ثمار زهر العسل ليست لذيذة فحسب، بل لها أيضًا خصائص مفيدة. ولضمان حصاد وفير، لا تنسَ تسميد النبات على مدار العام. تختلف أنواع الأسمدة المطلوبة في أوقات مختلفة من السنة.
توقيت التسميد
عند الزراعة، من الضروري تسميد الحفرة بالمواد العضوية. سيوفر هذا ما يكفي من العناصر الغذائية للسنوات الثلاث القادمة، بينما يبدأ نبات زهر العسل بالنمو ببطء. من المتوقع أن يُحصد أول محصول كامل في السنة الثالثة أو الرابعة.
- ✓ تحقق من درجة حموضة التربة قبل وضع الأسمدة؛ المستوى الأمثل لزهر العسل هو 6.0-6.5.
- ✓ ضع في اعتبارك رطوبة التربة؛ حيث أن إضافة الأسمدة إلى التربة الجافة يمكن أن يسبب حروقًا للجذور.
تتبع عملية تسميد نبات زهر العسل في الحديقة جدولًا زمنيًا صارمًا:
- في الربيع، في أبريل، يتم إضافة 20 غرام من اليوريا أو 30 غرام من نترات الأمونيوم إلى عمق 25-30 سم تحت كل شجيرة.
- في الصيف، في شهر يوليو، يكون من المفيد إضافة 7-10 لترات من السماد السائل أو 20 غرامًا من النيتروفوسك لكل 10 لترات من الماء.
- في الخريف، في نهاية سبتمبر - بداية أكتوبر، من المهم تطبيق السوبر فوسفات المزدوج أو ملح البوتاسيوم بمعدل 15 جرامًا لكل شجيرة.
ننصح بقراءة المقال حول كيفية العناية بزهر العسل في الخريف.
اعتمادًا على المنطقة ومعاييرها المناخية، قد يتغير توقيت التسميد في اتجاه أو آخر.
كيفية تغذية نبات زهر العسل؟
تُستخدم الأسمدة المعدنية والمواد العضوية والعلاجات الشعبية لتكملة نبات زهر العسل. يمكن استخدام جميع هذه الأسمدة منفردةً أو مجتمعةً. من المهم اتباع معدلات ونسب الأسمدة المناسبة، ومراعاة الاحتياجات الخاصة للنبات في كل فترة استخدام.
الأسمدة المعدنية
الأسمدة المعدنية مواد غير عضوية، تُنتَج كيميائيًا من خلال تفاعلات بين المواد والعناصر، مما يُنتج نسبة عالية من العناصر اللازمة: البوتاسيوم، والنيتروجين، والفوسفور. تمتصها النباتات بسرعة، لكن وجودها في التربة قصير الأمد.
يُستخدم التسميد الربيعي لتسريع نمو زهر العسل، ومنع تشوه الشجيرات، وتحفيز تكوين أوراق الشجر وعقد الثمار. تعتمد جميع هذه العوامل على وجود كمية كافية من النيتروجين في التربة. لذلك، تُستخدم الأسمدة النيتروجينية:
- نترات الأمونيوميحتوي على حوالي 35% من النيتروجين، مضافًا إليه الطباشير، أو الجبس الفوسفوري، أو الحجر الجيري المطحون. يتميز بذوبانه العالي في الماء، ويمكن استخدامه جافًا أو كمحلول مائي. يمكن نثر النترات على سطح التربة، حيث تذوب في الرطوبة وتنتقل إلى جذور زهر العسل السطحية. معدل الاستخدام يتراوح بين 10 و20 غرامًا لكل متر مربع. للتسميد الورقي، يُخفف 5 غرامات من النترات في 10 لترات من الماء.
- اليوريايتكون (نيتروجين اليوريا) من 45% نيتروجين. يُضاف مذابًا في الماء أو يُدفن في التربة. عند وضعه على السطح، يتبخر النيتروجين على شكل أمونيا. معدل الاستخدام يتراوح بين 10 و20 غرامًا للمتر المربع. يُضاف نيتروجين اليوريا بنسبة 20-30 غرامًا لكل 10 لترات من الماء. لا يتفاعل نيتروجين اليوريا مع الجير أو الطباشير أو السوبر فوسفات البسيط.
- كبريتات الأمونيوم يحتوي على ما يصل إلى ٢٢٪ نيتروجين و١٨٪ كبريت. يذوب جيدًا في الماء. عند استخدامه جافًا، يُمتص جيدًا مع الري أو المطر، ويبقى في طبقة التربة الخصبة لفترة طويلة. لتقليل تأثير كبريتات الأمونيوم الحمضي، يُخلط السماد مع الطباشير أو الحجر الجيري بنسبة ١:١. متوسط الكمية ٢٥ غرامًا لكل متر مربع.
- كلوريد الأمونيوميتكون (الأمونيا) من ٢٥٪ نيتروجين و٦٧٪ كلور. يُزيد هذا السماد من حموضة التربة بشدة، لذا يُخلط مع الجير بنسبة ١:١.٣، وهو متوفر بسهولة للشجيرات. يتميز بذوبانه العالي في الماء. يُفضل استخدامه في الخريف قبل حرث التربة، بحيث يترسب الكلور، الضار بالنباتات، في الطبقات السفلى من التربة مع حلول الربيع.
الأمونيا لا تتوافق مع الرماد!
الأسمدة الفوسفورية في الربيع للإزهار
يغلب الفوسفور على هذه الأسمدة المعدنية. هذا العنصر مسؤول عن الحفاظ على رطوبة التربة والحفاظ على تكوين ثمار زهر العسل وعصارتها ونكهتها. لا تحتاج أصناف الزينة من هذه الشجيرة إلى الفوسفور، لأن ثمارها غير صالحة للأكل.
يتم استخدام الأسمدة التالية التي تحتوي على الفوسفور:
- سوبر فوسفات يحتوي على ما يصل إلى ٢٠٪ فوسفور. يُطبّق بشكل مستمر بمعدل ٥٠ غرامًا من السماد لكل متر مربع واحد من التربة.
- سوبر فوسفات مزدوج يحتوي على نسبة فوسفور تتراوح بين 37 و43%. وهو أكثر توفيرًا من السوبر فوسفات، ولا يحتوي على مواد غير ضرورية. يساعد الشجيرات على تحمل الشتاء.
- دقيق الصخور الفوسفاتية يحتوي على ما يصل إلى ٢٠٪ فوسفور و٦٥٪ كالسيوم. يُستخدم في التربة الحمضية. يُعزز مناعة النبات ضد الأمراض، ويقي من الطفيليات، ويزيد من قدرة زهر العسل على تحمل الشتاء. يُستهلك ٣٠ غرامًا من السماد لكل متر مربع.
تُخفَّف أسمدة الفوسفور المُخصَّصة للجذور بالماء إلى تركيز ١٠٪. يُرجى ترك فترة ٣٠ يومًا على الأقل بين إضافة الفوسفور والنيتروجين.
البوتاسيوم في الخريف
تُضاف أسمدة البوتاسيوم في الخريف لتحضير زهر العسل لفصل الشتاء القادم. يُقوي البوتاسيوم نظام الجذور. كما أن الحفاظ على مستويات مناسبة منه يُقلل من خطر الإصابة بأمراض النبات، ويُشكل إجراءً وقائيًا ضد الآفات.
يُقدّم كاينيت السماد الأكثر فعالية. يحتوي على أقل نسبة نترات بين جميع أسمدة البوتاسيوم. يُضاف بعد الحصاد. معدل الاستخدام ٥٠ غرامًا للمتر المربع.
المركبات العضوية المعقدة
الأسمدة العضوية مفيدةٌ بنفس القدر لزهر العسل. فرغم أن إطلاق العناصر الغذائية الدقيقة والمغذيات يستغرق وقتًا، إلا أن آثارها الإيجابية على النبات تدوم لفترة أطول من آثار الأسمدة المعدنية.
تحتوي الأسمدة العضوية على البوتاسيوم والفوسفور والنيتروجين، بالإضافة إلى الكالسيوم والنحاس والكبريت وعناصر أخرى. تتحلل المادة العضوية تمامًا في التربة، ولا تتطلب استثمارًا كبيرًا.
وتشمل هذه الأسمدة:
- الدبال (السماد) يتكون السماد العضوي من بقايا النباتات المتعفنة والنفايات المنزلية العضوية، مع رشها بالخث أو التربة. يُجمع السماد العضوي في صندوق خاص أو حفرة سماد، ويُخلط دوريًا ويُرطب. يحتوي السماد العضوي على جميع العناصر الغذائية التي تحتاجها الشجيرة تقريبًا.
تستخدم عندما التغطية وحفر التربة، وجعلها فضفاضة. هذا يسمح للأكسجين بالوصول إلى الجذور بسهولة أكبر، ويحافظ على رطوبتها لفترة أطول. لتغذية زهر العسل بالسائل، يُذاب السماد في الماء ويُترك منقوعًا لعدة أيام في مكان دافئ. - السماد (روث البقر)يُستخدم السماد العضوي المُعفّن جيدًا للتسميد السطحي. يُضاف السماد عند حفر المنطقة. يحتوي السماد العضوي على كمية كبيرة من النيتروجين، الذي يُطلقه الشجيرة ببطء ويتراكم فيها. لذلك، يُنصح باستخدامه في الخريف. في الربيع، يُخفّف السماد العضوي بالماء بنسبة 1:6، ويُنقع، ويُروى في المنخفضات المحيطة بالشجيرة. يُشكّل استخدام السماد العضوي الطازج خطرًا على النباتات، إذ يُسبب حروقًا شديدة في الجذور.
- رماد -مصدر للكالسيوم والبوتاسيوم، ويستخدم ليس فقط كسماد، ولكن أيضًا كوسيلة لمكافحة أمراض زهر العسل ولطرد الآفات. تعتمد نسبة عنصر معين في رماد الخشب على نوعه. يُنثر على المنطقة عند تفكيك التربة، ويُحضّر محلول رماد لتغذية الجذور والأوراق. للقيام بذلك، يُضاف 300 غرام من الرماد إلى 10 لترات من الماء. يُنقع لمدة 2-3 أيام، ثم يُصفّى. للري، تكفي 5 لترات لكل شجيرة زهر عسل.
- فضلات الطيوريحتوي على كمية كبيرة من النيتروجين. يُستخدم في الخريف للتسميد السطحي وتغطية التربة الجافة. في الشتاء، يُطلق حرارةً أثناء تحلله، مما يُدفئ جذور زهر العسل. يُعدّ منقوعه المائي سمادًا سائلًا ممتازًا لفصل الربيع. يُحضّر من جزء واحد من المادة العضوية إلى عشرة أجزاء من الماء.
- ✓ استخدم الدبال المتعفن بالكامل فقط للتغطية؛ قد يحتوي الدبال الطازج على بذور الأعشاب الضارة.
- ✓ عند استخدام الرماد، يجب مراعاة مصدره؛ فالرماد من الأشجار الصنوبرية يحتوي على كمية أقل من البوتاسيوم مقارنة بالرماد من الأشجار المتساقطة الأوراق.
شاهد فيديو حول كيفية تسميد نبات زهر العسل بالأسمدة العضوية:
الإفراط في استخدام المواد العضوية لا يقل خطورة عن الإفراط في استخدام الأسمدة المعدنية. يجب استخدامها باعتدال وبجرعات محددة. ونظرًا لتركيبها المعقد، يجب ألا تزيد هذه الأسمدة عن مرتين في الموسم.
عند حفر التربة بالمواد العضوية، توخَّ الحذر والحيطة. تذكر أن نظام جذر زهر العسل ضحل، وقد يتلف أو يحترق عند ملامسته للأسمدة.
العلاجات الشعبية للتغذية بعد الإزهار والشتاء
وصفات شعبية لتغذية زهر العسل:
- بقايا القهوة المستعملة.سيساعد ذلك على تجديد محتوى النيتروجين في التربة إذا قمت بسقي النبات بمزيج من القهوة المبردة كل يومين لمدة 14 يومًا، أو حفر الأرض بالقرب من الجذور ثم الري.
- كل ٧-١٠ أيام، يمكنك سقي شجيرة زهر العسل بماء مُصفّى من البطاطس المسلوقة. هذا يُزوّد الشجيرة بالنشا، وهو مصدر تغذية إضافي. هذا مهم للشجيرة بعد الشتاء لتسريع عملية النمو.
- تحتوي مياه حوض السمك على نفايات بيولوجية من الأسماك. لذا، فإن سكب هذه المياه تحت شجيرة زهر العسل يوفر تغذية إضافية.
بالنسبة للطُعم، يمكنك استخدام مشروب الخميرة، والشاي، وقشور الموز، والقراص.
التغذية الورقية لنبات زهر العسل
يُستخدم التسميد الورقي بالتزامن مع تسميد الجذور، أو عند الحاجة إلى تأثير إيجابي سريع لاستعادة النبات أو مساعدته على التغلب على الأمراض. بفضل مساحة سطحها المشتركة، تمتص شفرات الأوراق محاليل التسميد بسرعة كبيرة، موزعةً العناصر الغذائية المفيدة في جميع أنحاء النبات.
الرش باليوريا
يُستخدم الرش بمحلول اليوريا عندما تكون براعم زهر العسل الصغيرة بطيئة النمو ومشوّهة، وتكتسب شفرات الأوراق لونًا أخضر باهتًا. تُسرّع هذه الطريقة نمو البراعم الصغيرة وتكوين البراعم، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة المحصول.
إذا كان هناك خطر حدوث الصقيع مع فترة ازدهار الشجيرة، فإن التغذية الورقية باليوريا ستساعد في تأخير ظهور الأزهار.
لرش زهر العسل، حضّر محلول سماد مائي بتركيز 10%. ضع لترًا واحدًا من السماد لكل شجيرة.
للحصول على تأثير سريع ومرئي، قم بإعداد محلول وفقًا لهذه الوصفة:
- اليوريا - 1 ملعقة كبيرة؛
- سوبر فوسفات - 10 جم؛
- كبريتات البوتاسيوم - 5 جرام؛
- ماء - 10 لتر.
نصائح مفيدة
عند العناية بزهر العسل واستخدام الأسمدة، استخدم النصائح التالية:
- اسقِ الشجيرة قبل التسميد وبعده. هذا يضمن ذوبان السماد الجاف ووصول العناصر الغذائية إلى جذورها.
- تُغطى الأسمدة العضوية دائمًا بطبقة من التربة بعد الاستخدام. وذلك لأن معظم الأسمدة العضوية (الدبال والسماد العضوي) تحتاج إلى التحلل.
- فكّ التربة في منطقة زهر العسل بشكل متكرر. هذا يُحسّن دوران الهواء، مما يُفيد النبات.
- حافظ على جدول ري منتظم. لا تتحمل الشجيرة الجفاف أو الرطوبة الزائدة. ستتساقط ثمارها أثناء الإثمار. توقف عن الري في أكتوبر؛ ستكون مياه الأمطار كافية لزهر العسل.
- لا تُفرط في استخدام الأسمدة! اتبع قاعدة البستاني الذهبية: من الأفضل عدم التسميد الكافي بدلًا من الإفراط في تسميد التربة بالعناصر الدقيقة والمغذيات.
زهر العسل نبات سهل النمو، ولكنه مع ذلك يتطلب عناية. تحتاج أصنافه المثمرة إلى تغذية إضافية لضمان حصاد وفير. لذلك، احرص على استخدام السماد بانتظام، مع مراعاة نوع السماد. وفي الخريف، استمتع بثماره الغنية بالمكونات المفيدة والفيتامينات.

