من أهم مميزات توت العليق الأسود سهولة العناية به، إذ لا يواجه النبات أي صعوبات. ومع ذلك، قبل البدء بزراعة توت العليق، ينبغي على البستانيين المبتدئين تعلّم جميع تفاصيل زراعة هذا الصنف والعناية به.

وصف التوت الأسود
يُشتق اسم توت العليق الأسود من لون ثماره الداكن المميز. شجيراته كثيفة جدًا، تُنتج ثمارًا كبيرة داكنة. يتميز هذا الصنف بحصاده الوفير والغني بالجودة واللذيذ، على عكس أصناف التوت الأحمر والأبيض الأكثر شيوعًا. هذه الشجيرة المعمرة، التي يتراوح ارتفاع براعمها بين متر وثلاثة أمتار، هي سمة مميزة لهذا الصنف.
تتميز الثقافة ببعض الخصائص:
- جذور قوية لا تُنتج براعم زائدة. لذلك، يُمكن زراعة شجيرات مُنفصلة بالقرب من نباتات أخرى دون القلق من تلفها.
- تُثمر الشجيرة مبكرًا، وهي شديدة المقاومة للجفاف. يُمكن زراعة رقعة التوت في المناطق المشمسة والمفتوحة، كما أنها لا تجف في الصيف الحار.
- تتمسك التوت بقوة كافية بحيث أنه حتى بعد نضجها بالكامل، لن تسقط على الأرض إذا لم يتم قطفها في الوقت المناسب.
- يتميز بمقاومة قوية لمختلف أنواع الأمراض ونادراً ما يتعرض لهجوم الحشرات.
- لا تتطلب هذه الشجيرات عناية معقدة أو خاصة. يكفي التسميد المنتظم والري المعتدل. مع ذلك، لا تتحمل جميع أنواع التوت البري البرد القارس. يُنصح بربط الشجيرات قبل الشتاء، وإلا فقد تتكسر البراعم الرقيقة تحت وطأة الثلج.
- يبدأ الإزهار في السنة الثانية من نمو النبات على أبعد تقدير. أزهاره كبيرة الحجم، تُشكل عناقيد كبيرة. لكل زهرة خمس بتلات بيضاء وسبلات خضراء. ومن السمات المميزة للأزهار وجود العديد من الأسدية.
- البتلات مستطيلة، والسبلات مثلثة الشكل.
- يبدأ الإزهار في أواخر الربيع أو أوائل الصيف (يعتمد ذلك على وقت زراعة النبات). يستمر الإزهار حوالي ١٤ يومًا.
أين ينمو؟
يمكن زراعة توت العليق الأسود في الحدائق والبرية. ويكثر وجوده في غابات شرق أمريكا الشمالية. موطنه الرئيسي هو حواف الغابات والغابات المتساقطة الأوراق. كما يمكن العثور عليه في المناطق المفتوحة، ولكنه نادر جدًا.
لا يمكن جمع سوى تلك الفاكهة التي اكتسبت اللون الأسود الغني.
الاختلافات بين العليق والتوت الأحمر
السمات المميزة الرئيسية، عند مقارنتها بالتوت الأحمر والتوت الأسود، هي:
- فاكهة. الجزء الداخلي مجوف. يسهل قطفه، تاركًا الوعاء معلقًا على الغصن. يبقى التوت الأسود مجوفًا، إذ تُنزع الثمرة والوعاء في آن واحد. يتميز توت العليق الأسود بشكله نصف الكروي، مما يميزه عن توت العليق الأحمر العادي.
- فترة النضج. تختلف مواعيد نضج التوت الأسود أيضًا، إذ ينضج متأخرًا بشكل ملحوظ. وتتشابه مواسم حصاد بعض الأنواع.
- مظهر. إذا دققت النظر في النباتات، ستلاحظ اختلافات في السيقان. يتميز التوت الأسود بسيقان خضراء طويلة وأشواك قوية. ينمو التوت الأسود بكثافة عالية، وقد يشبه السلك الملفوف. أما فروع التوت الأسود فهي أقصر وأرفع، على عكس فروع التوت الأحمر الكلاسيكي.
يتميز التوت الأسود بنكهة حلوة وعصيرية أكثر. تنتج شجيرة واحدة حوالي 4 كجم من الثمار الناضجة صيفًا. التوت ليس كبيرًا فحسب، بل إنه أيضًا صلب بما يكفي لتحمل الكدمات أثناء النقل. يحتوي توت العليق الأسود على العديد من الأحماض القيّمة وفيتامينات غنية.
يُصنع من توت العليق الأسود مربى ومربى لذيذة للغاية. تُضفي هذه الفاكهة اللذيذة إضافة رائعة وغنية بالفيتامينات إلى الشاي.
الأصناف وخصائصها
هناك أنواع عديدة من توت العليق الأسود. عند اختيار نوع معين لحديقتك، ضع في اعتبارك وقت نضجه، وخصائصه، وخصائص ثماره، ونكهته.
| اسم | ارتفاع البراعم | إنتاجية | مقاومة الصقيع |
|---|---|---|---|
| كمبرلاند | 1-3 م | 5 كجم لكل شجيرة | عالي |
| الفحم | حتى 3 م | عالي | عالي |
| بريستول | حتى 3 م | وفير | قليل |
| الجوهرة السوداء | حتى 3 م | عالي | عالي |
| التوت البري | حتى 3 م | عالي | عالي |
| نيو لوغان | حتى 2 متر | النضج المبكر | قليل |
كمبرلاند
يتميز هذا الصنف بسيقانه القوية والمقوسة. أغصانه مغطاة بأشواك صغيرة كثيفة. ثماره حلوة جدًا، كبيرة الحجم، ومذاقها يشبه طعم التوت الأسود.
ميزتها الرئيسية هي وفرة محصولها، إذ تنتج شجيرة واحدة حوالي 5 كجم من الفاكهة العطرية. تتحمل الكمبرلاند الصقيع الشديد جيدًا، لكنها لا تفضل التربة المشبعة بالمياه.
الفحم
هذا الصنف مُبكر، ببراعم يصل ارتفاعها إلى حوالي ثلاثة أمتار. سيقانه مُغطاة بأشواك صغيرة وقوس نصف دائري. يتميز صنف أوغوليك بثماره الصغيرة والعصيرة.
مع العناية المناسبة وظروف النمو الجيدة، يمكن أن تُنتج غلة وفيرة. كما أنها مقاومة لمختلف الآفات والأمراض، وتتحمل الصقيع بسهولة.
بريستول
يُعد هذا النوع من التوت من أفضل الأنواع، ويُنتج محصولًا وفيرًا. يصل ارتفاع براعمه إلى 3 أمتار، وثماره مستديرة، مع مسحة زرقاء خفيفة ظاهرة على سطحها.
بريستول صنفٌ كثير العصارة وحلوٌّ جدًا. عند زراعته، يُرجى مراعاة انخفاض مقاومته للصقيع، ويُفضّل المناطق المفتوحة والمشمسة.
الجوهرة السوداء
يُعتبر هذا الصنف من توت العليق عالي الإنتاجية، ويتحمل بسهولة فترات الجفاف والصقيع. ثماره حلوة المذاق وصلبة نوعًا ما. بمجرد نضجها التام، لا تتساقط، ولا تجف تحت أشعة الشمس، وتحتفظ بنكهتها. من عيوب هذا الصنف ضعف مقاومته للعفن البودري.
التوت البري
يمكن أن يصل ارتفاع شجيرات توت العليق إلى 3 أمتار. ميزته الرئيسية هي خلوّ سيقانه تمامًا من الأشواك. ثماره مستطيلة، زرقاء داكنة، لامعة. يتحمل النبات الصقيع بسهولة، وهو شبه خالٍ من الأمراض.
نيو لوغان
هذا الصنف مشابه جدًا لصنف كمبرلاند، لكن ثماره تنضج مبكرًا جدًا. يتميز الثمار بلمعان لامع وطعم يشبه طعم التوت الأسود. يصل ارتفاع سيقانه إلى مترين، وله أشواك صلبة. يتطلب حماية قبل الشتاء، لأنه حساس حتى للصقيع الخفيف.
إيجابيات وسلبيات التوت الأسود
يحظى التوت الأسود بشعبية كبيرة بين البستانيين بسبب الصفات الإيجابية التالية:
- إنتاجية عالية - يمكن لشجيرة واحدة أن تنتج ما يصل إلى 5 كجم من التوت الرقيق في الموسم الواحد؛
- صنف أكثر رقة وحلاوة ورائحة، على النقيض من اللون الأحمر الكلاسيكي؛
- لا تسقط الثمار حتى بعد النضج الكامل؛
- جذور طويلة وقوية؛
- ينضج مبكرًا جدًا عن التوت الأحمر؛
- لا تنمو الشجيرة بمساعدة الجذور؛
- يتحمل النقل لمسافات طويلة بشكل جيد ويمكن تخزينه لعدة أيام دون أن يفقد نكهته؛
- يمكن تجميد الفاكهة لفصل الشتاء أو استخدامها في صنع المربى؛
- يمكن أن تنمو في أي تربة تقريبًا؛
- يساعد تناول التوت الأسود بشكل منتظم على تقليل خطر الإصابة بالسرطان؛
- نادرًا ما يكون عرضة للأمراض، ولا تؤثر عليه معظم الآفات؛
- يتحمل الصيف الجاف والحار جيدًا.
من عيوب توت العليق الأسود ضعف مقاومته للصقيع. لذلك، قبل الشتاء، يجب عزل النباتات بمادة تغطية.
الخصائص المفيدة
هذا التوت ليس لذيذًا فحسب، بل هو أيضًا مصدر قيّم للفيتامينات المفيدة. يُمكن استخدامه لمكافحة نزلات البرد المختلفة.
يتمتع التوت الأسود بالخصائص المفيدة التالية:
- يتم إزالة المعادن الثقيلة من الجسم؛
- انخفاض قراءات ضغط الدم؛
- يرتفع الهيموجلوبين في الدم؛
- تقوية جدران الأوعية الدموية؛
- يتم تقليل احتمالية تكوين الورم الخبيث؛
- تحسن الرؤية؛
- انخفاض مستويات الكولسترول؛
- يحسن حالة ومظهر البشرة.
العمل التحضيري قبل الزراعة
توت العليق الأسود سهل العناية، ويمكن زراعته في أي نوع من التربة تقريبًا. لزيادة محصولك، ضع في اعتبارك بعض الاعتبارات المتعلقة بالزراعة.
المواعيد النهائية
أفضل وقت للزراعة هو أوائل الربيع. بالطبع، يمكن إجراء العملية في الخريف، لكن النباتات لا تملك دائمًا الوقت الكافي للتصلب قبل حلول الصقيع. نتيجةً لذلك، قد لا تصمد الشتلات خلال الشتاء وتموت.
اختيار الموقع وتحضير التربة
مكان مشمس وجيد الإضاءة مثالي، لأن النبات لا يتحمل حتى الظل الخفيف. ازرع توت العليق الأسود بعيدًا قدر الإمكان عن التوت الأحمر، وإلا فقد يحدث تلقيح متبادل بين النباتين، مما ينتج عنه توت أحمر أو بنفسجي بدلًا من الأسود.
- ✓ يجب أن يكون الرقم الهيدروجيني الأمثل للتربة في نطاق 5.5-6.5 لضمان امتصاص أفضل للعناصر الغذائية.
- ✓ يجب أن تكون التربة جيدة التصريف لتجنب التشبع بالمياه وتعفن الجذور.
من المهم اختيار منطقة في الحديقة تكون فيها المياه الجوفية في أدنى مستوى ممكن. يُفضل زراعة النبات في تربة خصبة وفضفاضة، على ارتفاع طفيف.
تحضير مادة الزراعة
لا حاجة لتحضير خاص للشتلات. ما عليك سوى فحص كل نبتة للتأكد من عدم وجود أي ضرر في جذورها. ثم، قم بتقويم الجذور برفق، ويمكنك البدء بالزراعة.
ميزات الهبوط
تعتمد سرعة ترسيخ الشتلة على مدى زراعتها جيدًا. الخطوات التالية كافية:
- قم بإعداد حفرة للزراعة، لا يزيد عرضها عن 55 سم وعمقها حوالي 45 سم.
- قم بخلط الرماد مع الدبال ثم قم بملء الجزء السفلي من حفرة الزراعة، ثم أضف الماء.
- ضع البرعم في الحفرة.
- يجب عليك الانتظار حتى يتم امتصاص الماء بشكل كامل في التربة.
- قم بتغطية جذور النبات بخليط من الرمل والأسمدة المعقدة والتربة.
- تأكد من أن التربة لا تغطي طوق الجذع.
- وفي النهاية، تأكد من ري النبات مرة أخرى.
ما نوع الرعاية المطلوبة؟
هذه التوتة سهلة العناية، حتى البستانيين المبتدئين يستطيعون زراعتها. فقط اتبع بعض القواعد البسيطة:
- إلى اللقاء تغطية التربة بعد زراعة الشتلات، استخدم نشارة الخشب، أو السماد، أو العشب المجفف مسبقًا.
- لا تنسَ الري بانتظام، خاصةً خلال فترة النضج. يتأثر حجم الثمار مباشرةً بتواتر الري. يُعدّ نظام الري بالتنقيط هو الأفضل.
- تنمو أغصانها بسرعة كبيرة، وقد يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار، مما يجعلها هشة. تثبيتها على تعريشة سيمنعها من الكسر.
- قم بإزالة الأعشاب الضارة من التربة بشكل منتظم، وإزالة الأعشاب الضارة التي يمكن أن تخنق المحصول وتأخذ العناصر الغذائية من التربة.
- قم بتقليم توت العليق مرتين سنويًا على الأقل. يُزيد التقليم الصيفي من إنتاجية النبات بقص البراعم عند نقطة نموها. أما التقليم الخريفي فيُساعد على تحضير النبات لفصل الشتاء بإزالة جميع الأغصان القديمة والميتة.
- في الربيع، استخدم الأسمدة المحتوية على النيتروجين، مثل السماد العضوي الطبيعي (سماد البقر أو سماد الدجاج). كما يمكنك استخدام الأسمدة الصناعية، مثل اليوريا.
- في بداية الربيع، قم بإضافة الأسمدة النيتروجينية (على سبيل المثال، اليوريا) بمعدل 30 جرامًا لكل شجيرة.
- خلال فترة الإزهار، أضف الأسمدة التي تحتوي على البوتاسيوم والفوسفور لتحسين الإثمار.
- بعد الحصاد، أضف السماد أو الدبال لاستعادة التربة.
تشتيت الشجيرات
هناك عدة طرق مختلفة لتحضير الشجيرات لفصل الشتاء القادم. ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة على مناخ المنطقة التي سيُزرع فيها المحصول.
لتحضير شجيرات التوت للطقس البارد، يجدر استخدام النصائح التالية:
- إذا كان الشتاء معتدلاً ومثلجاً، فاترك الشجيرات على الدعامات وثبّت كل ساق جيداً. في هذه الظروف، لن يضرّ تساقط الثلوج الكثيفة بالنبات.
- إذا لم يكن هناك ثلوج طوال فصل الشتاء، استخدم طبقة من أغصان التنوب أو النشارة لحماية شجيرات التوت.
- في حالة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والشتاء مع القليل من الثلوج، استخدم أليافًا زراعية خاصة للتغطية.
- خلال فصول الشتاء الطويلة والباردة، اثنِ براعم الشجيرة نحو الأرض، ولكن ليس منخفضًا جدًا. ثبّت السيقان في هذا الوضع، ثم غطّها بالثلج عند أول هطول للأمطار. ستحمي هذه الطبقة من الثلج السيقان من التجمد.
إكثار التوت الأسود
يُنصح بالبدء بإكثار التوت الأسود مع نهاية الصيف. يمكن استخدام طريقة الترقيد، حيث تُسحب أغصان الشجيرة وتُثني على شكل قوس، ثم تُضغط في الأرض. في هذه الحالة، من الضروري تحضير خنادق لا يزيد عمقها عن 10 سم مسبقًا.
تعتبر عملية إكثار الشجيرات باستخدام طريقة الخندق بسيطة للغاية:
- قم بوضع السيقان بعناية في الخنادق المجهزة ثم رش طبقة من التربة في الأعلى.
- تأكد من أن نقطة النمو النشطة تظل فوق سطح التربة.
- قبل بدء الصقيع، رشّ السيقان بطبقة من نشارة الخشب والجفت. سيوفر ذلك عزلًا حراريًا إضافيًا.
- في الربيع، قم بفصل البراعم المتجذرة بعناية ثم قم بزراعتها بشكل منفصل.
في هذا الفيديو، يشرح أحد البستانيين كيفية إكثار التوت الأسود:
الأمراض والآفات ومكافحتها
نادرًا ما يكون النبات عرضة للأمراض أو هجمات الحشرات. يُعدّ ذبول الفيراسيليوم أخطرها، إذ لا علاج له، ويتطلب تدمير النبات المصاب بالكامل.
الأمطار المستمرة والإفراط في الري قد يُعززان نمو أنواع مختلفة من الفطريات. لذلك، يُنصح بزراعة النبات في مناطق مرتفعة قليلاً وفي تربة جيدة التصريف.
ومن بين الآفات، يعتبر خنفساء القرع الأكثر خطورة، حيث يمكنه التسبب في أضرار جسيمة للشجيرات، مما يؤدي في النهاية إلى ذبولها.
يمكنك الوقاية من مختلف الأمراض والآفات بإجراءات وقائية بسيطة. يكفي معالجة الشجيرات عدة مرات سنويًا بمبيدات الفطريات والمبيدات الحشرية المعقدة. كما أن مشروبات الأعشاب والرماد مفيدة أيضًا.
حصاد
يمكنك البدء بالحصاد بعد أن يكتسب التوت لونًا موحدًا وغنيًا. ضع التوت في حاويات نظيفة وجافة، وخزّنه في الظل فور قطفه. يمكن تبريده أو نقله. يتحمل التوت النقل لمسافات طويلة، محافظًا على مظهره الجذاب ونكهته المميزة.
مراجعات الصنف
يجمع توت العليق الأسود بين أفضل صفات كلٍّ من توت العليق الأحمر الكلاسيكي وتوت العليق الأسود. ثماره لذيذة للغاية، غنية بالعصارة، عطرية، صحية، وكبيرة الحجم. يُنتج هذا التوت غلةً وفيرةً ولا يتطلب عنايةً كبيرة. حتى البستانيون ذوو الخبرة المحدودة يمكنهم زراعة هذا المحصول بسهولة في حدائقهم.






