يتبع ري الجزر إرشادات محددة. على سبيل المثال، أثناء نمو الجذور، من المهم توفير كمية كافية من الماء، مع ضمان عدم ركوده. وإلا، ستتعفن البراعم الصغيرة وتموت. لذلك، من المهم الالتزام بالمعايير المتعارف عليها للجزر في جميع مراحل نمو النبات.
متى وكيف نسقي الجزر؟
متوسط تكرار ري الجزر هو مرة كل 3-5 أيام، حسب حالة الطقس والمناخ. يُجرى الري بماء بدرجة حرارة الغرفة، مما يُغني تمامًا عن استخدام الماء البارد من البئر/الآبار الجوفية/أنابيب المياه الرئيسية.
- ✓ يجب أن تكون درجة حرارة الماء 18 درجة مئوية على الأقل لتجنب الضغط على النباتات.
- ✓ يجب أن يكون الرقم الهيدروجيني للمياه في نطاق 6.0-7.0 للحصول على امتصاص مثالي للعناصر الغذائية.
من الأسهل بكثير توصيل خرطوم بأنبوب، وتركيب رشاش، وسقي الخضراوات دون إشراف. مع ذلك، يجب عليك أولًا ضخ الماء إلى خزان منفصل ثم نقله إلى الأحواض. هذا لأن الماء البارد له تأثير ضار على الخضراوات الجذرية، إذ يُصاب النبات بالجفاف لعدم قدرة نظامه الجذري على امتصاص الماء في درجات الحرارة المنخفضة. علاوة على ذلك، قد تتطور تعفنات الجذور وأمراض مختلفة، وتموت الجذور ببساطة، مما يؤدي إلى موت المحصول.
نظراً لضعف جذور الجزر، خاصةً في مرحلة الإنبات، يُمنع منعاً باتاً ريّها بالخرطوم. يُستخدم للريّ إبريق سقي (بفوهة ضغط منخفض وناشر).
يُفضّل ريّ النبات في وقت متأخر من المساء لمنع تبخر الرطوبة. يجب إيقاف الريّ قبل ١٥-٢٠ يومًا من التخزين طويل الأمد.
معدلات الري
يؤثر الالتزام بمعايير الري على إنتاجية الخضراوات وجودة المحصول الجذري (حيث تميل الجذور إلى التشقق أثناء الجفاف). إليك بعض الإرشادات العامة:
- من الضروري زيادة الرطوبة خلال الفترة من زراعة مادة البذور حتى تكوين الثمار؛
- معدل استهلاك المياه لكل هكتار يتراوح من 4000 إلى 4500 متر مكعب، ولكن إذا كان الصيف ممطراً فإن الأرقام تزيد بمقدار 1000 أخرى؛
- مستوى هطول الأمطار - الحد الأقصى 500 ملم؛
- من الزراعة حتى تكوين المحاصيل الجذرية، هناك حاجة إلى 25-32 متر مكعب للهكتار الواحد؛
- من تكوين الثمار حتى النضج – من 35 إلى 43 متر مكعب / هكتار؛
- خلال موسم النمو – من 22 إلى 27 يومًا.
قبل البذر
لن تنبت بذور الجزر في التربة الجافة، لذا يُعد الري بكثرة ضروريًا قبل الزراعة. إذا كانت التربة جافة جدًا، ضع السماد قبل الزراعة ببضعة أيام. من المهم استخدام فوهة مطر بدلًا من نظام الري عالي الضغط.
يُنصح أيضًا باستخدام برمنجنات البوتاسيوم للقضاء على مسببات الأمراض في التربة. لذلك، إذا زُرعت البذور في أوائل الربيع بعد هطول الأمطار أو الثلوج، فلا حاجة لسقي التربة. أما إذا زُرعت خلال فترات أكثر دفئًا، بعد انحسار مياه ذوبان الجليد، فيُصبح الري ضروريًا.
بعد البذر
ليس من الضروري سقي البذور بعد زراعتها، فقد يؤدي ذلك إلى جرفها. الاستثناء الوحيد هو إذا لم تكن التربة رطبة بما يكفي قبل الزراعة. في هذه الحالة، استخدم إبريق سقي مع رشاش (مع رش الماء بحرص قدر الإمكان).
إذا تأخر الإنبات (تعتمد المدة على المناخ وعوامل أخرى) بشكل مفرط (لم تنبت البراعم لفترة طويلة)، وكان الطقس حارًا (لا يوجد أمطار)، فإن الري بالتنقيط ضروري بمعدل يصل إلى 30 مترًا مكعبًا للهكتار. تأكد من خلو التربة من القشور الجافة والشقوق.
للحفاظ على الرطوبة، قم بتغطية البذور مباشرة بعد الزراعة بمزيج من الخث والرمل، ثم قم بتغطية هذه الطبقة الرقيقة بالتربة.
شتلات الجزر
بعد الإنبات مباشرةً، تزداد كمية الماء المُضافة بشكل ملحوظ. هذا ضروري لنمو الجذور والأوراق. اسقِ النبات يوميًا أو كل يومين، ولكن بكميات قليلة. استمر في هذه العملية حتى تظهر ثلاثة سيقان كاملة.
- ✓ يجب أن تكون الأوراق الأولى خضراء زاهية، دون اصفرار.
- ✓ يجب أن تكون السيقان قوية وليست طويلة.
بعد ذلك، تُقلل كمية الماء إلى النصف تقريبًا. من المهم مراعاة نوع التربة: في التربة الثقيلة، يُنصح بالري بوتيرة أكبر، وفي التربة الخفيفة (المُضاف إليها الخث والرمل)، يُنصح بالري بوتيرة أقل.
في مرحلة تكوين المحصول الجذري
مع بدء تشكل الثمار، تزداد كمية الماء المضافة، لكن وتيرة الري تقل بالعكس. على سبيل المثال، إذا كنت تسقي الخضراوات بانتظام وباعتدال، فعليك الآن ريها بكمية أقل وبكميات كبيرة.
يعود ذلك إلى نموّ النبات الجذري، وبالتالي زيادة عمق الري. لذا، يجب أن يصل حجم الرطوبة إلى ٢٠ لترًا لكل متر مربع، بمعدل مرة واحدة أسبوعيًا. يصل عمق تغلغل السائل إلى ١٥ سم.
النباتات الناضجة
مع نضج الجزر، يقلّ احتياجه للري، مما يؤثر سلبًا على جودته، إذ يُصبح مغطىً بالشعيرات والجذور الجانبية عند كثرة الري.
مع ذلك، لا تترك المحصول الجذري في تربة جافة جدًا، لأنه سيصبح قاسيًا ومتشققًا. من السهل معرفة ما إذا كنت تسقي المحصول بشكل صحيح - يجب ألا تكون التربة جافة جدًا أو رطبة جدًا.
قبل حوالي ثلاثة أسابيع من اقتلاع الجذور، يُنصح بإيقاف الري تمامًا. مع ذلك، يُنصح بسقي التربة قليلًا قبل الحصاد مباشرةً، مما يُسهّل عملية إزالة الجذور من الأرض.
الأخطاء الشائعة في الري وعواقبها
تحتاج التربة إلى الترطيب في جميع مراحل نمو الجذور والبذور، ولكن يجب أن يتم ذلك وفقًا للقواعد، وإلا فقد ينخفض المحصول.
ما هي الأخطاء التي يرتكبها البستانيون عند سقي الجزر وما هي عواقبها؟
- إذا زُرع المحصول في تربة جافة، ستكون الثمار خشنة ولبها خفيفًا جدًا. علاوة على ذلك، سيتغير طعم الجزر، ويصبح مرًا. وعلى العكس، إذا كانت الرطوبة مرتفعة جدًا، ستتوقف الثمار عن النمو بسبب نمو أوراق الشجر فوق الأرض بشكل مفرط.
النبات أيضًا عرضة للتعفن والعفن وأمراض أخرى، كما أن جذوره تصبح متشابكة. لتجنب هذين الخطأين، اسقِ النباتات بانتظام وبانتظام. تعتمد كمية الماء على مرحلة نمو النبات. - قليلٌ من الناس يُفكّرون في نوع الماء المُناسب لزراعة الجزر. لكن هذا العامل يلعب دورًا حاسمًا. وكما ذُكر سابقًا، لا ينبغي استخدام الماء البارد، لأنه يُؤدّي إلى موت جذور النبات.
يُحظر الري بماء الصنبور، إذ غالبًا ما يحتوي على الكلور وشوائب أخرى. لذلك، يُسكب الماء في حاويات ويُترك ليترسب (يكفي 24-48 ساعة). مع ذلك، يُفضل استخدام مياه الأمطار الطبيعية، والتي يُمكن جمعها أثناء هطول الأمطار الغزيرة. - من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها مزارعو الخضراوات المبتدئون زراعة أحواضهم على مستويات مرتفعة. مع أن هذه الطريقة فعّالة بالتأكيد، إلا أنها غير مناسبة للجزر. ويرجع ذلك إلى عدم حصول الخضراوات على كمية كافية من الأكسجين، وعدم احتباس الرطوبة (حيث تتسرب بسرعة إلى الطبقات السفلى من التربة). مع ذلك، هناك استثناء: يمكن زراعة الجزر على مستويات مرتفعة حيث تكون المياه الجوفية قريبة وفي المناطق المستنقعية.
كيفية الجمع بين الري والتسميد؟
لتقليل الحاجة إلى الأسمدة، سمّد التربة في الخريف. إذا لم تفعل ذلك، ستحتاج إلى إضافة مواد عضوية ومعادن خلال موسم النمو ومرحلة النمو.
في المرة الأولى، يُجرى التسميد بعد ٢٠-٣٠ يومًا من الإنبات (تُضاف كمية قليلة من السماد العضوي أو روث الدجاج). في المرة الثانية، بعد شهر آخر، يُسمّد بسماد نيتروفوسكا متعدد الاستخدامات (ملعقة كبيرة لكل دلو ماء). في المرة الثالثة، تُضاف معادن البوتاسيوم.
لتجنب التسميد (إذا كان وقتك ضيقًا)، يمكنك الجمع بين التسميد والري. إليك ما تحتاجه:
- مرة واحدة في الأسبوع، قم بخلط الماء مع رماد الخشب المسحوق (لـ 10 لترات من الماء الدافئ تحتاج إلى لتر واحد من صبغة الخشب)؛
- مرتين (أثناء النمو النشط للفاكهة وأثناء النضج) يتم إضافة ملعقة صغيرة من حمض البوريك إلى دلو من الماء؛
- اصنع مغليًا من النباتات مثل نبات القراص، ثم اسقها بالماء مرة واحدة شهريًا؛
- يتم إضافة السماد أو الكومبوست مع الري.
حاول تجنب الإفراط في تسميد الجزر، خاصةً بالأسمدة النيتروجينية. وإلا، سيتدهور طعم ومظهر وجودة الجذور.
سقي الجزر على التربة المهدرجة
التغطية هي تغطية التربة بمواد عضوية أو غير عضوية. ما الذي يمكن استخدامه للجزر؟
- نبات القراص والأعشاب الضارة؛
- السماد والروث؛
- القش والتبن والأوراق؛
- إبر الصنوبر والسماد الأخضر؛
- اللحاء ورقائق الخشب؛
- الخث؛
- الكرتون والمواد المنسوجة؛
- فيلم وألياف زراعية.
ماذا يوفر التغطية:
- منع ارتفاع درجة حرارة النباتات؛
- الرطوبة لا تتبخر؛
- يتباطأ نمو الحشائش؛
- يتم توفير العناصر الغذائية؛
- يتم الحفاظ على درجة الحرارة والرطوبة المثالية؛
- زيادة إنتاج المحاصيل؛
- يتم توفير الحماية من الرياح القوية.
إذا كنت تفرش أحواضك بالسماد العضوي، فستحتاج إلى ريّها بوتيرة أقل بكثير، ولن تحتاج إلى تفكيك التربة كثيرًا. مع ذلك، القاعدة الأساسية هنا هي ريّها بانتظام وبكميات وفيرة.
العلاقة بين الري والتلال
يجب تسقي الجزر على شكل تلال، خاصةً إذا كان الجزء العلوي من الجذر فوق مستوى سطح الأرض. يساعد ذلك على الاحتفاظ بالرطوبة، ومنع حروق الشمس، وتوفير الأكسجين لجذور النبات.
يُجرى التسميد أربع مرات خلال فترة نمو النبات، مع الريّ في آنٍ واحد. هذا يُساعد على الحفاظ على الرطوبة ودرجة الحرارة المثلى.
سقي الجزر بالماء المالح
حتى في أيام أجدادنا، قبل اختراع الأسمدة، كان يُروى الجزر والمحاصيل الأخرى بمحلول ملحي. لا يُعتبر الملح سمادًا، لكن كلوريد الصوديوم يُنشّط الأسمدة الأخرى عن طريق إذابة العناصر الغذائية بسرعة، مما يسمح للنبات بامتصاصها أسرع وأفضل بكثير.
علاوة على ذلك، يُساعد المحلول الملحي في مكافحة الآفات والأمراض الرئيسية للجزر. في هذه الحالة، تُرشّ قمم النباتات. عند ريّ التربة، تكتسب الجذور حلاوةً مميزةً ويزداد محتواها من الكاروتين.
يُعدّ استخدام الملح أكثر فعالية في التربة غير الخصبة والثقيلة. يُنصح بالبدء بالري بالمحلول في أواخر يوليو أو أوائل أغسطس، مع بدء تكوّن الجذور. بناءً على النتيجة المرجوة، يُمكن تحضير المحلول التالي:
- لمنع التعفن وتسريع نمو الثمار، أحضر دلوًا يحتوي على 10 لترات من الماء الدافئ. أضف ملعقة كبيرة من ملح الطعام وحرك جيدًا حتى يذوب كلوريد الصوديوم تمامًا. اسقِ الجزر، لا عند الجذور، بل في الأخاديد المحيطة بها.
- لتحسين جودة التربة، ستحتاج إلى ملعقتين كبيرتين من الملح لكل دلو من الماء.
يُنصح بسقي النباتات بالماء العادي مباشرةً قبل وضع المحلول الملحي، مما يُسرّع مفعوله. يُمكن رشّ المحلول حتى ثلاث مرات في الموسم الواحد.
سقي الجزر (نصائح بالفيديو)
في هذا الفيديو، ستجد نصائح مفيدة من بستاني ذي خبرة حول سقي الجزر:
إن معرفة كيفية ري الجزر بشكل صحيح في مراحل نموه ونضجه المختلفة تساعد على زيادة إنتاجيته. قبل زراعة البذور، تأكد من معرفة متطلبات الري الخاصة بصنفك، والتزم بهذه التوصيات بدقة. تأكد من عدم تشقق التربة أو جفاف سطحها.


