فراولة بولكا ذاتية التلقيح، حيث تُنتج أزهارًا مذكرةً ومؤنثة. تُعتبر عالية الإنتاجية، وتُزرع في الحدائق وتجاريًا. ولها أيضًا أسماء أخرى، منها بولكا.
الأصل والتسجيل الرسمي
في عام ١٩٧٧، ابتكر متخصصون من شركة Plant Research International BV، التابعة لجامعة فاغينينغين في هولندا، صنفًا جديدًا عن طريق تهجين إندوك وسيفيتا. ويُعتبر "أبو" هذا الصنف هو زينغا زينغانا الشهير، والذي يُقارن به كثيرًا، مُشيرين إلى مزاياه. يتكيف هذا الصنف مع المناخات القارية، ويمكن زراعته حتى في الدول الاسكندنافية، حيث تكون فصول الشتاء قاسية للغاية.
في عام ٢٠٠٧، أُضيف إلى القائمة الرسمية للنباتات الموصى بزراعتها في منطقة الغابات والسهوب في أوكرانيا. لا يوجد له أي سجل رسمي في السجل الوطني الروسي، ولكن وفقًا للبستانيين، فقد تأقلم هذا الصنف بنجاح وينمو جيدًا في العديد من مناطق البلاد، بما في ذلك الجزء الأوسط وجبال الأورال وسيبيريا.
خصائص الأصناف
البولكا نباتٌ مُفضّلٌ لدى البستانيين لسهولة زراعته وغلته الممتازة. وهو شائعٌ ليس فقط في روسيا، بل في العديد من البلدان الأخرى أيضًا. وهو ليس مُثمرًا دائمًا.
مظهر النبات
شجيراتها مُتراصة، لذا فهي قصيرة وغير مُمتدة، ما يجعلها لا تشغل مساحة كبيرة في أحواض الحدائق. يُمكنك التعرّف على هذا الصنف من خلال الخصائص التالية:
- الارتفاع الأقصى هو 12-15 سم؛
- سطح الأوراق لامع ولونه أخضر غامق؛
- تحتوي شفرات الأوراق على أسنان على طول الحواف؛
- لون الزهور أبيض حصرا؛
- تنتج جميع سيقان الزهور مبايض، لذلك لا توجد أزهار فارغة؛
- الأوراق قوية؛
- السويقات تتجه نحو الأعلى؛
- تشكل الشعيرات أمر مهم؛
- ويعتبر نظام الجذر قويًا ومتطورًا.
الفواكه وخصائصها الطعمية
تتميز هذه الفراولة بلونها الزاهي، بدرجات الأحمر والقرمزي. ومع نضجها، تتحول حباتها إلى اللون الأحمر الداكن. خصائص أخرى:
- يعتبر الحجم كبيرًا حيث يبلغ وزن الثمرة الواحدة 60-80 جرامًا؛
- السطح له لمسة نهائية لامعة وهو أملس دائمًا؛
- الشكل مخروطي كلاسيكي، ولكن تم العثور أيضًا على عينات أوسع؛
- يحدث التلوين تدريجيا، لذلك قد يكون الجزء العلوي أبيض اللون في البداية؛
- لب التوت الناضج أحمر غامق اللون، مع زيادة العصارة، ولكنه كثيف؛
- الطعم له ميزة فريدة - فهو يشبه الكراميل الحلو.
- الرائحة هي الفراولة حصريا.
فترة النضج والعائد
تفتقر هذه الفراولة إلى خاصية الإثمار الدائم، أي أنها تُثمر مرة واحدة فقط خلال موسم النمو. تُصنف ضمن أصناف منتصف النضج المبكر. يبدأ الحصاد في المناطق الجنوبية ذات المناخ المعتدل في أواخر يونيو. أما في المناطق الشمالية، فيُقطف أول ثمار الفراولة بعد 15 يوليو.
تنتج كل شجيرة ما بين 500 غرام و1.5 كيلوغرام من التوت. مع العناية المناسبة، بما في ذلك الري المنتظم والزراعة في منطقة مشمسة، يمكن أن تنتج النبتة الواحدة ما يصل إلى 40-50 حبة. يُحقق أعلى إنتاجية للشجيرات الصغيرة التي يبلغ عمرها عامين. يسهل نقل التوت ويحافظ على جاذبيته حتى بعد الشحن.
تَحمُّل
تُصنّف المصادر الأجنبية هذا الصنف من أكثر الأنواع تحمّلاً للصقيع، إذ يُمكن زراعته في الهواء الطلق حتى في الظروف الجوية والمناخية غير المواتية. كما يتميز بمقاومته العالية لموجات البرد في الخريف والربيع، وخاصةً أثناء الإزهار.
ميزات التحمل:
- وفي الدراسات التي أجريت بين عامي 2002 و2006 من قبل خبراء روس في نقطة دعم كوكينسكي التابعة للمعهد الروسي للأبحاث العلمية لاختيار وإنتاج بذور المحاصيل الفاكهة في منطقة بريانسك (حيث تكون فصول الشتاء قاسية بشكل خاص وبدون ثلوج)، أظهر الصنف مقاومة متوسطة للصقيع.
- في المناطق التي تصل فيها درجات الحرارة إلى -15-20 درجة مئوية وفصول الشتاء الخالية من الثلوج، يجب حماية أحواض الفراولة من البرد باستخدام نشارة عضوية و/أو نسيج زراعي.
- يتميز البولكا بمقاومة نسبية لحرارة الصيف والجفاف، كما يتحمل الظل جيدًا. وقد أظهرت التجارب التي أُجريت بين عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٩ على قطعة أرض مروية في معهد سامارا لأبحاث البستنة والنباتات الطبية "حدائق زيغوليوفسكي" أن هذا الصنف يُظهر خلال الجفاف نشاطًا إزهاريًا منخفضًا وانخفاضًا ملحوظًا في المحصول مقارنةً بأنواع الفراولة الأخرى.
خصائص الثمار
يتميز هذا الصنف بطول فترة إزهاره وطول فترة إثماره (4-5 أسابيع). مع ذلك، مع نهاية الموسم، يتقلص حجم الثمار إلى النصف تقريبًا، خاصةً إذا لم تحصل النباتات على رطوبة كافية. مميزات أخرى:
- تتكون الفروع من سويقات قوية تقع عليها النورات المنتشرة ذات الزهور العديدة على مستوى الأوراق.
- الشجيرات الصغيرة تُنتج أعلى إنتاجية. يُنصح بتجديدها مرة كل ثلاث سنوات على الأقل.
- في المناخات الجنوبية، تنمو شجيرات هذا الصنف بشكل أكبر وأطول، وتنمو أوراقها بنشاط وتنمو سيقانها المتعرجة بكثرة، مما يؤدي إلى نموها وتدهورها بشكل أسرع. أما في المناخات المعتدلة، فيشير البستانيون إلى أن هذا الصنف ينمو ويحمل ثمارًا أقل قوة، ولكنه يُنتج ثمارًا أكبر حجمًا وأكثر حلاوة.
الصفات التجارية والذوقية للتوت
يتم فصل التوت من هذا الصنف بسهولة عن السيقان وهو مذهل في المظهر: له لون أحمر غامق موحد مع لمعان ويتميز بشكله المخروطي الدائري الأنيق.
يتميز هذا الصنف ليس فقط بقابليته للتسويق ولكن أيضًا بنكهته الشبيهة بالحلوى، والتي حصلت على درجات تذوق عالية - من 4.6 إلى 4.9 من 5. يصف البستانيون هذا الصنف بأنه حلو للغاية، حتى عندما لا تكون التوت ناضجة تمامًا بعد.
متطلبات الموقع والتربة
عند اختيار موقع الزراعة، اختر مناطق مضاءة جيدًا ومحمية من هبات الرياح وتيارات الهواء البارد. الموقع المرتفع قليلًا والخالي من مشاكل التشبع بالمياه هو الخيار الأمثل. تُفضل البراعم التربة الخصبة والخفيفة.
مقاومة الجفاف والصقيع
يتميز صنف بولكا بمقاومته الطبيعية لدرجات الحرارة المنخفضة، لكن قدرته على تحمل الصقيع محدودة عند -15 درجة مئوية. كما يُعتبر تحمله للجفاف جيدًا.
كيفية زراعة الفراولة بشكل صحيح؟
الفترة المثالية للزراعة هي أواخر أغسطس ومنتصف سبتمبر. خلال هذه الفترة، تُسهّل الظروف الجوية المواتية - درجات حرارة معتدلة وهطول أمطار غزيرة - نمو النباتات الصغيرة بسرعة، مما يُبشر بحصاد وفير في الموسم التالي.
يُمكن أيضًا زراعة الشتلات في الربيع، في أبريل أو مايو، عندما يزول خطر الصقيع وتستقر درجات الحرارة عند 15 درجة مئوية. في هذه الحالة، يجب حماية الأحواض من التغيرات الجوية المفاجئة. ستتاح للشتلات الوقت الكافي للتكيف مع الموقع الجديد، ولكن يجب تأجيل الحصاد إلى العام المقبل.
مميزات الهبوط:
- إذا تم شراء الشجيرة في وعاء، فيمكن زراعتها في أي وقت من الموسم، حيث أنها ناضجة بما فيه الكفاية وتتكيف مع الظروف المتغيرة.
- من الأفضل ترتيب الأسرة في اتجاه الشرق والغرب حتى تحصل الشجيرات على إضاءة موحدة طوال اليوم.
- يمكن أن تنمو الفراولة بنجاح في منطقة واحدة لمدة تصل إلى أربع إلى خمس سنوات، وبعد ذلك تحتاج إلى إعادة زراعتها بسبب تراكم مسببات الأمراض المختلفة في التربة.
- الأحواض المثالية هي تلك المزروعة سابقًا بالحبوب والبصل والثوم والبازلاء والفجل والبقدونس والجزر والبنجر والفجل. مع ذلك، تجنب الزراعة في المناطق المزروعة سابقًا بالباذنجانيات (الطماطم والبطاطس والباذنجان) والملفوف والفلفل والخيار، لأن هذه النباتات تشترك في العديد من الأمراض والآفات.
- للنمو، من الضروري إعداد الموقع بعناية: حفر التربة وإثرائها بالأسمدة العضوية والمعدنية.
- لزراعتها، قم بحفر حفر ذات حجم مناسب لنظام الجذر، ثم ضع الشتلات هناك، مع توزيع الجذور بعناية، في حين يجب أن يكون طوق الجذر على مستوى الأرض.
- المسافة بين الشجيرات حوالي 30-35 سم، بين الصفوف – 60-65 سم.
- بعد الزراعة، اسقِ التربة وغطِّها بطبقة من التبن أو إبر الصنوبر أو نشارة الخشب أو الألياف الزراعية للحفاظ على رطوبتها. يمكنك أيضًا استخدام غطاء بولي إيثيلين أسود خاص، مع إحداث ثقوب فيه على شكل صليب.
- ✓ يجب أن تكون حموضة التربة المثالية لفراولة البولكا في نطاق 5.5-6.5 درجة حموضة.
- ✓ للوقاية من الأمراض الفطرية، من الضروري ضمان مسافة لا تقل عن 30 سم بين الشجيرات لضمان دوران الهواء بحرية.
العناية بالفراولة في الربيع
بعد ذوبان الغطاء الشتوي وارتفاع درجة حرارة التربة قليلاً، تُرخى الفراغات بين الصفوف وتُزال الشجيرات الميتة. إذا وُجدت أي نباتات متجمدة، تُزال وتُستبدل بأخرى جديدة.
الإجراءات الضرورية الأخرى في الربيع:
- بعد ذوبان الثلج، من الضروري معالجة النباتات من الآفات الحشرية الشتوية والالتهابات الفطرية. يُستخدم عادةً خليط بوردو، وكبريتات النحاس أو الحديد، ومبيدات فطريات واسعة الطيف مثل فوندازول، وأوردان، وحورس، وهوم، وماكسيم، وفيتاروس، وتوباز لهذا الغرض.
- في الربيع، تحتاج الفراولة إلى أسمدة نيتروجينية وبوتاسيوم. يُضاف الرماد والهيومات والنيتروأموفوسكا وأسمدة أخرى إلى الشجيرات؛ كما يمكن استخدام خلطات عامة لمحاصيل التوت. أثناء الإزهار، يُضاف التسميد بمحلول الخطمي.
العناية بالفراولة في الصيف
لكي تزدهر الفراولة وتؤتي ثمارها، فهي بحاجة إلى الري المنتظم:
- مرة أو مرتين في الأسبوع تكفي باستخدام الماء الدافئ؛
- من الأفضل القيام بذلك في الصباح أو المساء لتجنب حروق الأوراق المحتملة في الأيام المشمسة؛
- بعد الانتهاء من الحصاد، لا يتم إيقاف الري، حيث أنه خلال هذه الفترة يتطور نظام الجذر بشكل نشط، ولكي تتمكن الفراولة من البقاء على قيد الحياة بنجاح في فصل الشتاء، فهي تحتاج إلى رطوبة كافية.
تشمل رعاية الفراولة أيضًا العناية بالتربة: من المهم إزالة الأعشاب الضارة وتخفيف التربة بانتظام، بالإضافة إلى استخدام النشارة للاحتفاظ بالرطوبة وتقليل الأعشاب الضارة وزيادة خصوبة التربة.
لحماية الفراولة من الأمراض الفطرية، يُنصح بإجراء علاج وقائي بعد الحصاد. يمكن القيام بذلك باستخدام منقوع الثوم، أو محلول ضعيف من برمنجنات البوتاسيوم، أو منتجات تجارية (مثل خليط بوردو أو فيتوسبورين).
التقليم مهم أيضا:
- بعد شهر من حصاد التوت، قم بإزالة البراعم الزائدة، وسوق الزهور والأوراق المجففة.
- تبدأ العملية بفحص شامل لكل شجيرة، وبعد ذلك يتم قطع جميع العناصر غير المناسبة باستخدام سكين حاد أو مقص، مع الأخذ في الاعتبار أنه من المهم تجنب إتلاف مركز الوردة.
العناية بالفراولة في الخريف
تشمل العناية بالفراولة في الخريف حفر الأحواض وإضافة مواد عضوية، مثل السماد العضوي أو الدبال الممزوج برماد الخشب. يُجرى ذلك كل سنتين إلى ثلاث سنوات لتحسين خصوبة التربة. خلال فصل الشتاء، تحتاج الفراولة إلى غطاء دافئ، يمكن توفيره باستخدام القش أو أوراق الشجر أو الخث أو فرش التنوب أو الألياف الزراعية الخاصة.
الحصاد والتخزين
لا يقتصر استهلاك الفراولة طازجًا فحسب، بل يمكن استخدامها في تخزينها الشتوي بطرق متنوعة، بدءًا من المربى والكومبوت وصولًا إلى التجفيف والتجميد. ويتم حصادها مع نضجها.
الأمراض والآفات
تتمتع شجيرات البولكا بجهاز مناعة قوي، ولكن في حال عدم اتباع الممارسات الزراعية أو حدوث ظروف جوية سيئة، فقد تعاني الشجيرات. أكثر الأمراض شيوعًا هي العفن الرمادي، والبياض الدقيقي، والبقع البنية والبيضاء، وذبول الفيوزاريوم.
للحفاظ على صحة حديقة التوت الخاصة بك، من المهم اتباع بعض القواعد:
- كل 3-4 سنوات يتم نقل الشجيرات إلى مناطق جديدة من الأرض؛
- من الضروري التخلص باستمرار من الأعشاب الضارة وبقايا النباتات؛
- التربة مغطاة بطبقة من النشارة؛
- تعتبر المعالجات بمخلوط بوردو مهمة؛
- يجب أن تكون هناك مساحة كافية بين الشجيرات للسماح بتبادل الهواء بحرية.
التكاثر
عادةً ما لا يُشكّل إكثار هذا الصنف مشكلة. فالنبات قادر على إنتاج عدد كافٍ من الوريدات البنوية لزراعة الشتلات، بينما نادرًا ما يُستخدم إنبات البذور وتقسيمها.
المزايا
لتقييم صنف ما بشكل موضوعي، انتبه إلى صفاته الإيجابية:
عيوب
هناك بعض الخصائص السلبية:
المراجعات
تُزرع فراولة البولكا في جميع مناطق بلادنا تقريبًا. تتحمل الفراولة الحر والبرد الشتوي، وتتكيف بسرعة مع الظروف الجديدة، وتتجذر بسهولة باستخدام الوريدات. مع ذلك، لزيادة المحصول، من المهم تقليم السيقان المتسلقة بسرعة وري النبات جيدًا.










