توت العليق سولنيشكو هو الخيار الأمثل للبستانيين المبتدئين والمحترفين على حد سواء. يتميز بمظهر ثماره الرائع، ونكهته اللذيذة، ومقاومته للأمراض والآفات، مما يجعله خيارًا مثاليًا لمن يبحثون عن حصاد وفير وعالي الجودة. لضمان نبات يتمتع بمناعة قوية ويستمتع بثمار غنية، من المهم اتباع إجراءات رعاية بسيطة.
تاريخ تطور الصنف
هذا ثمرة عمل وراثي دقيق أجراه فنيو علم الحيوان في مركز كوكينسكي للأبحاث التابع للمعهد الروسي للبحوث العلمية لتربية الدواجن (VSTISP)، تحت إشراف إ. ف. كوزاكوف. بدأ العمل في التربية في أوائل عام ١٩٩٠، واكتمل بنجاح عام ١٩٩٢.
حظي هذا الصنف باعتراف عالمي، وسُجِّل رسميًا في السجل الوطني. واستُخدم صنفا نوفوست كوزمينا وكوستينبرودسكايا كمواد وراثية أساسية.
مقدمة عن الصنف
يُعد توت العليق من أشهر أنواع التوت، وينسجم بشكل رائع مع أي منظر طبيعي. لذا، إذا كنت ترغب في زراعة صنف جديد، فإن توت العليق خيار ممتاز.
وقت النضج
هذا محصول عالي الغلة، ينضج مبكرًا. في المناخات المعتدلة، يكون الحصاد عادةً في النصف الثاني من يونيو والنصف الأول من يوليو. هذا الصنف لا يُثمر دائمًا، إذ يُثمر مرة واحدة فقط في الموسم.
إنتاجية
مع العناية المناسبة، سيُثمر هذا النبات بحصاد وفير. يمكن أن تُنتج شجيرة واحدة ما يصل إلى 1.5 كجم من الثمار. يتميز بتعدد استخداماته: إذ يُمكن تناول ثماره طازجة، أو مُعالجة، أو حتى مُجمدة، مُحافظًا على نكهتها ورائحتها.
التوت وطعمه، شجيرة
توت سولنيشكو نبات قوي، يصل ارتفاع فروعه إلى 3 أمتار. ورغم حجمه الكبير، إلا أن نموه الجانبي قليل، مما يمنع التاج من أن يصبح كثيفًا. أوراقه صغيرة، خماسية الشكل، ومموجة، ولونها أخضر فاتح غير لامع.
الفروع الطويلة ذات الانحناءة الجذابة في الأعلى تضفي لمسةً جمالية، ويمكن استخدامها كسياج مع دعامات رأسية. خلال السنة الأولى من النمو، تُغطى البراعم بغطاء أخضر رقيق، ولكن مع نمو النباتات الناضجة، يتحول لون اللحاء إلى البني المحمر.
تُنتج ثمارًا كبيرة يصل وزنها إلى 4 غرامات وقطرها إلى 30 ملم. عند نضجها، تكون حمراء بلون التوت الأحمر، وشكلها مخروطي ممدود. طعمها حلو مع لاذع خفيف. لحمها كثير العصير، ذو ملمس ناعم ورائحة فاكهية غنية.
مميزات الزراعة
تتميز الشجيرات بنظام جذر سطحي، لذا من المهم مراعاة ذلك عند اختيار الموقع. تنمو الشجيرات جيدًا في التربة الطميية الخفيفة. يجب أن تكون التربة السطحية خصبة نسبيًا وحمضية قليلًا. لتقليل ذلك، يُنصح برشّ التربة بالجير مسبقًا.
اختيار الموقع والتحضير والمتطلبات الأساسية
يُعدّ اختيار الموقع المناسب وتحضير التربة المناسبين مفتاحًا لنجاح الزراعة. يتطلب هذا الصنف ظروفًا خاصة لنموّه وإثماره الأمثل:
- اختر أماكن جيدة الإضاءة. يجب أن يكون الموقع معرضًا لأشعة الشمس، إذ يعتمد طعم وحجم الثمار على كمية ضوء الشمس.
- هذا الصنف حساس للرياح الباردة القوية، لذلك يجب حماية المنطقة من التيارات الهوائية.
- لا يتحمل النبات المياه الراكدة، لذا يجب أن يكون الموقع جيد التصريف. يجب ألا يزيد مستوى المياه الجوفية عن متر واحد من السطح.
- التربة الطميية الخفيفة هي الأنسب لتوت العليق سولنيشكو. يجب أن تكون خصبة وجيدة التصريف. درجة الحموضة المثلى هي حمضية قليلاً (5.5-6.5). عند الحاجة، يُضاف الجير لتقليل الحموضة.
- جهّز حفر الزراعة أو الخنادق قبل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الزراعة. ضع في الأسفل خليطًا غنيًا بالمغذيات من السماد المتعفن والسوبر فوسفات، ممزوجًا بتربة الحديقة وكمية قليلة من رماد الخشب.
طريقة زراعة الحفرة
جهّز الحُفر قبل الزراعة بأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. اتبع هذه التوصيات:
- المسافة بين الحفر لا تقل عن 1م، والعرض بين الصفوف يصل إلى 2م.
- ضع خليطًا مغذيًا من السماد المتعفن والسوبر فوسفات في قاع الحفر.
- اخلطيه مع تربة الحديقة وكمية قليلة من الرماد.
يمكن للمركبات المحتوية على النيتروجين أن تضر بالمحاصيل عن طريق تأخير تجذيرها، لذا تجنب إضافتها إلى خليط المغذيات. إضافة كمية زائدة من الرماد قد تزيد من قلوية التربة، وهو أمر ضار بالنباتات تمامًا مثل الحموضة.
طريقة الخندق
يُفضّل العديد من البستانيين زراعة الشتلات في الخنادق. ورغم أن هذه الطريقة تتطلب جهدًا أكبر، إلا أنها تتميز بمزايا:
- تحصل النباتات على العناصر الغذائية بالتساوي.
- تصبح العناية بالتوت أسهل من خلال الري، وإزالة الأعشاب الضارة بين الصفوف، والتغطية.
- يزداد إنتاج الشجيرات.
قبل الزراعة بحوالي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، نظّف المنطقة من الأعشاب الضارة وحدّدها بسلك. يجب أن يصل عرض الخندق إلى 50 سم، وأن يتناسب طوله مع مساحة المنطقة. ثبّت دعامات متينة في طرفي الخندق، ومدّ سلكًا بينها لربط السيقان.
التشذيب
ينمو توت العليق بسرعة كبيرة ويملأ المساحة المحيطة به، لذا قم بتقليمه بانتظام. هذا يعزز نموه بشكل أقوى. في أوائل الربيع، قم بالتقليم الصحي، بما في ذلك:
- إزالة البراعم الجافة والمكسورة؛
- إزالة الفروع المريضة والضعيفة من الشجيرة؛
- تقليم السيقان السليمة حتى البرعم الأول.
يُنظّم تقليم التوت كثافة الشتلات. فالفروع الزائدة تُقلّل من مستويات الضوء والمغذيات. في أوائل الصيف، عندما تنمو الشتلات قليلاً، قم بتقليمها مرة أخرى، مع ترك ما يصل إلى 10 براعم سليمة وإزالة جميع الفروع الضعيفة.
لا تحفر السيقان الزائدة لتجنب إتلاف الجذور، بل اقطعها بعناية من القاعدة. بعد الحصاد، قم بعملية تقليم ثالثة، مع إزالة أي براعم ثمارية أو تالفة.
الري والتسميد
يتفاعل المحصول مع نقص الرطوبة بانخفاض ملحوظ في المحصول، نظرًا لقرب نظام الجذر من سطح التربة. ومع ذلك، فإن الرطوبة الزائدة لا تقل ضررًا:
- تفقد التوت رائحتها وطعمها.
- الجذور تتعفن.
- تسقط الثمار قبل أن تنضج تمامًا.
- تنخفض درجة التصلب، مما يزيد من خطر تجمد الشجيرات في الشتاء.
يعتمد تواتر وكثافة الري على الظروف المناخية المحلية. يُنصح بالري بكثرة خلال المراحل الأولى من تكوين الثمار ونضجها، عادةً في أواخر مايو أو أوائل يونيو.
يُفضّل الري بالتنقيط أو الري بالخطوط، إذ يُقلّلان من تعريض تيجان الشجيرات للماء. بعد الري، يُفضّل تخفيف التربة لمنع نمو الأعشاب الضارة.
يحتاج توت العليق إلى عناصر دقيقة، والتي يمكن تحديدها بسهولة من خلال مظهره:
- براعم ضعيفة ورقيقة – نتيجة لنقص الفوسفور.
- اصفرار الأوراق - نقص الحديد أو المغنيسيوم.
- - تقلص حجم الأوراق واصفرارها نقص النيتروجين.
- نمو مكثف للأدغال – النيتروجين الزائد.
- أوراق بنية محترقة - نقص البوتاسيوم.
خلال فصل الصيف، يستهلك توت العليق كمية كبيرة من العناصر الغذائية في نموه وتكوين ثماره. وللحفاظ على محصول مثمر في العام المقبل، يُنصح باستخدام الأسمدة العضوية في الخريف قبل الشتاء، مثل السماد العضوي المتحلل جيدًا، والسماد العضوي، وروث الدجاج السائل.
مقاومة الصقيع والاستعداد لفصل الشتاء
نبات سولنيشكو مقاوم لظروف الشتاء القاسية، مما يسمح له بالصمود في وجه الظروف الجوية القاسية. مع وجود غطاء ثلجي كافٍ، تستطيع الشجيرات تحمل درجات حرارة تصل إلى -25 درجة مئوية. في المناطق ذات الشتاء البارد وقلة تساقط الثلوج، يُنصح بتغطية النباتات لمنع تجمدها.
لضمان ثمار وفيرة في الموسم المقبل، جهّز توت العليق جيدًا لفصل الشتاء، بدءًا من منتصف الخريف. أولًا، اسقِه بسخاء لضمان ترطيب جذوره بشكل كافٍ وقدرته على تحمّل الشتاء. بعد ذلك، قلّمه إلى مستوى صحي، وغطّ التربة المحيطة به بالتبن أو القش.
الأمراض والآفات
يتميز هذا الصنف بمقاومته المتوسطة للفطريات والأمراض والآفات، مثل سوس التوت والأنثراكنوز. للوقاية من مشاكل الآفات، اتبع بعض الخطوات البسيطة:
- إزالة الفروع المريضة والتالفة والأوراق المتساقطة في الوقت المناسب.
- يؤدي زراعة محاصيل السماد الأخضر بين الصفوف إلى تحسين بنية التربة، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض، وتحسين صحة التربة بشكل عام.
- تساعد الرعاية المناسبة، بما في ذلك الري والتسميد المنتظم، على تقوية جهاز المناعة وزيادة مقاومته للأمراض.
إن اتباع هذه التدابير البسيطة سيساعد في الحفاظ على الصحة والإنتاجية لسنوات عديدة.
التكاثر
من السهل زيادة عدد الشتلات في قطعة أرض مع الحفاظ على خصائص الصنف. هناك طريقتان رئيسيتان لإكثار توت العليق "سولنيشكو":
- استخدام العقل القاعدية. تساعد هذه الطريقة على منع موت الشجيرة في حال تلف ساقها. احفر جذور الساق، ثم قسّمها إلى أقسام، يحتوي كل قسم على برعم.
ضع القصاصات في حُفر مُجهزة مُسبقًا، ثم غطّها بالتربة. اسقِها بانتظام حتى ظهور البراعم الأولى. - تقسيم الشجيرة. تتضمن هذه الطريقة تقسيم النبات المتضخم إلى عدة أقسام. احفر النبتة الرئيسية، ثم قسّمها إلى أقسام، كل قسم منها يحتوي على براعم قوية. ازرعها في الأرض كالمعتاد.
اختر الخيار الأنسب لك اعتمادًا على تفضيلاتك الشخصية.
مميزات وعيوب الصنف
يجذب هذا المحصول الشائع وعالي الإنتاجية اهتمام البستانيين حول العالم بفضل خصائصه الإيجابية. له العديد من المزايا:
عيوب:
آراء المقيمين في الصيف
يتميز توت العليق "سولنيشكو" بإنتاجية عالية ونكهة ممتازة ومقاومته لمختلف الظروف المناخية. هذه الخصائص تجعله خيارًا شائعًا بين البستانيين والمزارعين. العناية المناسبة وفي الوقت المناسب ضرورية لضمان ثمار عالية الجودة وغنية بالعصارة.





