ينتمي توت العليق العملاق "روبي جاينت" إلى مجموعة الأصناف عالية الغلة دائمة الإثمار، ولكنه يتميز بقدرة البستاني على حصاد ثماره حتى ست مرات خلال موسم النمو. ولا يتحقق هذا إلا في ظل أفضل الظروف المناخية والزراعية. وإلا، فإن عدد الحصادات السنوية لا يتجاوز ثلاث حصادات.
تاريخ الاختيار
روبي جاينت صنف جديد نسبيًا، ابتكره متخصصون في معهد موسكو للبحوث العلمية للبستنة. استُخرجت مادته الوراثية من توت العليق باتريشيا، الذي ورث منه أفضل صفاته. ولهذا السبب، يُطلق عليه البستانيون أحيانًا اسم باتريشيا المُحسّن.
أين يمكن زراعته؟
يتميز نبات الياقوت العملاق بمقاومته العالية للصقيع والجفاف، مما يسمح له بالنمو في جميع أنحاء روسيا دون قيود. وينمو في المناخات الجنوبية والمعتدلة والشمالية.
وبالنظر إلى أن هذا الصنف تم تطويره في موسكو، فيمكن القول أن هذه المنطقة هي موطنه الطبيعي.
مقدمة عن الصنف
يتميز صنف روبي جاينت أيضًا بتعدد استخداماته: مائدة وحلوى، مما يتيح تنوعًا واسعًا في الاستخدامات. يتحمل هذا الصنف النقل الطويل بسهولة، ولا ينتمي إلى عائلة التوت الأسود، وينتج غلة ممتازة، ولكنه لا يتحمل الصقيع الشديد.
شجيرة، أغصان، أوراق
يصل ارتفاع نباتات هذا الصنف إلى ما بين 160 و200 سم، وسيقانها متوسطة الحجم وقوية ومتينة. يُحسّن غياب الأشواك من جودة الحصاد بشكل ملحوظ. في المتوسط، يُنتج كل نبتة 8-10 براعم جديدة، بينما تموت السيقان القديمة بعد الإثمار.
تتكون أوراقها من سطحٍ مُحكمٍ وأطرافٍ مُسننةٍ حادة، وهي سمةٌ مميزةٌ لمحاصيل التوت. تتميز بلمعانٍ زمرديٍّ كثيفٍ وحجمٍ كبيرٍ، مُشكّلةً تاجًا كثيفًا.
الزهور والفواكه والبذور
أزهار هذا الصنف من توت العليق كبيرة وبيضاء كالثلج. ثماره خالية من البذور، مما يجعلها أكثر ملاءمة للأكل والطهي. ومن بين السمات المميزة الأخرى لهذا الصنف:
- تتميز الثمار بحجمها الكبير وشكلها الذي يشبه المخروط المقطوع.
- يتراوح وزن التوتة الفردية ما بين 7 إلى 14 جرامًا، على الرغم من أن المتوسط هو 11 جرامًا.
- يتم تزيين التوت باللون الأحمر الفاتح، وأحيانًا حتى باللون الياقوتي، والذي يشكل أساس اسمه.
- طعمها حلو مع قليل من الحموضة التي تضيف نضارة، مما يجعل الفاكهة مثالية للاستهلاك الطازج، وكذلك للتجميد، وصنع المربى أو الكومبوت.
- التوت ثابت وكثيف ولا يتدفق عند قطعه.
- ✓ يؤدي عدم وجود البذور في التوت إلى زيادة قيمته الاستهلاكية.
- ✓ القدرة على التلقيح الذاتي، مما يزيد من المحصول حتى في حالة عدم وجود أصناف أخرى من التوت في مكان قريب.
الخصائص المفيدة
تتميز هذه الفاكهة بخصائص قوية مضادة للأكسدة، وتُحفز جهاز المناعة بفضل محتواها العالي من فيتامين سي. وفي الطب التقليدي، يُستخدم توت العليق لخصائصه المضادة للالتهابات والميكروبات.
مقاومة البرد والحرارة
يتميز صنف روبي جاينت بمقاومته الجيدة للصقيع، حيث تصل درجات الحرارة إلى -30 درجة مئوية، مما يسمح بزراعته حتى في المناطق الشمالية. في درجات الحرارة المنخفضة جدًا، قد تتجمد قمم الشجيرات، ولكن مع الحماية المناسبة، لا يؤثر ذلك بشكل كبير على الحصاد القادم.
طرق التلقيح والإثمار
روبي جاينت صنفٌ ذاتي التلقيح، أي أن شجيراته تُنتج أزهارًا ثنائية الجنس لا تتطلب مُلقِّحًا خارجيًا. ومع ذلك، في حال وجود أصناف أخرى من التوت في الحديقة، فإنها ستزيد من إنتاج الثمار من خلال التلقيح الخلطي.
إنتاجية
يتميز هذا الصنف بغلة ممتازة. مع العناية الدقيقة والتقليم المناسب، يمكن أن تنتج كل شجيرة أكثر من كيلوغرامين من الثمار في دورة إثمار واحدة. ونظرًا لأن ثمار هذا الصنف تنضج ليس مرة واحدة فقط، بل عدة مرات في الموسم، يمكن أن يصل إنتاجها إلى 9 كيلوغرامات للشجيرة الواحدة.
يبدأ الإثمار في يوليو ويستمر حتى سبتمبر، وربما لفترة أطول في درجات الحرارة المناسبة. تُعتبر هذه الفترة نموذجية لهذا الصنف، الذي يُعتبر صنفًا مبكر النضج.
تخزين
يتميز التوت ببنية غير منفذة، تمنعه من الانفصال أو الانتشار. يُحفظ جيدًا ويُنقل بكفاءة لمسافات طويلة، مما يجعله خيارًا مثاليًا للاستخدام التجاري. يُنصح بتبريده لإطالة مدة صلاحيته.
قواعد الهبوط
يُفضّل توت العليق العملاق تربة رطبة جيدة التصريف، بدرجة حموضة تتراوح بين 5.6 و6.2، ما يُناسب الظروف الحمضية أو المُتعادلة. يجب أن تكون التربة غنية بالمعادن. إذا كانت تربتك شديدة الحموضة، يُمكنك استخدام دقيق الدولوميت لتقليل حموضتها.
- ✓ يجب ألا تقل درجة حرارة التربة أثناء الزراعة عن +10 درجة مئوية للحصول على تجذير مثالي.
- ✓ يجب أن تكون المسافة بين الشجيرات 1.5 متر على الأقل لضمان التهوية والإضاءة الكافية.
جوانب مهمة أخرى:
- لا يتحمل هذا الصنف أشعة الشمس المباشرة أو تيارات الهواء. في مثل هذه الظروف، تُصبح أوراق شجرة روبي جاينت عرضة لحروق الشمس، وتفقد ثمارها عصارتها.
- من الأفضل زراعة هذا التوت في منطقة تتلقى ما يكفي من ضوء الشمس في الصباح، ولكن لا ينبغي أن تتلقى ضوء الشمس المباشر في فترة ما بعد الظهر.
- تجنب زراعة الشجيرات في الظل، لأن ذلك سوف يقلل من المحصول، كما أن التوت، الذي ليس حلوًا بشكل خاص، سوف يصبح أكثر حمضية.
- لا ينمو نبات روبي جاينت في التربة الثقيلة أو الرطبة جدًا أو الطينية، حيث قد يتعفن الجذور. لتحسين تصريف المياه، يُنصح بإضافة السماد العضوي إلى التربة.
تتضمن عملية الصعود إلى الطائرة عددًا من الخطوات المهمة:
- احفر حُفرًا للشتلات. مع الأخذ في الاعتبار نمو النباتات وانتشارها، اترك مسافة ١٠٠-١٥٠ سم بينها، و١٥٠-٢٠٠ سم بين الصفوف.
- في قاعدة كل حفرة، قم بإنشاء كومة صغيرة من التربة.
- بعد ذلك، ضع الشتلة على هذا التل، مع الحرص على أن تكون جذورها موزعة بشكل متساوٍ على السطح.
- املأ الحفرة بالتربة وقم بضغطها بعناية للتخلص من أي جيوب هوائية.
- بعد الزراعة، قم بترطيب كل نبات بالماء.
- قم بتغطية التربة حول الجذور باستخدام الخث أو نشارة الخشب.
يمكن زراعة شتلات توت العليق من هذا الصنف في الربيع والخريف، مع مراعاة الظروف الجوية والمناخ الخاص بالمنطقة. عند الزراعة في الخريف، من المهم جدًا منح النباتات وقتًا كافيًا للتكيف مع الصقيع القادم.
أنشطة الرعاية
تتضمن العناية بهذا النوع من التوت عددًا من القواعد المهمة:
- الري. الري المنتظم والوفير ضروري - يجب أن تتغلغل الرطوبة في التربة حتى عمق حوالي 40-45 سم. ويجب إيلاء اهتمام خاص للري خلال فترات نمو النبات وتكوين الثمار.
قبل الحصاد، يُنصح بتقليل كمية الماء لمنع تعفن التوت. مع ذلك، قبل الشتاء، يلزم ريّ مكثّف آخر. - التشذيب. يجب إجراء هذه العملية سنويًا. يمكن لهذا النوع من التوت أن يُثمر في كلٍّ من السنة الأولى والثانية، لذا يجب توخي الحذر الشديد عند التقليم.
- في الخريف، أزل فقط البراعم التي أثمرت مرتين، بالإضافة إلى أي نمو زائد في قاعدة الشجيرة. يجب قطع البراعم الصغيرة إلى مستوى بداية تكوين الثمار.
- في الربيع، يُنصح بإجراء تقليم صحي فقط، مع إزالة جميع الفروع التالفة والمصابة. كما يُنصح بإزالة الفروع الزائدة إذا زاد عددها عن عشرة.
- خلال فترة العناية بهذا النوع من التوت قبل الشتاء، يُنصح بالتقليم الكامل، إلا أن ذلك قد يؤخر النضج. لتسريع النضج، بدلاً من التقليم، يكفي ضغط البراعم الصغيرة على الأرض.
- طبقة علوية. لضمان حصول توت العليق على العناصر الغذائية اللازمة، سمّده ثلاث مرات في الموسم. في الربيع، استخدم الأسمدة النيتروجينية، وقبل الحصاد، استخدم الأسمدة الفوسفورية والبوتاسيوم.
- يدعم. لأن شجيرات هذا النوع من التوت طويلة جدًا، يجب تثبيتها على دعامات خاصة تُسمى التعريشات. هذا سيمنعها من السقوط على الأرض، ويُسهّل العناية بالنباتات.
- زغب. لضمان تهوية مثالية حول الجذور، يُنصح بفكّ التربة بعمق لا يتجاوز 6-8 سم. يمكن تكرار هذه العملية من 4 إلى 6 مرات طوال فصل الصيف.
الأمراض والآفات - كيفية السيطرة عليها
يتميز هذا الصنف بمقاومته العالية للأمراض والآفات. ومع ذلك، تُعد التدابير الوقائية مهمة. قد يؤدي الإفراط في ري الجذور إلى الإصابة بالفطريات والتعفن، مما قد يؤدي إلى موت الشتلات، لذا يجب الري باعتدال. في الربيع، يُنصح باستخدام معالجات خاصة للشجيرات.
يمكن لبعض الآفات أن تسبب ضررًا للنباتات، بما في ذلك:
- سوس العنكبوت، والتي من الضروري تحرير الشجيرات منها بمساعدة المبيدات الحشرية أو العلاجات الشعبية، مثل مغلي قشور البصل أو الثوم.
- خنفساء التوت، والتي من الضروري استخدام وسائل متخصصة ضدها قبل نضوج التوت.
- المن، والتي يمكن أن تنتقل من النباتات الأخرى في الحديقة، والقضاء عليها يتطلب أيضا استخدام المبيدات الحشرية.
ما هي الإيجابيات والسلبيات؟
يتمتع صنف روبي جاينت بالعديد من المزايا، ولكن من المهم أيضًا الانتباه إلى عيوبه لتجنب المشاكل أثناء الزراعة. من مزايا هذا الصنف ما يلي:
ومن بين العيوب يمكننا أن نلاحظ:
مراجعات البستانيين
بناءً على جميع مزايا وخصائص توت العليق "روبي جاينت"، يُمكن القول إنه لن يُخيب آمال البستانيين. يتميز هذا الصنف بنكهة ممتازة ولا يتطلب عناية كبيرة. يتكيف جيدًا مع مختلف المناخات، وهو مناسب للنقل لمسافات طويلة. علاوة على ذلك، يتميز توت "روبي جاينت" بإنتاجية عالية.














