تتطلب زراعة الفراولة اختيارًا دقيقًا للموقع وتحضيرًا دقيقًا للتربة. ولأن الفراولة محصولٌ متطلب، فإنها تحتاج إلى ظروفٍ خاصة لنموٍّ كاملٍ وإنتاجيةٍ عالية. ومن أهم عوامل النجاح اختيار التربة المناسبة ذات الرقم الهيدروجيني (pH) والقوام المناسبين.
مميزات نظام جذر الفراولة
تقع جذور الفراولة بالقرب من سطح التربة، وتخترق التربة بعمق ضحل (لا يتجاوز 30-40 سم)، ولا تتحمل الرطوبة الزائدة. تلعب التربة السطحية دورًا رئيسيًا، إذ يجب أن تكون:
- ضوء؛
- جيدة التهوية؛
- غنية بالعناصر الغذائية المفيدة.
هذه التوتات حساسة جدًا للتعرض الطويل للماء. حتى الفيضانات القصيرة قد تُسبب تعفن الجذور وموت النبات. الصرف الجيد وتوزيع الرطوبة بشكل متساوٍ أمران أساسيان.
مميزات أخرى لجذور الفراولة:
- يستهلك نظام الجذر موارد التربة بنشاط، مما يُستنزف العناصر الغذائية بسرعة، خاصةً إذا زُرع المحصول في نفس المنطقة لفترة طويلة. لذا، يُعدّ التسميد المنتظم أو استبدال التربة السطحية ضروريًا للحفاظ على خصوبتها.
- ينبغي إيلاء اهتمام خاص للمحاصيل المزروعة في البيوت المحمية أو أنظمة الزراعة المكثفة. وهنا، من الضروري الحفاظ على ثبات تركيبة التربة وتنظيم مستويات الحموضة والملح.
متطلبات التربة الأساسية لشتلات الفراولة
يُعتبر الرقم الهيدروجيني المثالي للفراولة مُحايدًا. تمتص هذه التربة الأسمدة بشكل أفضل، وتساعد على منع نقص العناصر الغذائية الدقيقة. هناك أيضًا متطلبات أخرى:
- الرخاوة ونفاذية الماء. التربة الطينية الكثيفة لها تأثير سلبي على نظام الجذر، حيث تمنع وصول الهواء وتعزز التشبع بالمياه.
- المادة العضوية. تُحسّن التربة الغنية بالدبال بنيتها، وتزيد من احتباس الماء، وتُثري النباتات بالمركبات العضوية. كما يُمكن للسماد العضوي والدبال والجفت تحسين خصائص التربة الفقيرة بشكل ملحوظ.
- توفير المعادن. تحتاج الفراولة إلى البوتاسيوم والفوسفور والنيتروجين لنمو طبيعي وإثمار. نقص أيٍّ من هذه العناصر يؤدي إلى بطء النمو وانخفاض كمية وجودة الثمار.
- تصريف جيد. يتم زراعة الفراولة عادة في أحواض مرتفعة أو حواف لمنع تراكم الرطوبة الزائدة.
حموضة التربة المثالية
تفضل معظم النباتات المزروعة النمو في التربة ذات التفاعل المتوسط (درجة الحموضة 6.0-7.0)، حيث أن هذا النطاق هو الذي يجعل العناصر الغذائية متاحة بشكل أقصى لامتصاصها بواسطة النباتات.
ما هو الرقم الهيدروجيني للتربة؟
درجة حموضة التربة هي مقياس لدرجة حموضتها أو قلويتها. يقاس على مقياس من ٠ إلى ١٤، حيث تكون القيم كما يلي:
- أقل من 7 يشير إلى تفاعل حمضي؛
- يشير الرقم أعلاه إلى تفاعل قلوي؛
- بالضبط 7 يتوافق مع المستوى المحايد.
كيفية تحديد مستوى حموضة التربة؟
هناك عدة طرق لتحديد مستوى حموضة التربة (pH):
- استخدام ورق عباد الشمس أو شرائط المؤشر الخاصة. هذه طريقة بسيطة وسريعة. ستحتاج إلى:
- خذ عينة من التربة واخلطها بالماء المقطر.
- ضع شريط المؤشر في المحلول.
- بعد مرور بعض الوقت، قم بمقارنة الظل الناتج مع مخطط الألوان الموجود على العبوة.
- استخدام جهاز خاص – جهاز قياس الرقم الهيدروجيني. عادةً ما تكون دقة القياسات أعلى من دقة الاختبارات الورقية. التعليمات هي كما يلي:
- بلل منطقة التربة بالماء النظيف.
- قم بغمر قطب الجهاز في تربة مبللة وانتظر حتى تستقر القراءات.
- اختبارات منزلية باستخدام الخل وصودا الخبز. تسمح لك الطرق الشعبية البسيطة بتقدير مستوى الحموضة بشكل تقريبي:
- إذا لاحظت صوت هسهسة وفوران عند الري بالخل، فهذا يعني أن التربة قلوية.
- إذا كان التفاعل ملحوظًا عند خلطه بالصودا، فإن التربة حمضية.
- التحليل الكيميائي في المختبر. الخيار الأدق هو إرسال عينات التربة إلى مختبر متخصص. سيقوم المختبر بإجراء تحليل مفصل، وتقديم قراءات دقيقة لدرجة الحموضة (pH)، وتقديم توصيات محددة لتحسين حالة التربة.
ما هي أفضل قيم الرقم الهيدروجيني للفراولة؟
يتراوح الرقم الهيدروجيني الأمثل للتربة بالنسبة للفراولة من 5.8 إلى 6. يوفر هذا الرقم الهيدروجيني شبه المحايد أفضل الظروف لامتصاص العناصر الغذائية ونمو النبات النشط.
طرق تنظيم حموضة التربة
يمكنك تنظيم مستوى حموضة التربة للفراولة بالطرق التالية:
- ليمينغ. يُستخدم لخفض حموضة التربة (زيادة درجة الحموضة). من أشهر مواد الجير:
- الجير المطفأ؛
- دقيق الدولوميت؛
- الطباشير؛
- وجبة العظام.
- الجير المطفأ؛
- المواد المضافة المكونة للأحماض. إذا كانت التربة قلوية للغاية (درجة الحموضة عالية)، يتم استخدام الأحماض أو المركبات الخاصة لزيادة الحموضة:
- كبريتات الأمونيوم (كبريتات الأمونيوم)؛
- المواد العضوية (الخث، السماد، القمامة الصنوبرية)؛
- الكبريت الغرواني؛
- مستحضر يحتوي على الكبريت العنصري (على سبيل المثال الكبريت المطحون).
- كبريتات الأمونيوم (كبريتات الأمونيوم)؛
يعمل السماد العضوي والروث المتعفن وعفن الأوراق والمواد العضوية الأخرى على تحسين بنية التربة وتقليل الحموضة تدريجيًا، مما يجعلها أقرب إلى المستويات المثالية للفراولة.
تأثير بنية التربة على نمو الفراولة
تؤثر بنية التربة بشكل مباشر على نمو الفراولة وتطورها. العوامل الرئيسية التي تحدد ملاءمة التربة لهذا المحصول هي الكثافة، والمسامية، ونفاذية الماء والهواء.
أنواع التربة وخصائصها
تنمو الفراولة بشكل أفضل في التربة الخفيفة، الرملية أو الطينية، جيدة التصريف. تضمن بنية التربة السليمة نموًا سليمًا للجذور، وتمنع الأمراض، وتحسّن إنتاجية المحصول بشكل عام.
التربة الرملية
إنها خفيفة، وتتدفق بحرية، وتسخن جيدًا في الربيع، لكنها تميل إلى الجفاف بسرعة وتستنزف العناصر الغذائية.
التربة الطينية الرملية
وهي أثقل من التربة الرملية، وتحتوي على بعض الطين وتوفر رطوبة أفضل واحتفاظًا بالعناصر الغذائية.
التربة الطينية
كثيف، ثقيل، يسخن ببطء، يحتفظ بالرطوبة لفترة طويلة، غني بالمعادن، لكنه يحتاج إلى تحسين البنية.
تربة الخث
فقير بالمعادن، يتميز بارتفاع الحموضة، وبنية خفيفة، ونفاذية جيدة للرطوبة.
تشيرنوزيم
خصبة جدًا، تحتوي على الكثير من الدبال، تتميز بمحتوى عالٍ من النيتروجين والبوتاسيوم، مثالية للفراولة.
تكوين التربة المثالي للفراولة
ينصح خبراء الزراعة باستخدام تركيبة تربة خاصة لزراعة الفراولة. تتكون هذه التركيبة من المكونات التالية:
- الخث (40٪) – يضيف مرونة وينظم الحموضة.
- الدبال (30%) – يعتبر بمثابة المصدر الرئيسي للمغذيات.
- تربة العشب (20٪) – يشكل بنية قوية للتربة.
- رمل النهر (10%) – يحسن الصرف ويمنع ركود الرطوبة.
يضمن هذا المزيج من المكونات نفاذية هواء ممتازة وإمدادًا مثاليًا بالمياه. انتبه جيدًا لجودة المواد المستخدمة: يجب أن يكون الخث متحللًا تمامًا، والدبال متحللًا جيدًا، والرمل نظيفًا ومغسولًا.
خيارات الركيزة البديلة
عند اختيار التربة المثالية للفراولة، من المهم مراعاة اختلاف ظروف الزراعة وأهدافها. نقدم لكم العديد من وصفات خلطات التربة المجربة التي ستساعدكم على تحقيق نتائج ممتازة مهما كانت الظروف.
للأرض المفتوحة
هذا الخليط مناسب لزراعة الفراولة في الربيع والخريف ويوفر ظروفًا جيدة لنمو النبات:
- 2 أجزاء من تربة العشب؛
- 1 جزء من الدبال؛
- 1 جزء من الخث؛
- 1 جزء من الرمل أو الفيرميكوليت.
للبيوت البلاستيكية والحاويات
هذا الخليط خفيف الوزن مثالي للاستخدام مع أنظمة الري الأوتوماتيكية ويسمح لك بالتحكم في كمية العناصر الغذائية التي تتناولها نباتاتك:
- جزء واحد من ركيزة جوز الهند (يحافظ على مستوى مثالي من الرطوبة ويعمل كأساس لتكوين البكتيريا النشطة)؛
- 1 جزء من الفيرميكوليت (يحسن تبادل الهواء ويحمي الجذور من التلف)؛
- جزء واحد من السماد (يوفر مادة عضوية قيمة ويعزز نمو نظام الجذر).
لتحسين التربة الموجودة في الموقع
ستساعد هذه الوصفة على إثراء وتحسين التربة الطبيعية، خاصة إذا لم تكن خصبة بدرجة كافية أو كانت ذات حموضة عالية:
- 1 جزء من الخث؛
- 1 جزء من الرمل؛
- 1 جزء من الدبال.
للزراعة المؤقتة
إذا كنت تخطط لوضع النباتات مؤقتًا في حاويات أو هياكل متحركة أو أكياس أو صناديق، فإن الخليط الخفيف سيفي بالغرض:
- 2 جزء من التربة العالمية للشتلات – سيوفر القاعدة والتغذية الأولية.
- جزء واحد من ألياف جوز الهند – يعمل على تثبيت البنية والاحتفاظ بالرطوبة.
- جزء واحد من البيرلايت – يحسن الصرف والتهوية.
توصيات لتحسين بنية التربة
بنية التربة السليمة أساسية لنجاح زراعة الفراولة. فالتربة المُجهزة جيدًا تُعزز نموًا قويًا للنبات، وزيادة المحصول، وشجيرات أكثر صحة. لنلقِ نظرة على الخطوات الرئيسية لتحسين التربة:
- قبل البدء بأي عمل، أزل جميع الحصى الكبيرة وجذور الأعشاب المعمرة وبقايا المحاصيل السابقة. فالمنطقة النظيفة تُسهّل زراعة التربة لاحقًا.
- في الخريف، احفر التربة بعمق، وفكّك الكتل الكبيرة. كرّر العملية في الربيع، مع تفكيك الطبقة العليا أكثر باستخدام مجرفة أو أدوات خاصة.
- إذا كانت التربة ثقيلة وطينية، أضف الرمل والجفت.
- يُفضّل زراعة الفراولة في أحواض مرتفعة أو حواف. فهذا يضمن تصريفًا أفضل، ويُقلّل من خطر الإفراط في الري، ويحمي الجذور من العدوى الفطرية.
- تغطية التربة بغطاء عضوي (قش، لحاء مُقطّع، أوراق) يُقلّل تبخر الرطوبة، ويمنع نمو الأعشاب الضارة، ويُحافظ على درجة حرارة ثابتة. كما يُحسّن بنية الطبقات العليا.
- يؤدي استخدام المستحضرات الحيوية التي تحتوي على البكتيريا والفطريات إلى تحسين ميكروفلورا التربة وتعزيز عمليات تحلل المواد العضوية.
تعليمات خطوة بخطوة لإعداد التربة
تبدأ العملية بتحضير كل مكون بعناية، وفقًا لترتيب محدد. اتبع التعليمات خطوة بخطوة للحصول على أفضل النتائج.
فحص المكونات وإعدادها
اجمع جميع المكونات اللازمة وقيّم جودتها بعناية. ستحتاج إلى:
- الخث (المتحلل جيدًا، ويفضل أن يكون مرتفعًا)؛
- الدبال (المتعفن، الخالي من الأجسام الغريبة)؛
- تربة العشب (المطحونة والمحررة من بقايا العشب والحصى)؛
- رمل النهر.
المعالجة المسبقة للمكونات
يخضع كل مكون لمعالجة خاصة قبل دمجه في خليط واحد:
- نخل الخث من خلال منخل شبكي ناعم، وإزالة الجزيئات الكبيرة والأغصان.
- قم بتسخين الدبال في الفرن على درجة حرارة حوالي +100 درجة مئوية لتدمير جراثيم الفطريات والمسببات للأمراض وبذور الأعشاب الضارة.
- اشطف رمال النهر باستخدام الماء الجاري النظيف حتى يصبح الماء صافيًا.
إعداد الركيزة
بمجرد أن تصبح جميع المكونات جاهزة، نبدأ في تحضير خليط التربة نفسه:
- خذ كميات متساوية من الخث والدبال واخلطهما بعناية حتى يصبح المزيج ناعمًا.
- قم بإضافة تربة العشب على شكل أجزاء صغيرة، مع الحرص على أن تظل الكتلة فضفاضة ولا تشكل كتل كثيفة.
- أضف رمل النهر المجهز مسبقًا واخلط كل شيء جيدًا مرة أخرى باستخدام مجرفة أو مذراة.
التطهير وراحة التربة
الآن يجب تطهير الخليط المحضر للوقاية من العدوى والأمراض المحتملة:
- قم بملء التربة بمحلول ضعيف من برمنجنات البوتاسيوم (المنجنيز) بمعدل حوالي 1 جرام من المستحضر لكل 1 لتر من الماء.
- قم بالتقليب مرة أخرى للتأكد من أن المنتج يشبع الحجم بالكامل بالتساوي.
- قم بتغطية الأوعية بغطاء أو بغشاء واتركها لمدة أسبوع على الأقل لإكمال عملية النضج والقضاء على خطر إصابة النباتات الصغيرة.
التخزين والاستخدام
يجب أن يكون خليط التربة الناتج متجانسًا، ناعمًا، رخوًا، ولطيف الملمس. قبل زراعة الشتلات، تأكد من أن درجة حرارة التربة تتراوح بين 1 و20 درجة مئوية. أبقِ وعاء التربة المُجهزة مغلقًا، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة والظروف الجوية السيئة.
قواعد إدخال المواد العضوية والمعدنية
الفراولة محصولٌ مُتطلبٌ ويتطلب تغذيةً متوازنةً. لتحقيق أقصى إنتاجٍ وتحسين جودة التوت، يُعدّ الاستخدام السليم للأسمدة العضوية والمعدنية أمرًا أساسيًا. اتبع هذه القواعد البسيطة لضمان نجاح مشروعك.
الأسمدة العضوية
المادة العضوية هي أساس خصوبة التربة على المدى الطويل. فائدتها الرئيسية هي الإطلاق التدريجي للمغذيات وتحسين بنية التربة.
الأنواع الرئيسية:
- يعتبر السماد (فضلات الخيول والأبقار والطيور) مصدرًا للفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم.
- السماد هو سماد عالمي يحتوي على مجموعة كاملة من العناصر الدقيقة.
- الخث – يحسن بنية التربة ويزيد من قدرتها على الرطوبة.
- الدبال هو مصدر الدبال ويحسن الخصوبة.
قواعد الاستخدام:
- لا يُنصح باستخدام السماد الطازج أو الفضلات الطازجة، فقد يؤدي ذلك إلى إتلاف جذور النباتات. استخدم فقط السماد المتعفن أو المُخَمَّر.
- الاستهلاك: يوضع 2.5-3 كجم لكل متر مربع في الخريف قبل الحفر.
- بالنسبة للحلول العضوية التجارية، يجب الالتزام بدقة بالجرعات المحددة من قبل الشركة المصنعة.
الأسمدة المعدنية
تعمل المعادن بشكل أسرع، وتنقل العناصر الأساسية بدقة أكبر. لكن تذكر: الإفراط في الأسمدة ضار.
الأنواع:
- نترات الأمونيوم هو سماد نيتروجيني يحفز النمو النشط للكتلة الخضراء.
- يعتبر السوبر فوسفات الوسيلة الأكثر أهمية لتوفير الفوسفور.
- كبريتات البوتاسيوم ضرورية لتقوية السيقان وزيادة حجم التوت.
- تحتوي المستحضرات المعقدة (Fertika، وغيرها) على مجموعة كاملة من العناصر الضرورية بالنسب الصحيحة.
مواعيد التقديم:
- أوائل الربيع: النيتروجين لتحفيز النمو.
- أثناء التبرعم: مجمعات ذات محتوى متزايد من الفوسفور والبوتاسيوم.
- مباشرة بعد الحصاد: قم بإعادة التسميد بالنيتروجين والفوسفور لاستعادة قوة النبات.
نصائح العناية:
- عند اختيار الجرعة وتكرار استخدام الأسمدة، ضع دائمًا في الاعتبار الظروف الجوية وحالة النبات.
- دمج الأسمدة العضوية والمعدنية، بالتناوب في فترات استخدامها.
- تأكد من ترطيب التربة قبل وضع الأسمدة الجافة لمنع حرق الجذور.
ميزات العناية بالتربة بعد زراعة الفراولة
العناية بالتربة بعد زراعة شجيرات الفراولة أمرٌ بالغ الأهمية لنمو نباتات قوية وإنتاجية عالية باستمرار. هناك عدد من الاعتبارات المحددة التي يجب مراعاتها:
- إزالة الأعشاب الضارة في الوقت المناسب. تتنافس الأعشاب الضارة مع الفراولة على الضوء والرطوبة والمغذيات. لتقليل التأثير السلبي، يُفضل إزالتها يدويًا فور ظهور البراعم الأولى. كلما بدأت بإزالتها مبكرًا، قلّ الضرر الذي تُسببه للنباتات.
- الري المنتظم. تحتاج الفراولة إلى الكثير من الماء، لكنها لا تتحمل المياه الراكدة. يُنصح بالري المنتظم والمعتدل (مرة واحدة أسبوعيًا تقريبًا في حال عدم هطول الأمطار). بعد هطول الأمطار أو الري، يُنصح بفكّ الفراغات بين الصفوف قليلاً لاستعادة بنية التربة وتحسين وصول الأكسجين إلى الجذور.
- التغطية المناسبة. استخدم نشارة، مثل القش أو رقائق الخشب أو الأوراق المجففة، لحماية سطح التربة من الجفاف ومنع نمو الأعشاب الضارة. يجب أن يكون سمك طبقة النشارة حوالي 5-8 سم. تذكر أن التربة المهروسة تحتفظ بالرطوبة لفترة أطول وتبقى أكثر برودة في الصيف.
- التسميد والتغذية. مع نمو الفراولة وتطورها، تحتاج إلى تسميد دوري. وتُعد الأسمدة المعدنية والعضوية المعقدة التي تحتوي على النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم مفيدة بشكل خاص.
من الأفضل تطبيق جرعة صغيرة من السماد المعقد في أوائل الربيع، ثم تكرار التسميد مرتين أو ثلاث مرات في الموسم، وفقًا لتعليمات الشركة المصنعة. - مراقبة حالة التربة. من المهم تقييم حالة التربة بانتظام. على سبيل المثال، تحقق من حموضة التربة (pH) سنويًا أو كل سنتين إلى ثلاث سنوات، إذ تفضل الفراولة التربة ذات الحموضة المنخفضة (pH 5.5-6.5). كما يجب مراقبة ضغط التربة بانتظام، وإزالة أي شقوق تظهر نتيجة الحرث الخفيف.
الأخطاء الشائعة وعواقبها
تُظهر التجربة أن العديد من البستانيين المبتدئين يرتكبون أخطاءً جسيمة عند تحضير تربة الفراولة، مما يؤدي لاحقًا إلى عواقب وخيمة. من بين الأخطاء الأكثر شيوعًا:
- استخدام تربة الحديقة العادية دون معالجة مسبقة. تحتوي تربة الحديقة في كثير من الأحيان على مسببات الأمراض وبيض الآفات وبذور الأعشاب الضارة.
بدون التطهير المسبق وإثرائه بالعناصر الغذائية، فإنه يمكن أن يسبب انتشار الأمراض والحشرات المختلفة، ويمنع نمو النبات وضعف تطور الجذور. - مخالفة النسب الصحيحة للمكونات في الخليط. تؤدي النسب المختارة بشكل غير صحيح من المكونات العضوية والمعدنية إلى تفاقم بنية التربة وتعطيل تبادل الهواء وتعيق الأداء الطبيعي للكائنات الحية الدقيقة.
تواجه النباتات صعوبة في امتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى توقف النمو وانخفاض الغلة. - الرطوبة الزائدة في الركيزة. الإفراط في ري التربة المُجهزة يُخل بتوازن الرطوبة والهواء، مما يُهيئ بيئة لاهوائية مُلائمة لنمو الكائنات الدقيقة الضارة. وقد يؤدي ذلك إلى تعفن الجذور والعفن في عنق الجذر.
- ظروف تخزين التربة غير المناسبة. تؤدي ظروف التخزين غير الصحيحة للركيزة المحضرة (التهوية غير الكافية، الرطوبة العالية، التخزين بالقرب من المواد العدوانية) إلى تدهور جودة الخليط، وظهور العفن والتلوث بالكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض.
وتتعدد عواقب هذه الأخطاء: ضعف الشتلات، وبطء النمو، وضعف البقاء على قيد الحياة، وتطور الأمراض المعدية، ونقص الفيتامينات والمعادن.
الأسئلة والأجوبة
للحصول على إجابات سريعة لبعض الأسئلة، يرجى مراجعة المعلومات أدناه.
هل يمكنني استخدام تربة العام الماضي؟
نعم، يُمكن إعادة استخدام تربة العام الماضي لزراعة الفراولة، ولكن مع اتخاذ احتياطات صارمة وتحضير دقيق. يكمن الخطر الرئيسي لإعادة استخدام التربة القديمة في احتمال وجود جراثيم فطرية، ويرقات آفات حشرية، ومسببات أمراض متبقية من الموسم السابق.
طريقة تحضير تربة العام الماضي:
- تكليس التربة. إحدى طرق التطهير الموثوقة هي المعالجة الحرارية. تُحفظ التربة عند درجة حرارة تقارب ١٠٠ درجة مئوية لمدة ساعة إلى ساعتين. يمكنك استخدام الفرن أو الميكروويف.
- المعالجة الكيميائية بمبيدات الفطريات. طريقة تعقيم بديلة هي المعالجة بمبيد فطريات واسع الطيف. تُخلط المنتجات التي تحتوي على مكونات فعالة، مثل النحاس والزنك والتريكوديرما، جيدًا بالتربة. بعد فترة التعرض الموصى بها، تُعتبر التربة آمنة للاستخدام لاحقًا.
كم مرة يجب تغيير الطبقة العليا من التربة؟
لتجديد التربة السطحية دورٌ حاسم في ضمان ظروف نمو صحية للفراولة. وبالنسبة للشتلات، تكتسب مرحلة النمو النشط، عندما يبدأ النبات بتكوين جذور قوية وكتلة فوق الأرض، أهميةً خاصة.
لماذا يعد تحديث الطبقة العليا مهمًا؟
تتعرض الطبقة العليا (بسمك ٢٠-٢٥ سم) لأكبر قدر من الضغط. تتراكم فيها أملاح الري، وتنخفض تركيزات العناصر الغذائية، وتتدهور بنية التربة، وتظهر مناطق متراصة. كل هذا يحد من تدفق الأكسجين إلى الجذور ويبطئ امتصاص العناصر الغذائية.
كيفية تجديد الطبقة العليا من التربة؟
الإجراء بسيط للغاية ويمكن الوصول إليه من قبل كل بستاني:
- قم بإزالة طبقة رقيقة من التربة القديمة بعناية من حول النباتات، مع الحرص على عدم لمس الجذور.
- املأ المساحة الفارغة بركيزة جديدة تلبي متطلبات الفراولة (خليط من الخث والدبال وتربة العشب والرمل).
- قم بضغط الطبقة الجديدة بلطف، ثم اسقِها قليلاً وانتظر حتى تستقر تمامًا.
ماذا تفعل إذا كانت التربة مغطاة بالعفن؟
يشير ظهور العفن على سطح التربة إلى عدة عوامل سلبية، مثل سوء الصرف، أو الرطوبة الزائدة، أو سوء التهوية. ويُعدّ وجود العفن خطيرًا لأنه قد يُسبب أمراضًا نباتية مختلفة، ويُضعف مناعة النبات، بل قد يؤدي إلى فقدان الفراولة تمامًا.
مسار عمل مفصل في حالة ظهور مشكلة العفن على الأرض:
- إزالة الطبقة المتضررة فورًا. الخطوة الأولى يجب أن تكون إزالة 12 سم العلوية من التربة المصابة بعناية.
احرص على عدم إتلاف نظام جذر النبات. تخلص فورًا من التربة المُزالة بعيدًا عن منطقة الزراعة لمنع انتشار الفطريات. - معالجة التربة بالمستحضرات المضادة للفطريات. بعد إزالة الطبقة التالفة، قم بإجراء معالجة إضافية للتربة المتبقية بمبيد فطريات خاص مصمم لمكافحة الالتهابات الفطرية.
يُخفَّف المنتج وفقًا للتعليمات، ويُرش على سطح التربة باستخدام زجاجة رذاذ. هذا يُوقف نمو العفن ويحمي النباتات من أي ضرر مُحتمل. - تحسين التهوية وتقليل الرطوبة. تحقق من ظروف نمو النبات. حسّن دوران الهواء بفتح النوافذ، أو تركيب مراوح، أو تقريب الأوعية من النافذة.
قم بمراجعة جدول الري الخاص بك: قلل من وتيرة الري وقلل من حجم الماء لتقليل احتمالية تراكم الرطوبة الزائدة. - إضافة تربة جديدة. بعد بضعة أيام من المعالجة، يُمكنك إضافة طبقة جديدة من التربة المُعقّمة فوق المنطقة المُعالجة. سيُعيد هذا طبقة التربة الخصبة المفقودة ويُحسّن تهوية التربة.
يُعدّ اختيار التربة وتحضيرها بشكل صحيح أمرًا بالغ الأهمية لنمو فراولة قوية وصحية. تُحدد جودة التربة قابلية النباتات للنمو في المستقبل، ومقاومتها للأمراض، وإمكانية إنتاجها. لكن التربة الجيدة ليست سوى جانب واحد من العملية. يعتمد النجاح أيضًا على تقنيات الزراعة المناسبة، والرعاية السليمة، والوقاية من الأمراض والآفات.










































