يُعد التوت الأزرق من ألذّ أنواع التوت وأكثرها فائدةً، ويُستخدم على نطاق واسع في الطبخ والطب. توجد أنواعٌ عديدة من التوت الأزرق في الطبيعة، تختلف في ارتفاع الشجيرة ولون التوت وخصائص أخرى.
الوصف ومنطقة التوزيع
ينتمي التوت الأزرق إلى الفصيلة الخلنجية الواسعة وجنس فاكسينيوم، الذي يشمل شجيرات التوت مثل التوت الأزرق، والتوت البري، والتوت البري. في مناخ مناسب، يمكن لشجيرة التوت الأزرق أن تنمو وتُثمر لمدة 50 عامًا أو أكثر.
الوصف العام للتوت الأزرق:
- ارتفاع الشجيرة - من 10 إلى 50 سم؛
- نوع الشجيرة - متفرعة ومتباعدة؛
- الأوراق جلدية، لامعة، خضراء زاهية؛
- حجم الورقة (الطول × العرض) - 2.5 × 1.3 سم؛
- جذمور - زاحف، مع العديد من البراعم؛
- الزهور - بيضاء؛
- الثمار زرقاء داكنة أو سوداء؛
- اللب كثير العصير، حلو، مرن، يحتوي على بذور صغيرة (اللون يعتمد على النوع).
- ✓ يجب أن تكون التربة حمضية، مع درجة حموضة تتراوح بين 4.0-5.0، لضمان النمو والإثمار الأمثل.
- ✓ يعد وجود الفطريات الجذرية في التربة أمرًا ضروريًا بالنسبة للتوت الأزرق، حيث يشكل النبات تكافلًا مع الفطريات، وهو أمر بالغ الأهمية لتغذيته.
طعم التوت الأزرق متوازن ومنعش، مع مزيج متناغم من الحلاوة والحموضة.
يُفضّل التوت الأزرق النمو في الغابات الصنوبرية والمختلطة، وغابات البتولا المستنقعية، وفي المرتفعات والتندرا في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. لا يُعرف أصل التوت الأزرق الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود أصله إلى غابات سيبيريا والشرق الأقصى.
أنواع التوت الأزرق
ينمو التوت الأزرق في جميع أنحاء العالم في مناخات مناسبة، لذا ليس من المستغرب وجود أنواع عديدة منه. فيما يلي أنواع التوت الأزرق الأكثر شيوعًا في روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا.
| اسم | ارتفاع الشجيرة (سم) | لون الفاكهة | لون اللب |
|---|---|---|---|
| التوت الأزرق الشائع | 10:40 | أزرق غامق أو أسود | أرجواني |
| التوت الأزرق القوقازي | حتى 300 | السود | غير محدد |
| التوت الأزرق ذو الأوراق البيضاوية | حتى 150 | أزرق غامق أو أسود | أحمر |
التوت البري الشائع أو التوت البري ذو أوراق الآس
التوت البري الشائع شجيرة منخفضة ذات ثمار صالحة للأكل. يُعرف أيضًا باسم التوت البري ذي الأوراق الآسية (Vaccinium myrtillus). سُمي النبات بهذا الاسم لشبهه بالآس. أما النسخة الروسية من الاسم، "التوت البري"، فتُشتق من لون الثمار، الذي يُسوّد الفم واليدين.
يستخدم هذا التوت على نطاق واسع في الطبخ، وفي المربى الشتوي، والتجميد، وصنع الجيلي، وما إلى ذلك. كما يستخدم بنشاط في الطب، وخاصة في طب العيون - يعتبر التوت الأزرق التوت الأكثر فائدة للعين.
وصف التوت الأزرق الشائع:
- ارتفاع الشجيرة - 10-40 سم؛
- الأوراق بيضاوية الشكل، كثيفة، لامعة، خضراء فاتحة اللون، ذات حواف مسننة دقيقة وأطراف مدببة؛
- الجذر - زاحف، مع طبقات عديدة؛
- الزهور مفردة، بيضاء اللون، ذات لون أخضر، ذات خمسة أسنان، طولها من 5 إلى 7 سم؛
- الثمار زرقاء داكنة اللون مع طبقة شمعية أو سوداء، كروية الشكل، قطرها 5-8 ملم؛
- اللب أرجواني اللون، ويحتوي على العديد من البذور الصغيرة (حتى 40 قطعة).
صُممت الأوراق المُخَدَّدة بحيث يتدفق الماء عبرها أثناء هطول المطر إلى الأغصان المُخَدَّدة بعمق، حيث يتدفق مباشرةً إلى الجذور. أما في الشتاء، فتتساقط أوراق التوت الأزرق.
- ✓ أوراق التوت الأزرق الشائع لها بنية مموجة لتصريف المياه مباشرة إلى الجذور.
- ✓ تميل الأزهار إلى الأسفل لحماية حبوب اللقاح من الرطوبة، وهو تكيف فريد لظروف النمو.
يزهر التوت الأزرق الشائع في شهر مايو. للأزهار مدقة واحدة وعشر أسدية. تميل هذه الأسدية للأسفل لحماية حبوب اللقاح من الرطوبة. الملقحات الرئيسية للتوت الأزرق هي نحل العسل والنحل الطنان.
يتكاثر التوت الأزرق نباتيًا وبالبذور. ويتواجد في الطبيعة بشكل رئيسي في الغابات الصنوبرية والمناطق المستنقعية.
التوت الأزرق القوقازي
هذا النوع من التوت الأزرق شائع في منطقة البلقان وآسيا، وكذلك في منطقة ما وراء القوقاز. ينمو غالبًا في الغابات المختلطة (التنوب والتنوب والزان) وفي غابات الرودودندرون. أما التوت الأزرق القوقازي (Vaccinium arctostaphylos) فهو أقل شيوعًا في غابات الصنوبر والبتولا.
بخلاف التوت الأزرق الشائع، يُعتبر الصنف القوقازي شجيرة كبيرة، بل شجرة صغيرة. يتميز النبات بأغصان مستديرة، وبراعم صغيرة مُشعرة.
وصف موجز للتوت الأزرق القوقازي:
- ارتفاع الشجيرة/الشجرة – ما يصل إلى 3 أمتار؛
- الكلى - مدببة؛
- الأوراق - كبيرة، غشائية، بيضاوية، مدببة في النهاية وتتناقص نحو القاعدة، مع أعناق قصيرة وحواف مسننة بدقة؛
- الزهور بيضاء وحمراء، مجمعة في فرشاة، مع سيقان طويلة؛
- الثمار عبارة عن توت كروي أسود اللون.
ينضج التوت في شهري يوليو وأغسطس. قطفه سهل، إذ تُجمع الثمار في عناقيد من 2 إلى 6 ثمار. يُستخدم التوت كبديل للشاي، ويُجفف، ويُؤكل طازجًا - طعمه يشبه التوت الأزرق الشائع - ويُستخدم أيضًا في صنع الجيلي والمغلي.
يمكن زراعة التوت الأزرق القوقازي تجاريًا وللاستخدام الشخصي. يُنصح بزراعته في التربة الحمضية. إذا كانت حموضة التربة غير كافية، يُنصح بريه دوريًا بماء مُحمض: غرام واحد من حمض الكبريتيك مخفف في 100 لتر من الماء.
يتطلب هذا النوع من التوت الأزرق مناخًا محليًا رطبًا، لذا يُفضل زراعة الشجيرات في الظل. في الطقس الجاف، يُنصح برشها بماء دافئ ناعم.
التوت الأزرق ذو الأوراق البيضاوية
التوت البري بيضاوي الأوراق (Vaccinium ovalifolium)، المعروف أيضًا باسم توت آمور الأزرق، موجود في أمريكا الشمالية واليابان وجزيرة سخالين والشرق الأقصى الروسي. يفضل هذا النوع من التوت المناطق الرطبة والمستنقعية، ويمكن العثور عليه في غابات التنوب، وحواف الغابات، ومنحدرات الجبال. هذا التوت متوطن في جزر كوماندر.
هذا النوع شجيرة كبيرة الحجم ومنتشرة. أغصانها خضراء ناعمة مضلعة بشكل حاد، وأوراقها متساقطة. في الخريف، تتحول أوراقها الخضراء إلى اللون الأحمر والقرمزي.
وصف موجز للتوت الأزرق ذو الأوراق البيضاوية:
- ارتفاع الشجيرة - ما يصل إلى 1.5 متر؛
- الأوراق بيضاوية الشكل، ذات أسنان صغيرة، طولها 2-5 سم، غير لامعة، خضراء فاتحة؛
- الزهور وردية اللون، يصل طولها إلى 6 ملم؛
- الثمار زرقاء داكنة أو سوداء اللون، غالبًا ما تكون مغطاة بطبقة شمعية، كروية الشكل، يصل قطرها إلى 1 سم؛
- اللب أحمر اللون وحلو.
تزهر التوت الأزرق القوقازي في أواخر شهر مايو أو أوائل شهر يونيو، وتنضج الثمار في شهر أغسطس أو سبتمبر - يعتمد التوقيت على المنطقة والطقس الحالي.
يُستخدم التوت الأزرق القوقازي بشكل رئيسي كنبات طبي ونبات زينة. ويُستخدم على نطاق واسع في الطب الشعبي كعامل مضاد للالتهابات.
نادرًا ما يُستخدم التوت الأزرق ذو الأوراق البيضاوية في الطهي، مع أن ثماره صالحة للأكل. ومع ذلك، يُعدّ هذا النبات، بالنسبة للشعوب الأصلية في اليابان وأمريكا الشمالية، مكونًا تقليديًا في العديد من الأطباق والمشروبات.
أصناف التوت الأزرق
يُشتق اسم التوت الأزرق من لون ثمرته السوداء، ولكن هناك أنواعًا منه بلون مختلف تمامًا. ومن بينها، على رأسها التوت "كراسنيكا"، بالإضافة إلى التوت الأزرق الأبيض، الذي اكتُشف مؤخرًا في غابات بريانسك.
| اسم | لون الفاكهة | ارتفاع الشجيرة (سم) | الخصائص المميزة |
|---|---|---|---|
| أحمر | أحمر فاتح | 10-12 | رائحة محددة |
| أبيض | أبيض | غير محدد | طعم حلو |
أحمر
فاكسينيوم برايستانس، أو توت العليق، شجيرة زاحفة. يُطلق على هذا التوت عادةً اسم "توت الدخان" أو "توت العليق".
يزهر ثمر الزعفران في يونيو أو يوليو، وينضج في أغسطس أو سبتمبر. يُفضل النمو في المستنقعات والغابات المختلطة وأحواض الطحالب. ينتشر في مناطق التايغا الجبلية في خاباروفسك وإقليم بريمورسكي، كما يوجد في كامتشاتكا وساخالين وجزر الكوريل واليابان.
وصف موجز للمدخنة:
- شجيرة - صغيرة الارتفاع، عادة ما تكون مدفونة في الطحلب وترتفع فوقه بمقدار 10-12 سم؛
- الأوراق - مجمعة في عناقيد من 3 إلى 5 قطع، مستديرة، تتناقص نحو القاعدة، طولها 2 إلى 6 سم، صلبة، ذات حواف مسننة دقيقة؛
- الزهور وردية اللون، طولها 5-6 ملم، مجمعة في 2-3 قطع عند قاعدة الأوراق؛
- الثمار كروية الشكل، حمراء زاهية، لامعة، تحتوي على 10-15 بذرة.
طعم ثمار كراسنيكي حلو وحامض، ولحمها كثير العصير. ومن مميزاتها رائحتها الكريهة المميزة، ولذلك يُطلق عليها اسم "مثل الحشرات".
تحتوي هذه الثمار على العديد من الفلافونويدات، وأحماض الأسكوربيك والبنزويك، ومواد فعالة أخرى. تُستخدم لعلاج نزلات البرد واضطرابات الجهاز الهضمي. كما أن لها تأثيرًا منشطًا، وتُخفّض ضغط الدم المرتفع.
يُعتبر ثمر الزعفران نباتًا ممتازًا لإنتاج العسل وحبوب اللقاح. يتراوح إنتاج العسل للهكتار الواحد بين 10 و20 كجم. ثمار الزعفران صالحة للأكل، ولكن نادرًا ما تُستهلك نيئةً بسبب رائحتها الكريهة. ومن مميزات ثمار الزعفران أن عصيرها لا يفسد لفترة طويلة بفضل حمض البنزويك.
أبيض
منذ فترة ليست طويلة، اكتُشف توت أزرق أبيض في الغابات المحمية بمنطقة بريانسك. ويبدو أن هذا التوت ينمو في المحمية منذ عدة سنوات، ولكنه نادر جدًا. ويمكن رؤيته بجانب شجيرات توت أزرق عادية.
من المثير للاهتمام، على الرغم من اختلاف لون التوت الأزرق الأبيض اختلافًا كبيرًا عن التوت التقليدي، إلا أن مذاقه متشابه للغاية. ويزعم من تذوقوا التوت الأزرق الأبيض أنه أحلى من التوت الأسود. وبغض النظر عن لونه، لا يمكن تمييز التوت الأزرق الأبيض عن التوت الأزرق العادي.
أظهر التحليل الكيميائي للتوت الأبيض أنه يحتوي على:
- الفركتوز - 49.3 جم / كجم؛
- الجلوكوز - 36.1 جم / كجم؛
- السكروز - 5.1 جرام / كجم.
من السمات المميزة للتوت الأزرق الأبيض محتواه العالي من البوتاسيوم. فهو يحتوي على 1480 ملغم/كغم، بينما يحتوي التوت الأسود العادي على كمية بوتاسيوم أقل بثلاث مرات تقريبًا - 510 ملغم/كغم. يُعرف البوتاسيوم بأنه عنصر غذائي دقيق حيوي للجهاز القلبي الوعائي.
الفرق الآخر بين التوت الأزرق الأبيض والأسود هو أن وزنهما أثقل بمرتين تقريبًا.
استخدامات التوت الأزرق
يتمتع التوت الأزرق بأهمية اقتصادية بالغة، إذ يُحصد بكميات كبيرة باستخدام معدات متخصصة، ثم يُباع أو يُعالج. وفي المناطق التي ينمو فيها بكثرة، يُشكل التوت الأزرق مصدر دخل هام للمجتمعات المحلية.
أين وكيف يتم استخدام التوت الأزرق:
- في الطب. يحافظ على حدة البصر والقدرة على الرؤية في الإضاءة الخافتة. التوت مفيد للكلى والكبد والمثانة والمرارة. فهو يزيل الفضلات والسموم والإشعاعات من الجسم، ويعيد الوزن إلى طبيعته، ويحسن المزاج والصحة العامة.
- في الطبخ. يُستخدم التوت الأزرق في صنع المربيات، والمربى، والمشروبات الكحولية، والكيسيل، وحشوات الفطائر. كما يُحفظ لفصل الشتاء بهرسه مع السكر، وتجفيفه، وتجميده.
- في تربية النحل. يُعتبر التوت الأزرق نباتًا عسليًا قويًا، ويُنتج رحيقًا وفيرًا. يتميز العسل المُحصود من مزارع التوت الأزرق بصبغة حمراء خفيفة.
- في الصناعات الخفيفة. يحتوي التوت الأزرق على صبغة طبيعية تستخدم في صبغ الصوف والقماش بدرجات اللون الأحمر والأرجواني.
يوصى بشدة بتناول التوت الأزرق للأطفال، وكذلك للأشخاص الذين يعملون كسائقين، وطيارين، وأولئك الذين يقضون الكثير من الوقت أمام الكمبيوتر.
لا يقتصر تنوع التوت الأزرق على الأنواع المذكورة أعلاه؛ فهناك أيضًا أنواع أخرى أقل شهرة. ومن الواضح أن جميع أنواع التوت الأزرق فريدة في خصائصها، وهي ليست مجرد منتج غذائي قيّم، بل هي أيضًا عامل علاجي فعال.





