحفِّزات نمو مثل الإبين أو الزركون. سيعزز ذلك طاقتها ويُسرِّع نموها.
زرع البذور
جهّز التربة - يجب أن تكون رخوة وجيدة التهوية. استخدم خلطات تربة الطماطم الخاصة، المتوفرة في المتاجر، أو اصنعها بنفسك بخلط كميات متساوية من طحالب الخث والسماد العضوي والرمل.
خوارزمية خطوة بخطوة:
- قم بزراعة البذور على عمق 1-1.5 سم، مع ترك مسافة 2-3 سم بينها لمنع الشتلات من التنافس على العناصر الغذائية والضوء.
- قم بتغطية الحاويات بغشاء بلاستيكي أو زجاج لإنشاء تأثير دفيئة.
- ضع الوعاء في مكان دافئ بدرجة حرارة تتراوح بين ٢٥ و٢٧ درجة مئوية تقريبًا. هذا يضمن إنباتًا سريعًا.
للزراعة، استخدم حاويات ليست عميقة جدًا، ولكن واسعة بما يكفي للسماح لجذور الشتلات بالتطور بحرية.
العناية بالشتلات
بعد إنبات البذور، وفّر للشتلات ظروف نمو مثالية. من الضروري أن تتلقى الشتلات ضوءًا كافيًا. لتحقيق ذلك، ضع الأوعية على حافة نافذة مضاءة جيدًا، أو استخدم مصابيح النمو إذا كان الضوء الطبيعي غير كافٍ. يُفضّل توفير ١٢-١٤ ساعة من الضوء يوميًا.
تلعب درجة الحرارة دورًا هامًا في رعاية البراعم. نهارًا، يجب أن تتراوح درجة الحرارة بين ٢٢ و٢٥ درجة مئوية، وليلًا، تُخفّض إلى ١٨ درجة مئوية.
قطف الشتلات وتصلبها
عندما تُنبت الشتلات ورقتين أو ثلاث ورقات حقيقية، ابدأ بزرعها في أوعية منفصلة لمزيد من النمو والتطور. هذا يمنع الازدحام ويسمح للشتلات بالنمو في مساحات مفتوحة.
نصائح مفيدة:
- للزراعة، استخدم أوعية فردية أو أكوابًا بلاستيكية بقطر 7-10 سم. تعامل مع الجذور برفق لتجنب إتلافها. ازرع الشتلات بعمق حتى الأوراق الأولى لتحفيز نمو جذور إضافية.
- بعد قطف الثمار، قم بتوفير الإضاءة الجيدة والري للنباتات.
- قبل زراعتها في الأرض، جهّز الشتلات لتتأقلم مع الظروف الخارجية. للقيام بذلك، عوّدها تدريجيًا على الهواء الطلق: ابدأ بتعريضها للهواء النقي لمدة 30-40 دقيقة، ثم زد وقت بقائها في الهواء الطلق يوميًا لتتحمّل درجات الحرارة الباردة ليلًا.
تتطلب زراعة شتلات الطماطم الخوخية الاهتمام والرعاية، ولكن النهج الصحيح في كل مرحلة سيضمن بداية جيدة ويساعد في تحقيق حصاد ممتاز.
زراعة الأعضاء والرعاية الإضافية
انقل الشتلات إلى أرض مفتوحة أو دفيئة في منتصف مايو، بعد ٥٠-٦٠ يومًا من زراعة البذور. بحلول هذا الوقت، يجب أن تكون النباتات قد نمّت ثماني أوراق على الأقل، وأن تكون درجة حرارة التربة أعلى من ١٥ درجة مئوية.
- ✓ لا ينبغي أن تكون درجة حرارة التربة المثالية لزراعة الشتلات أقل من +15 درجة مئوية، وهو ما لم يتم ذكره في المقال.
- ✓ المسافة بين النباتات عند الزراعة يجب أن تكون 40 سم لضمان مساحة كافية للنمو والتهوية.
اختر موقعًا مشمسًا للزراعة، سواءً في يوم غائم أو مساءً لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس الساطعة. احفر حفرًا وسمّدها بالدبال والأسمدة المعدنية. وزّع الشتلات على مسافات متباعدة، بمسافة حوالي 40 سم بين كل شتلة.
احرص على رعاية شجيراتك بعناية فائقة. اتبع الممارسات الزراعية القياسية:
- الري والرش. اسقِ النبات حسب حالة الطقس: يُفضّل الريّ العميق وغير المتكرر. اسقِ الجذور فقط، مع تجنّب الرشّ العلوي، لأنّ قطرات الماء قد تُسبّب حروقًا شمسيّة.
غطِّ التربة بنشارة الخشب أو القش للحفاظ على رطوبتها. غيّر الطبقة بانتظام لمنع العفن والتعفن. - طبقة علوية. لا يتطلب هذا الصنف أي أسمدة إلزامية، لكن إضافة العناصر الغذائية تُعزز النمو والإثمار. في المراحل المبكرة، يُضاف الأسمدة النيتروجينية لتحفيز نمو الأوراق. بمجرد بدء الإزهار وعقد الثمار، يُستبدل الأسمدة النيتروجينية بأسمدة بوتاسيوم.
طوال الموسم، استخدم محلول الرماد (١٠٠ غرام من الرماد لكل ١٠ لترات من الماء، واتركه منقوعًا لمدة ٤-٥ ساعات). ضع ٥٠٠ مل من المحلول تحت كل شجيرة أو ٢٠٠ غرام من الرماد الجاف لكل ٣-٤ نباتات. بمجرد بدء تكوين الثمار، توقف عن استخدام الأسمدة المعدنية، واستمر في تسميد الرماد كل أسبوعين. - قرص وتشكيل. الطبيعة المتراصة للشجيرات تجعل التقليم المنتظم غير ضروري. لتحسين التهوية، يُزال الأوراق السفلية والبراعم حتى أول عنقود أزهار. هذا يقلل من خطر الإصابة بالأمراض الفطرية.
لزيادة الغلة، قسّم الشجيرة إلى ساقين، مع توجيه رأس النمو نحو الفرع الجانبي. سيؤدي ذلك إلى مضاعفة حجم النبات. - ربط. هذه الخطوة ليست ضرورية، ولكن إذا كان الحصاد غزيرًا، فقد تنكسر براعم الثمار تحت وطأة الطماطم. في هذه الحالة، ثبّت الأغصان على دعامة.
نظرًا لنموها المحدود، لا تحتاج الطماطم إلى قرص. مع ذلك، عند برودة الطقس، يُنصح بقص قمم البراعم لتسريع نضجها.
الوقاية من الأمراض والآفات
لحماية النباتات من مختلف المشاكل، يُنصح باتباع الممارسات الزراعية الأساسية. يتميز صنف الطماطم الخوخية بمقاومة عالية للأمراض التالية:
- العفن البودري؛
- فيروس الفسيفساء؛
- اللفحة المتأخرة؛
- تعفن؛
- بقعة بنية.
لا يتأثر المحصول بسوس العنكبوت أو المن أو صراصير الخلد. ومع ذلك، يظل مرض اللفحة المتأخرة أكثر أنواع العدوى الفطرية شيوعًا. يظهر على شكل بقع بنية اللون تُسبب جفاف الأوراق في الطقس الحار وتعفنها في الطقس البارد. الطماطم غير الناضجة هي الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.
- يتم إجراء العلاج الأول بالفيتوسبورين بعد 10 أيام من زراعة الشتلات في التربة.
- كرر العلاج كل 10 أيام لمنع تطور مرض اللفحة المتأخرة.
- استخدم المنتجات البيولوجية مثل Baktofit أو Planriz كبديل لـ Fitosporin.
فوائد فيتوسبورين:
- آمنة بيولوجيًا؛
- يمكن استخدامها للوقاية والعلاج؛
- متوافق مع الإضافات الكيميائية الأخرى؛
- يمكن تناول الطماطم المعالجة بعد غسلها.
تعليمات تحضير المحلول:
- قم بإذابة ملعقتين صغيرتين من المستحضر في 10 لترات من الماء الدافئ (لا يزيد عن 35 درجة مئوية).
- استخدم حاوية غير معدنية.
- اتركي المحلول في الشمس لعدة ساعات لتنشيط الكائنات الحية الدقيقة المفيدة.
معالجة النباتات كل 10 أيام.
بالإضافة إلى Fitosporin، يمكنك استخدام مستحضرات أخرى ذات تركيبات وطرق تطبيق مماثلة للحماية من اللفحة المتأخرة والأمراض الأخرى: Baktofit، Planriz، Baikal-EM، Fitoftorin.
الإيجابيات والسلبيات
الخوخ صنف طماطم نادر، مثالي لهواة جمع الخضراوات النادرة ومحبيها. لا يُزرع على نطاق واسع نظرًا لمتوسط إنتاجه، لذا نادرًا ما يُستخدم تجاريًا. غالبًا ما يُختار هذا الهجين للزراعة في قطعان صغيرة.
تشمل عيوب المحصول العائد المتوسط، والقابلية للإصابة باللفحة المتأخرة، وضعف تحمل الظل، وقصر مدة صلاحية الطماطم.
المراجعات
طماطم الخوخ خيار ممتاز لعشاق الأصناف الغريبة. تجمع بين المذاق الرائع والخصائص الزخرفية. لا تتطلب عناية كبيرة، وحصادها مُفاجئٌ بوفرتها ونكهتها. كما أنها مقاومة لمعظم الأمراض، مما يجعلها خيارًا موثوقًا للبستانيين.






