عنب الثعلب "أورفيوس" صنف شائع يتحمل الشتاء، ويُقدّره البستانيون الروس تقديرًا عاليًا. يجذب هذا الصنف محبي التوت بثماره اللذيذة والكبيرة، وغناه الوفير، وسهولة زراعته.
تاريخ الخلق
طُوِّر صنف أورفيوس في منطقة تامبوف بمعهد ميشورين لأبحاث البستنة لعموم روسيا. وقد طُوِّر عنب الثعلب أورفيوس على يد المربين إي. يو. كوفيشنيكوفا وك. د. سيرجيفا. ويُناسب هذا الصنف الزراعة التجارية والمنزلية على حد سواء.
يخضع هذا الصنف للاختبار منذ عام ٢٠١٢، لكن هذا لم يمنع البستانيين من زراعته. علاوة على ذلك، ينتشر أورفيوس على نطاق واسع ليس فقط في روسيا، بل أيضًا في الدول المجاورة.
وصف النبات
ينمو صنف أورفيوس بشجيرات متوسطة الحجم، يتراوح ارتفاعها بين 0.7 و0.8 متر. البراعم الصغيرة مستقيمة ولونها أخضر فاتح، بينما البراعم الخشبية سميكة وفاتحة اللون. الأغصان مغطاة بأشواك مستقيمة، قصيرة إلى متوسطة الحجم، لكنها قليلة العدد، وتقتصر على قاعدة البراعم.
الأوراق خضراء، خماسية الفصوص، فضفاضة وصغيرة، ذات لمعان خفيف وملمس مجعد. الأزهار زاهية الألوان، مجمعة في نورات ثنائية الزهرة.
وصف الفاكهة
يُنتج عنب الثعلب "أورفيوس" ثمارًا كبيرة جدًا. يبلغ متوسط وزنها 7 غرامات، بحد أقصى 11 غرامًا. شكلها كمثري أو بيضاوي ممدود. لونها أصفر مخضر، وقشرتها ناعمة، خالية من الشعر، أو ذات زغب غدي خفيف. عدد بذورها متوسط.
طعم التوت
يتميز التوت بطعم حلو وحامض، ورائحة نفاذة. ويترك نكهة مميزة لعناقيد العنب. تتراوح درجة التذوق بين 4.5 و4.8. يحتوي على 12.3% من المادة الجافة، و9.1% من السكريات، و36 ملغ من فيتامين سي. وهو مناسب للتغذية الغذائية، ولتحضير تشكيلة واسعة من المأكولات الشهية والمعلبات.
النضج والعائد
عنب الثعلب "أورفيوس" صنفٌ يُزرع في منتصف الموسم، ويبدأ بالإثمار في السنة الثانية من الزراعة. عند زراعته تجاريًا، يتراوح العائد بين 120 و140 سنتًا للهكتار. ويمكن للهواة حصاد حوالي 4 كيلوغرامات من عنب الثعلب لكل شجيرة.
الإيجابيات والسلبيات
قبل زراعة الصنف الأخضر أورفيوس في قطعة الأرض الخاصة بك، من المفيد تقييم جميع مزاياه وعيوبه.
الايجابيات:
السلبيات:
الفروق الدقيقة في الزراعة
يؤثر غرس عنب الثعلب أورفيوس ونموه وتطوره بشكل مباشر على إنتاجيته. من المهم ليس فقط اتباع تقنيات الزراعة الصحيحة، بل أيضًا اختيار الموقع والشتلات المناسبة وزراعتها في الوقت المناسب.
مميزات الهبوط:
- يُفضّل الموقع المشمس، ولكن يُفضّل الظل الجزئي الخفيف في الجنوب. يُمنع استخدام الظل العميق.
- يجب أن تكون التربة رخوة وخفيفة ونفاذة. لا يتحمل النبات الري المفرط، لذا فإن المناطق المستنقعية أو المنخفضة غير مناسبة له.
- يتم إجراء الزراعة في الربيع - في المناطق ذات الشتاء القارس، أو في الخريف، قبل 1.5 شهر من بداية الصقيع.
- للزراعة، اختر شتلات بعمر سنة إلى سنتين. يجب ألا يقل طول الجذور عن 20 سم. قبل الزراعة، افحص نظام جذور الشتلات، وأزل أي براعم ميتة، واقطع الأجزاء العلوية. انقع الجذور في محلول هيومات الصوديوم لمدة 24 ساعة.
- تُزرع الشتلات في الحفر بزاوية. المسافة بين النباتات المتجاورة ١.٥ متر، وبين الصفوف ٢ متر.
ميزات الرعاية
يتطلب تحقيق أقصى إنتاجية ونكهة توت ممتازة رعايةً مناسبة. يتطلب المحصول الري والتسميد والتقليم.
مميزات العناية:
- اسقِ الشجيرات حسب الحاجة، مع التأكد من رطوبة التربة - إذا تفتتت كالرمل بين يديك، فالشجيرات بحاجة إلى رطوبة. من المهم جدًا ريّ الشجيرات خلال فترة تكوين الثمار ونضجها. معدل الري الموصى به هو ٢٠-٢٥ لترًا. تجنب جفاف التربة، ولا تعتمد كليًا على مياه الأمطار.
- في الصيف، يُفضّل تسميد الشجيرات بمادة عضوية، مثل محلول من عشبة الخطمية والماء بنسبة 1:10، أو فضلات الطيور بنسبة 1:20. في الخريف، يُضاف مزيج من الأسمدة المعدنية، مثل اليوريا والبوتاسيوم والسوبر فوسفات.
- بعد الري، تُرخى التربة المحيطة بجذوع الأشجار. يُفرك الجزء العلوي فقط من التربة لتجنب إتلاف الجذور السطحية. يُعدّ التفكيك ضروريًا لمنع تكوّن قشرة ترابية تعيق وصول الأكسجين إلى الجذور.
- تتم عملية إزالة الأعشاب الضارة بالتوازي مع تخفيف التربة. فالأعشاب الضارة لا تمتص العناصر الغذائية فحسب، بل تُشكل أيضًا بيئة خصبة لتكاثر أنواع مختلفة من الحشرات. لا يُنصح باستخدام المواد الكيميائية لمكافحة الأعشاب الضارة، إذ يؤثر ذلك سلبًا على طعم الفاكهة وتركيبها.
- يُجرى التقليم في الربيع؛ فالسنوات الثلاث الأولى حاسمة لنمو الشجيرة. قبل الزراعة، تُقصَّر براعم الشتلة إلى خمسة براعم. بعد عام، تُزال البراعم القاعدية الضعيفة، بحيث لا يتبقى أكثر من ثلاثة. هذا يضمن تفرعًا وفيرًا ويزيد من المحصول. في نبات عمره ثلاث سنوات، تُقلَّم جميع البراعم الصغيرة، ويُخفَّف التاج لمنع الازدحام، وتُزال أي أغصان متجمدة.
مكافحة الآفات والأمراض
هذا الصنف مقاوم للعديد من أمراض التوت، بما في ذلك البياض الدقيقي، وتبقع الأوراق، ومختلف أنواع العدوى الفطرية. مع ذلك، تُعد العلاجات الوقائية ضرورية، إذ قد يكون هناك خطر الإصابة بالعدوى في ظل الظروف غير المواتية.
لمكافحة الآفات، يُمكن استخدام رذاذ الماء الساخن (٨٥-٨٧ درجة مئوية) وتغطية التربة بلباد السقف (حتى نهاية الإزهار). كما تُستخدم مبيدات فطريات مُختلفة: قبل أن يبدأ النسغ بالتدفق، يُرشّ الشجيرات بمحلول بوردو بتركيز ١٪.
أخطر الآفات هي حشرات المنّ والعثّ التي تصيب البراعم. يمكن أيضًا مكافحة حشرات المنّ بمحلول من الصابون ورماد الخشب. غطّ الشجيرات المعالجة بألياف زراعية أو بولي إيثيلين. يُزال الغلاف في منتصف يونيو/حزيران، بعد أن تغادر الحشرات التربة.
الحصاد والتخزين
إذا حُصد عنب الثعلب للمعالجة، يبدأ قطف الثمار عندما تصل إلى الحجم المحدد حسب الصنف. أما إذا كانت الثمار مخصصة للاستهلاك الطازج، فيُقطف عند نضجها الكامل.
تُخزَّن الثمار الناضجة تمامًا في درجة حرارة الغرفة لمدة لا تزيد عن يومين، ولكن في نفس الحاوية التي قطفت منها. أما الثمار المقطوفة في مرحلة النضج التقني، فهي أنسب للنقل.
المراجعات
يُعتبر عنب الثعلب "أورفيوس" من أفضل أنواع العنب الأخضر، لسبب وجيه. فهو يتمتع بكل ما يتوقعه البستاني من هذا المحصول: نكهة ممتازة، وثمار كبيرة، وغلة ثابتة، ومتانة في مواجهة أي تحدٍّ.





