لضمان جودة الثوم، يُفضّل زراعته بنفسك والاستمتاع بنكهته، مع العلم أنه خالٍ من أي إضافات ضارة. ولضمان حصاد وافر من الثوم، عليك معرفة بعض الحيل.
ما الفرق بين الثوم الربيعي والشتوي؟
هناك نوعان من الثوم: الربيعي والشتوي. يُزرع الثوم الربيعي في الربيع، في أواخر أبريل أو أوائل مايو، بينما يُزرع الثوم الشتوي في أواخر الخريف. يُعد الثوم الربيعي أصعب زراعةً ويتطلب عنايةً أكبر، ولكنه أكثر تغذيةً. في اليابان، على سبيل المثال، لا يتناول السكان سوى هذا النوع من الثوم.
يُحفظ الثوم الربيعي المحصود بشكل أفضل بكثير من الثوم الشتوي. بل يُمكن تخزينه حتى موسم الحصاد التالي، مما يُتيح لك الحصول على ثوم صحي مزروع منزليًا طوال العام. أما الثوم الشتوي، فيجف في غضون شهرين فقط، حتى مع تخزينه بشكل صحيح.
| معيار | الثوم الربيعي | الثوم الشتوي |
|---|---|---|
| وقت الزراعة | أبريل-مايو | أكتوبر-نوفمبر |
| تخزين | حتى 12 شهرًا | 2-4 أشهر |
| عدد القرنفل | 12-20 | 4-10 |
| مقاومة الأمراض | أعلى | أقل |
| إنتاجية | 0.5-1 كجم/م² | 1-1.5 كجم/م² |
اختيار الموقع
يُعد اختيار الموقع المناسب أمرًا بالغ الأهمية لزراعة ثوم عالي الجودة. ومن أهم المعايير نوعية النباتات الموجودة في المنطقة التي تُخطط لزراعة الثوم فيها.
لذا، يُفضّل زراعته في تربةٍ بعد زراعة البقوليات، أو الكرنب، أو القرع، أو الحبوب. ففي هذه التربة، يُثري الثوم بالعناصر الغذائية التي تُخلّفها هذه المحاصيل، مما يُمكّنه من النموّ بشكلٍ أسرع وإنتاج محصولٍ أكبر.
لا ننصح بزراعة الخضراوات في نفس المكان الذي زُرعت فيه العام الماضي. عليك تغيير المكان في كل مرة لضمان حصول النبات على ما يكفي من العناصر الغذائية من التربة وازدهاره.
أسوأ أسلاف الثوم الربيعي هي البطاطس والطماطم والبصل.
تجنب زراعة الثوم في المناطق التي كانت تزرع فيها أصناف أخرى. لأنه لن يحصل على جميع الفيتامينات اللازمة للنمو، فسينمو ببطء ويبقى صغيرًا وبلا طعم.
إذا اخترت مكانًا مظللًا لزراعة الثوم، فستحصل على الكثير من الخضرة، والمكان المشمس سينتج رؤوسًا كبيرة وعصيرية من الخضار.
توقيت زراعة الثوم
يجب زراعة أصناف الربيع في الوقت المناسب لضمان محصول عالي الجودة ولذيذ. أوائل الربيع هو الوقت الأمثل لذلك.
يُنصح بالبدء بزراعة الثوم عندما تصل درجة حرارة الهواء إلى حوالي 6 درجات مئوية. إذا زرعته في الخارج وهو دافئ جدًا، فسيكون الحصاد ضئيلًا جدًا.
تعتمد فترة الزراعة أيضًا على الموقع. كلما كانت المنطقة أبرد، تأخر موعد زراعة الثوم. مع ذلك، من المهم مراعاة درجة حرارة الهواء والتربة. يمكن البدء بالزراعة عندما تصل درجة حرارة التربة إلى 3 درجات مئوية (37 درجة فهرنهايت). هذا يكفي لنمو الثوم وتطوره، نظرًا لسهولة زراعته نسبيًا. أما إذا كانت درجة حرارة التربة 8 درجات مئوية (45 درجة فهرنهايت)، فسينمو الثوم بشكل أفضل وينمو بقوة أكبر.
عند درجة حرارة تربة حوالي ١٦ درجة مئوية، يكون الحصاد قليلًا وذو جودة رديئة. كما أن زراعة الثوم متأخرًا جدًا تُقلل من مدة صلاحيته. لذلك، من المهم عدم زراعته متأخرًا جدًا، وكذلك عدم زراعته مبكرًا جدًا.
إعداد التربة
قبل الزراعة بستة أسابيع، يُعاد حفر التربة. في اليوم السابق لزراعة القرنفل، يُعاد حفر التربة، ويُفكّك السطح ويُسوّى، وتُزال جميع الأعشاب الضارة. كما يُنصح بتسميد التربة. يعتمد اختيار السماد على نوع التربة في المنطقة.
- إذا كانت التربة طينية، قم بخلط 6 كيلوغرامات من الدبال والجفت، و10 كيلوغرامات من رمل النهر، وملعقتين كبيرتين من السوبر فوسفات وملعقة صغيرة من اليوريا.
- للنوع الطيني لكل متر مربع تحتاج إلى 4 كجم من الدبال المخلوط مع ملعقة صغيرة من اليوريا وملعقتين كبيرتين من السوبر فوسفات.
- إذا كان الموقع يحتوي على تربة الخث، ثم لكل متر مربع من الضروري إضافة خليط من 6 كجم من الدبال مع 10 كجم من رمل النهر وملعقة صغيرة من اليوريا وملعقتين كبيرتين من السوبر فوسفات.
- إذا كانت التربة رملية طينية، ثم قم بإعداد خليط من التربة الطينية والدبال بنسبة 2:1.
لا تقم بدفن السماد عميقًا جدًا حتى لا تتمكن جذور النبات من الوصول إليه لاحقًا.
تحضير مادة الزراعة
يمكن تخزين الرؤوس التي ستزرعها بطريقتين قبل الزراعة:
- التخزين البارد؛
- دافيء.
في الخيار الأول، تُخزَّن الأبصال عند درجة حرارة +3 درجات مئوية. أما في الخيار الثاني، فتصل درجة الحرارة إلى +20 درجة مئوية. يُسرِّع التخزين الدافئ عملية الحصاد بحوالي شهر. مع ذلك، في هذه الطريقة، يحتاج الثوم إلى تحضير إضافي للزراعة. للقيام بذلك، يُوضَع في مكان بدرجة حرارة تتراوح بين درجتين مئويتين و3 درجات مئوية لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
قبل الزراعة، يجب معالجة الرؤوس بعناية. للقيام بذلك، افصل فصوص الثوم، واحتفظ بالفصوص المتوسطة والكبيرة فقط. أزل الفصوص الصغيرة تمامًا، فهي غير مناسبة للزراعة. ثم قشّر الفصوص المناسبة.
لزيادة المحصول، ينصح الخبراء بنقع فصوص الثوم المُحضّرة في ماء عادي لمدة ساعتين إلى ساعتين ونصف. ثم لفّها بقطعة قماش مبللة، وضعها في كيس بلاستيكي، ثمّ وضعها في الثلاجة لبضعة أيام. بعد هذه الفترة، من المفترض أن يبدأ الثوم بتكوين جذوره.
بالإضافة إلى هذا الإجراء، يمكنك نقع الأسنان في محلول من النيتروأموفوسكا (خمسة غرامات لكل عشرة لترات من الماء) لمدة 7 ساعات تقريبًا.
- ✓ معايرة الأسنان (الحد الأدنى للوزن 3 جرام)
- ✓ التطهير في برمنجنات البوتاسيوم (1٪، 30 دقيقة)
- ✓ تحفيز تكوين الجذور (إبين، قطرتان/لتر)
- ✓ التجفيف قبل الزراعة (2-3 ساعات)
- ✓ التحقق من وجود عدوى فطرية
الهبوط
هناك عدة أنواع من مواد الزراعة، كل منها يعطي حصادًا بعد الزراعة والنمو:
مع الأسنان
لزراعة الثوم في الربيع باستخدام الرأس، يجب عليك اتباع عدة قواعد:
- المسافة بين الصفوف حوالي ٢٥ سم. ضع الثوم في الأخاديد.
- يجب أن يكون هناك مساحة خالية بين الأسنان حوالي 10 سم.
- عمق الزراعة 6 سم، ويجب وضع فصوص الثوم بشكل مستقيم، دون إمالة.
- بعد زراعة الثوم مباشرةً، يجب تغطية الأحواض بالغطاء العضوي. يُفضّل استخدام القش ونشارة الخشب لهذا الغرض.
- للحصول على حصاد جيد ونمو جيد للخضروات، تحتاج إلى ريها وتغذيتها.
- اليوم 1-3: تحضير التربة
- اليوم الرابع: الزراعة على فترات 10 سم
- اليوم 5-7: الري الأول (10 لتر/م²)
- اليوم الرابع عشر: تخفيف مسافة الصفوف
- اليوم 21: تطبيق نترات الأمونيوم (15 جم / م²)
جدول العمل
الزراعة بالبصيلات
تُسمى البصيلات بذور الثوم. زراعتها بهذه الطريقة تضمن حصادًا وفيرًا وصحيًا.
تستغرق هذه الطريقة حوالي عامين. مع ذلك، من المرجح أن تحصل على رؤوس ثوم صغيرة بفص واحد في السنة الأولى.
قبل الزراعة، لفّ البصيلات بورق جرائد وخزّنها في مكان مظلم عند درجة حرارة تقارب ٢٠ درجة مئوية. قبل شهر ونصف من الزراعة (تُزرع في الربيع)، انقل البصيلات إلى مكان بارد: يمكنك وضعها في الثلاجة أو لفّها بقطعة قماش ووضعها في الثلج. قبل الزراعة مباشرة، أخرجها وجففها وعُرّضها للتهوية، ثم انقعها في محلول خفيف من برمنجنات البوتاسيوم لبضع ساعات للتخلص من أي بكتيريا ضارة.
عند زراعة الثوم بهذه الطريقة، ازرعه بعمق حوالي 4 سم، مع ترك مسافة 15 سم بين كل بصلة. بعد الزراعة، املأ كل حفرة بالتربة وسوِّها. يُنصح أيضًا بتغطية الجزء العلوي بالقش أو العشب الجاف، كما هو الحال عند زراعة القرنفل.
العناية بعد الزراعة
هذا النوع من الثوم لا يحتاج إلى عناية كبيرة. كل ما يحتاجه هو الري المنتظم، وتخفيف التربة، وإزالة الأعشاب الضارة، والتسميد.
حتى ظهور بصيلات الثوم، اسقِه بغزارة، ثم قلل الكمية. خلال فترات الأمطار وقبل 14 يومًا من الحصاد، تجنب الري.
يجب تخفيف التربة لمنع ظهور الأعشاب الضارة وإزالة الطبقة الجافة من التربة التي تمنع وصول الماء إلى جذور الثوم.
| فترة | تردد الري | معيار المياه |
|---|---|---|
| مايو-يونيو | مرتين في الأسبوع | 12 لتر/م² |
| يوليو | مرة كل 10 أيام | 8 لتر/م² |
| أغسطس | اوقفها | — |
يحتاج الثوم أيضًا إلى التسميد كل عشرة أيام خلال موسم النمو. يُنصح باستخدام الأسمدة المحتوية على البوتاسيوم والفوسفور خلال هذه الفترة. خلال تكوين الفصوص، يُضاف إلى الثوم منقوع الخطمي أو السماد الطبيعي: كيلوغرام واحد لكل عشرة لترات من الماء، ويُنقع لمدة أربعة أيام، ثم تُضاف الكمية نفسها من الماء.
الأخطاء الشائعة
الأخطاء الأكثر شيوعا عند الزراعة تشمل:
- موعد زراعة غير مناسب. يُزرع الثوم فور ذوبان الثلج، قبل أن ترتفع درجة حرارة التربة. تأخير الزراعة يُقلل المحصول إلى النصف.
- موقع غير مناسب. يتأثر الثوم الربيعي سلبًا بتقلبات درجات الحرارة، لذا يُنصح بزراعته في مكان مشمس وتجنب تيارات الهواء. كما يُنصح بزراعته في منطقة منخفضة، إذ سيتراكم الماء هناك.
- تجنب شراء مواد الزراعة من المتجر، لأنك لا تعرف متى تم حصادها أو كيفية تخزينها. في هذه الحالة، لن تكون متأكدًا من حصولك على محصول جيد من الثوم اللذيذ.
- لا تستخدم القرنفل الصغير للزراعة.
تعرف على أسرار وتفاصيل زراعة الثوم الربيعي في هذا الفيديو - ما نوع مادة الزراعة التي يجب استخدامها، ومتى تزرعها، وكيف تفعل ذلك بشكل صحيح:
زراعة الثوم الربيعي بسيطة للغاية، والعناية به سهلة. ما عليك سوى اتباع إرشادات الزراعة والاطلاع على بعض النصائح، وستحصد حصادًا وافرًا من الثوم الربيعي اللذيذ. هذا يعني أن الفيتامينات ستكون متوفرة على مائدتك طوال العام.

