تظهر أصناف فريدة في عالم البستنة، تتيح فرصة الاستمتاع بنكهات رائعة وحصاد وفير. من بينها، يبرز فلفل راميرو، الذي يتميز بمقاومته للأمراض ونكهته الممتازة واستخداماته المتعددة في المطبخ. العناية الجيدة تضمن إنتاجية عالية.
الوصف العام للنبات
راميرو صنفٌ متوسط النضج ومتأخر النضج، ويُزرع حصريًا في البيوت الزجاجية في المناخات القاسية. ولا يُناسب البيوت الزجاجية التقليدية والأنفاق نظرًا لحجم شجيراته الكبير الذي لا يُساعد على نموه.
يستغرق الأمر ما يقارب ١١٥-١٣٠ يومًا من الإنبات إلى الإثمار. ويعتمد وقت الحصاد الدقيق بشكل كبير على وقت الزراعة والظروف المناخية السائدة.
ومن خصائص هذا الصنف ما يلي:
- سيقان طويلة (١٠٠-١٢٠ سم) وشجيرات قوية ومتينة ذات نظام جذر متطور. نظرًا لثقل الثمار الكبيرة، يتطلب الأمر دعمًا وربطًا.
- الأوراق شبه بيضاوية، خضراء قياسية، ومجعدة قليلاً. يُنتج النبات وفرة من الأزهار البيضاء الصغيرة، وإن لم تكن جميعها تُثمر. هذا الصنف من الفلفل الشجيري، مُكوّناً عدة سيقان من القاعدة.
- ثمار راميرو كبيرة الحجم، وتأتي بألوان متنوعة: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، والأخضر. يتميز شكلها المستطيل بانحناءة هلالية مميزة، مع تجاعيد طفيفة في الساق. قشرتها الناعمة واللامعة، وحجمها (حتى 30 سم، ووزنها حتى 150 غرامًا)، يجعلها جذابة.
- الميزة الرئيسية لهذا الصنف هي مذاقه ورائحته المميزة والملمس الناعم للقشرة وعدد البذور القليل.
- يتميز هذا الصنف من الفلفل بإنتاجية استثنائية. تُنتج كل نبتة من ١٢ إلى ١٥ ثمرة كبيرة، محققةً حصادًا وافرًا. في المتوسط، تُنتج النبتة الواحدة حوالي ٢ كجم من الفلفل الناضج.
هذا الصنف شائع بسبب تعدد استخداماته: يمكن تناوله طازجًا، وإضافته إلى السلطات والمقبلات النباتية، ومقليًا، ومشويًا، ومجففًا، واستخدامه في التوابل والصلصات، وحشوه بحشوات مختلفة.
يحتفظ فلفل راميرو بقرمشته اللذيذة وهو طازج، وتزداد نكهته قوةً عند طهيه. يُفضل هذا الفلفل البيئة الدافئة، ويتطلب زراعة الشتلات في تربة دافئة. في المناطق المعرضة للصقيع المبكر، قد لا يصل إلى مرحلة النضج الكامل. يُعدّ الريّ الجيد والتسميد في الوقت المناسب أمرًا أساسيًا للعناية به.
الفوائد والأضرار
يعتبر فلفل راميرو بجدارة بطلاً بين الفلفل بسبب محتواه العالي من فيتامين سي، وهو ضروري للحفاظ على المناعة، وخاصة خلال برد الخريف والشتاء.
تحتوي هذه الخضار على نسبة عالية من البيتا كاروتين والفيتامينات B وH وPP، بالإضافة إلى المعادن، بما في ذلك البوتاسيوم والكالسيوم والسيلينيوم والحديد والكلور والكبريت والسيليكون والفوسفور والصوديوم والسكريات الطبيعية والألياف.
يعتبر فلفل راميرو مفيدًا لتحفيز حركة الأمعاء وتطبيع وظيفة الجهاز الهضمي وإزالة السموم الزائدة.
الفلفل قليل السعرات الحرارية وغني بالنكهة، وهو مُكوّن مثالي لأيام الصيام والحميات الغذائية. قد يُسبب الفلفل النيء شعورًا بالثقل وعدم الراحة في المعدة. وفي حالات نادرة، قد يُسبب تناول فلفل راميرو ردود فعل تحسسية.
المزايا والعيوب
حصل فلفل راميرو على لقب خيالي "الفلفل الحار العملاق"، ولكن على الرغم من تشابهه الخارجي (القشرة الضيقة، والقرون المنحنية، والتجاعيد على الساق، والشكل الهلالي)، إلا أنه يتمتع بالعديد من المزايا:
زراعة البذور
قبل الزراعة، انقع البذور في الماء حتى تنتفخ تمامًا باستخدام محلول برمنجنات البوتاسيوم بتركيز 1%. ثم ضعها على قطعة قماش مبللة أو قطعة قطن لمدة 2-3 أيام. لزيادة إنبات البذور، استخدم مُحفزات نمو مثل إبين. انقع البذور في هذا المحلول لمدة 4 ساعات، ثم اشطفها جيدًا بالماء.
ضع البذور المُجهزة في أخاديد بعمق ١-١.٥ سم، واسقها جيدًا، ثم ضعها في مكان مظلم. غطّ الجزء العلوي بغلاف بلاستيكي أو زجاج. عادةً، تبدأ البذور بالإنبات في اليوم التالي.
عند زراعة الشتلات عن طريق النقل، ازرع البذور في أوعية خاصة. بعد ظهور الشتلات، انقل الوعاء إلى مكان جيد الإضاءة.
زراعة الشتلات
لضمان نموّ الشتلات بنجاح، يجب تهيئة الظروف المثلى. اتبع هذه التوصيات:
- درجة حرارة. تصل درجات الحرارة خلال النهار إلى +26 درجة مئوية، ولا تنخفض درجات الحرارة في الليل إلى أقل من +10 درجة مئوية.
- الري. سقاية معتدلة بماء دافئ وثابت. تجنب الماء البارد لتجنب إجهاد النباتات الصغيرة.
- تهوية. قم بالتهوية مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا للحفاظ على الهواء النقي.
- ضوء. يجب ألا تقل مدة الإضاءة عن ١٢ ساعة. في حال عدم كفاية الضوء الطبيعي، يُنصح بتوفير إضاءة إضافية للشتلات.
- سماد.لتحفيز نمو الجذور، أضف هومات البوتاسيوم (5 مل لكل 2 لتر من الماء عند الري).
- اختيار. بعد ظهور الورقة الثانية، انقل الشتلات إلى أكواب لا يزيد قطرها عن 10-12 سم. كما يُمكنك زراعة الشتلات مباشرةً في الأكواب دون الحاجة إلى نقلها.
- التأقلم. قبل أسبوعين من زراعتها في مكانها الدائم، ابدأ بتقوية الشتلات لتتأقلم مع الهواء النقي. زد المدة تدريجيًا.
ومن خلال توفير مثل هذه الظروف للشتلات، يمكنك تحقيق نمو صحي ومستدام، مما يزيد من نجاح الزراعة اللاحقة في مكان دائم.
الزرع في أرض مفتوحة
صنف راميرو مناسب للزراعة في الأرض المفتوحة وفي البيوت الزجاجية. قبل أسبوع من الزراعة، عالج التربة بكبريتات النحاس لتطهيرها. انقل النباتات في أواخر مايو أو أوائل يونيو.
- ✓ يجب أن تكون درجة حرارة التربة لزراعة الشتلات +15 درجة مئوية على الأقل لتجنب الضغط على النباتات.
- ✓ يجب أن تكون المسافة بين الشجيرات 40 سم على الأقل لضمان مساحة كافية للنمو والتهوية.
ازرع الشجيرات بمسافة 40 سم بين كل شجيرة و50 سم بين الصفوف. ازرع الشتلات في حفر يصل عمقها إلى 15 سم، مع إضافة تربة الكوب. يُمنع توزيع الشجيرات على مسافات متباعدة من الازدحام. غطِّ الجذور بالتربة ودكّها برفق.
اسقِ النباتات بسخاء بالماء الدافئ، ثم غطِّها بالخث للحفاظ على رطوبة التربة. ثم توقف عن سقي الشتلات أو تسميدها لمدة أسبوع لإعطائها الوقت الكافي للنمو. ازرعها في يوم غائم، ويفضل صباحًا أو مساءً.
سماد
لزيادة محصول فلفل راميرو، يُنصح بالتسميد. يُضاف السماد الأول بعد ١٦-١٧ يومًا من الزراعة، باستخدام منقوع الخطمي بنسبة ١:١٥ أو محلول فضلات الطيور (١:١٠ مع الماء).
أثناء الإزهار، رشّ النباتات بمحلول حمض البوريك بتركيز ٢ غرام لكل لتر ماء. هذا يُساعد على تقوية المبايض. يُمكنك أيضًا إضافة كمية قليلة من السكر لجذب الحشرات المُلقحة.
يجب إجراء تغذية إضافية بعد الإزهار باستخدام محلول يحتوي على 20 جرامًا من ملح البوتاسيوم و 20 جرامًا من السوبر فوسفات لكل 10 لترات من الماء.
| طريقة التغذية | فترة التقديم | كفاءة |
|---|---|---|
| منقوع الخطمية | 16-17 يومًا بعد الزراعة | عالي |
| محلول حمض البوريك | خلال فترة الإزهار | متوسط |
| ملح البوتاسيوم والسوبر فوسفات | بعد الإزهار | عالي |
تُقوّي الأسمدة نظام الجذور وتُحسّن طعم الثمار. لإطالة فترة الإثمار، يُضاف سماد آخر بعد الحصاد الأول.
الري
اسقِ الفلفل صباحًا أو مساءً، مع تجنّب أشعة الشمس المباشرة. استخدم ماءً دافئًا راكدًا بمعدل 6 لترات لكل متر مربع. يعتمد تواتر الري على مرحلة نمو النبات.
خلال فترة التبرعم يتم الري مرتين في الأسبوع، وفي مرحلة تكوين الثمار ونضجها مرة واحدة في الأسبوع تكون كافية.
حصاد
احصد بعد ٩٤ يومًا من النضج الكامل. ابدأ الحصاد الأول في مرحلة النضج التقني، مما يساعد النبات على التعافي وتكوين مجموعة جديدة من المبايض. يمكن أن ينضج الحصاد التالي مباشرة على الكروم، مما يُحسّن المحصول الإجمالي.
لتخزين الفلفل على المدى الطويل، يجب مراعاة الشروط التالية:
- الحصاد في مرحلة النضج الفني.
- اختيار الفواكه ذات الجودة العالية دون تشوهات للتخزين.
- حافظ على درجة الحرارة في الغرفة التي سيتم تخزين الفلفل فيها لا تزيد عن +7 درجة مئوية.
ولزيادة مدة صلاحية الفلفل، يمكن تقطيعه ووضعه في حجرة التجميد، وتوزيع شرائح الخضار على شكل طبقة رقيقة في أكياس بلاستيكية.
الأمراض والآفات
يتميز فلفل راميرو بمقاومة جيدة لمختلف الأمراض، لكن من المستحسن اتخاذ إجراءات وقائية. من بين الأمراض المحتملة داء البلازما النباتية، الذي يسبب تشوه الثمار وانكماشها، بالإضافة إلى اصفرار أوراق الشجر وذبولها.
تشمل التدابير الوقائية التي تهدف إلى منع تطور العدوى الفطرية ما يلي:
- ري الشتلات بالسائل الدافئ.
- استخدام المستحضرات الفطرية مثل Zaslon و Barrier لتقوية الجهاز المناعي للنباتات.
- تخفيف المزروعات لتقليل الاكتظاظ.
- في حالة حدوث أضرار جسيمة، من الضروري معالجة الشجيرات بالعوامل المحتوية على النحاس، على سبيل المثال، خليط بوردو، أوكسي كلوريد النحاس، أوكسيكوم.
من المهم إيقاف جميع المعالجات الكيميائية قبل ٢١ يومًا من الحصاد. تُعد مكافحة الأعشاب الضارة إجراءً وقائيًا أساسيًا. في حال إصابة المحصول، يُنصح بمعالجة مزدوجة بمحلول الملاثيون.
زراعة فلفل راميرو ليست مجرد نشاط ممتع، بل هي أيضًا فرصة لجني محصول لذيذ وعالي الجودة. باتباع نصائح الرعاية المناسبة والوقاية من الأمراض والآفات، ستستمتع بثمار هذا الصنف الزاهية والعصيرة طوال الموسم.





