توت بريجانتينا خيار ممتاز للبستانيين الباحثين عن محصول وفير وعالي الجودة. قدرته على تحمل الجفاف، ومقاومته العالية للصقيع، وقدرته على نضج الثمار في آن واحد، تجعله مثاليًا للزراعة في مناخات متنوعة. العناية المناسبة والقليل من الاهتمام ضروريان.
تاريخ الاختيار
طُوِّر صنف بريجانتينا على يد آي. في. كازاكوف وف. ل. كولاجينا، العاملين في مركز كوكينسكي للأبحاث التابع للمعهد الروسي للبحوث العلمية لتربية الخضراوات. وقد أُنتج في سبعينيات القرن الماضي عن طريق تهجين السلالتين الفرعيتين أوتاوا وسايان. وبدأ اختباره عام ١٩٨١، وسُجِّل رسميًا عام ١٩٩٧.
المناطق الموصى بزراعتها هي منطقة وسط الأرض السوداء وشرق سيبيريا، ولكن يتم زراعة النبات في الواقع في جميع أنحاء روسيا الوسطى ومنطقة موسكو وأوكرانيا وبيلاروسيا.
مقدمة عن الصنف
يتميز هذا الصنف بالعديد من الصفات الإيجابية. تجدون أدناه خصائصه ووصفه بالتفصيل.
وصف النبات
يصل ارتفاع الشجيرة إلى مترين، بأغصان متباعدة قليلاً تُضفي عليها مظهرًا مُتماسكًا. في السنة الأولى، تكون سيقانها أرجوانية اللون ومغطاة بطبقة شمعية خفيفة. في السنة الثانية، تتحول إلى اللون البني. تحمل البراعم عددًا قليلًا من الأشواك الأرجوانية.
الأوراق معقدة الشكل، تشبه شكلًا بيضاويًا مدببًا. حوافها متجهة للأسفل، وسطحها مُموج، ويظهر تحتها زغب خفيف. لونها أخضر داكن، وأعناقها متوسطة الطول وأشواكها خضراء فاتحة.
خصائص الفاكهة
الثمار كبيرة الحجم، ذات لون قرمزي داكن لامع وغني، يتراوح وزنها بين 3 و3.8 غرام. شكلها مخروطي دائري، ولونها زغبي خفيف. لحمها متماسك. بعد التجميد، تحتفظ الثمار بشكلها ولا تتساقط عند إذابتها.
مقاومة الصقيع والجفاف
يتميز هذا الصنف بمقاومة متوسطة للصقيع، ويمكن زراعته في المناطق الباردة. في المناطق الشمالية، تُغطى ثمار التوت خلال فصل الشتاء لضمان بقائها. كما أنه مقاوم للجفاف بشكل كبير.
التلقيح
يعتبر المحصول ذاتي التلقيح، لذلك ليست هناك حاجة لزراعة أنواع أخرى من التوت بالقرب منه.
خصائص الثمار والنضج
بريجانتين صنف غير دائم الإثمار، ينضج في فترة متوسطة إلى متأخرة، وينتج محصولًا واحدًا في الموسم. يزهر بأزهار بيضاء كبيرة تُنتج ثمارًا كبيرة.
يبدأ حصاد الثمار في أواخر يوليو أو أوائل أغسطس. ثمارها سهلة الفصل ولا تتساقط تلقائيًا.
ما نوع الحصاد الذي ينتجه؟
تنتج الشجيرة الواحدة ما يصل إلى ٢٫٢ كجم من الفاكهة. وفي الزراعة التجارية، تصل الإنتاجية إلى ٥٥ سنتًا للهكتار.
تخزين التوت
خزّنها في الثلاجة أو في مكان بارد ومظلم. اجمعها في سلال خاصة إذا كنت بحاجة لنقلها لمسافات طويلة.
الهبوط
لضمان نموّ بريجانتين جيدًا وإنتاج ثمار وفيرة، ازرعه بشكل صحيح. اتبع بعض القواعد المهمة:
- في وسط روسيا، تُزرع الشتلات من أواخر سبتمبر إلى منتصف أكتوبر. كما يُمكن زراعتها في الربيع، ولكن من المهم منع تسرّب النسغ.
- يُفضّل النبات التربة الخصبة ذات التفاعل المتعادل أو الحمضي قليلاً. وينمو بشكل جيد في التربة الغنية بالمواد العضوية.
- يجب أن يكون مكان الزراعة مشمسًا، وخاليًا من المياه الجوفية الراكدة، والتي يمكن أن تسبب تعفن الجذور.
- إذا لم تكن التربة خصبة بما يكفي، أضف ١٠ كجم من الدبال وقليلًا من السوبر فوسفات. أضف ٥٠ جم من كبريتات البوتاسيوم أو الرماد.
- ضع الشجيرات تحت التعريشة في صفين، ورتبها من الشمال إلى الجنوب للحصول على أقصى قدر من ضوء الشمس.
- المسافة بين الصفوف يجب أن تكون 2 متر، وبين الشتلات في نفس الصف – من 0.8 إلى 1 متر.
- لكل نبتة، قم بحفر حفرة بعمق 30-40 سم وعرض 40-50 سم.
- ضع الشتلة في الحفرة بحيث يكون البرعم عند قاعدة الساق على مسافة 2-3 سم تحت مستوى سطح الأرض.
- غطِّ الجذور بتربة ممزوجة بالدبال والماء، ثم غطِّها بأوراق الشجر أو القش أو نشارة الخشب لمنع تبخر الرطوبة. بهذه الطريقة، لن تحتاج إلى ري النبات لمدة يومين إلى أربعة أيام.
باتباع هذه القواعد، فإن شتلات التوت البريجانتينا سوف تتجذر بسرعة وستسعدك بحصاد وفير.
نصائح العناية
توت العليق نباتٌ لا يحتاج إلى عناية كبيرة، وهو مناسبٌ للبستانيين الذين لا يملكون وقتًا كافيًا لزراعة أراضيهم. ومع ذلك، مع العناية المناسبة، يُنتج توت العليق محصولًا أكبر. تشمل الرعاية الأساسية ما يلي:
- الري. في فصول الصيف الممطرة، نادرًا ما يكون الري ضروريًا. في المناطق الجنوبية القاحلة، اسقِ الشجيرات دوريًا، خاصةً أثناء الإزهار وعقد الثمار والاستعداد لفصل الشتاء. بلل التربة حتى عمق 30-40 سم، حيث توجد الجذور.
- التشذيب. ابدأ عملية التقليم عندما تبلغ الشجيرات عامين من العمر. قم بأول عملية تقليم بعد الشتاء، عند ذوبان الثلج، مع إزالة الفروع التالفة والميتة. قصّر أي براعم طويلة جدًا.
في يوليو، وقبل ظهور البراعم، يُزال البراعم الخضراء القوية من الساق الرئيسية لتحفيز تكوين سيقان الزهور وزيادة المحصول. في الصيف، يُخفف رقعة التوت بشكل دوري، مع إزالة الفروع الصغيرة التي تستنزف طاقة النبات. قبل الشتاء، يُزال الأغصان المريضة والمكسورة والضعيفة. - طبقة علوية. استخدم السماد العضوي والدبال والأوراق المتعفنة كغطاء للتربة بشكل دوري. هذا يُبطئ نمو الأعشاب الضارة ويحافظ على الرطوبة. للحصول على العناصر الغذائية، استخدم السماد العضوي والرماد والأسمدة العضوية الأخرى.
الاستعداد لفصل الشتاء
تجنب استخدام الأسمدة النيتروجينية قبل الشتاء. فهي تُحفّز نموّ الأوراق وقد تزيد من حساسية النبات للصقيع. ركّز بدلًا من ذلك على إزالة الأغصان المريضة والميتة استعدادًا للصقيع. سيساعد ذلك على تقليل خطر الإصابة بالأمراض وحماية الشجيرات من التلف.
الأمراض والآفات
هذا الصنف عرضة لمختلف الآفات والأمراض، مما يُشكل مشكلة للنباتات:
- ذبابة الساق. يُسبب ذبول البراعم ويترك عليها بقعًا سوداء. لمكافحة هذه الآفة، استخدم خليط بوردو، أو الملاثيون، أو الكونفيدور.
- ذبابة العفص الساقية والبراعم. تُسبب جفاف الشجيرة. إذا ظهرت علامات تلف، فاقطع السيقان المصابة واستخدم مبيدات حشرية مثل كاليبس، أو كاربوفوس، أو كاراتي.
- خنفساء التوت. يأكل البراعم والأوراق الصغيرة، مما يُسبب دودةً في الثمار. لمكافحة ذلك، استخدم أقراص كينميكس إيسكرا.
- سوسة. يُسبب فشل البراعم. استخدم مُبيدات حشرية مُختلفة لمكافحته.
التكاثر
لإنشاء رقعة توت جديدة في الخريف، استخدم براعم صغيرة عمرها عام واحد. الخطوات:
- اختيار المواد الزراعية. اختر نباتات سليمة خالية من أي علامات مرض أو تعفن جذور. يُفضل استخدام شتلات طازجة لمنع جفاف الجذور. اقصر طول البراعم إلى 50 سم.
- تحضير التربة. جهّز حُفر الزراعة مُسبقًا. يجب أن يكون عمقها حوالي ١٠ سم.
- زراعة الشتلات. ثبت الجذور حتى نقطة التقاء الجذور بالساق، واسقها جيدًا بعد الزراعة. تأكد من توزيع الجذور بالتساوي في الحفرة وعدم ثنيها.
- التغطية. قم بتغطية التربة حول الشتلات للحفاظ على الرطوبة، ومنع نمو الأعشاب الضارة، وحماية الجذور من الجفاف.
من خلال اتباع هذه التوصيات، سوف تضمن نجاح عملية تجذير وبقاء مادة الزراعة الخاصة بك، مما سيؤدي في النهاية إلى حصاد جيد في المستقبل.
ما هي المميزات والعيوب؟
قبل زراعة شجيرة في حديقتك، راجع إيجابياتها وسلبياتها بعناية. تتمتع شجيرة البريجانتين بالعديد من المزايا:
- مقاومة للجفاف وغير متطلبة للتربة. هذه الصفات تجعلها مناسبة لمجموعة متنوعة من الظروف المناخية وأنواع التربة.
- مقاومة الصقيع. تتميز البراعم بقدرتها على تحمل الصقيع حتى -30 درجة مئوية، مما يضمن إنتاجًا مستقرًا للفاكهة في المناطق الباردة.
- غلة عالية. يتميز هذا الصنف بوفرة ثماره.
- نضج موحد للتوت. إنها تنضج بالتساوي وبكميات كبيرة، مما يسهل عملية الحصاد.
- طعم ممتاز. الثمار لها طعم حلو مع قليل من الحموضة.
- مظهر مشرق للفواكه. إنها تمتلك لونًا مشرقًا جذابًا.
- معدل بقاء جيد للشتلات. إن سهولة التكاثر والاحتمالية العالية للتجذير الناجح تجعل المحصول شائعًا بين البستانيين.
من بين عيوب المحصول، يلاحظ بعض البستانيين ضرورة ربطه بتعريشة، وطعمه الحامض، وفترة النضج المتأخرة، ومشاكل في الطقس الممطر (تفقد التوت كثافته، مما يجعل الحصاد صعبًا)، وفترة النضج المتأخرة، وقابليته للإصابة بالأمراض والآفات إذا لم يتم الاعتناء به بشكل صحيح.
مراجعات البستانيين
اكتسب توت بريجانتينا شعبية واسعة بين البستانيين بفضل إنتاجيته العالية ومذاقه الرائع. يتميز هذا الصنف بخصائص فريدة، منها مقاومة الصقيع وقوة المناعة. يكمن السر في العناية بالنبات وتطبيق الممارسات الزراعية في الوقت المناسب.



