من الناحية البصرية، قد يُخلط بين البطيخ الأصفر اللب والتوت الأحمر المألوف، إذ أن قشرته خضراء أيضًا، مغطاة بخطوط أو بقع داكنة. يتشابه هذا البطيخ في الشكل والحجم مع البطيخ العادي، ولكن يمكن تمييزه بوضوح من خلال مظهره الداخلي وطعمه ورائحته. ما نوع هذا البطيخ، وكيف يختلف عن البطيخ العادي، وكيف يُزرع؟ لنكتشف ذلك أدناه.
تاريخ الظهور
طُوِّر البطيخ الأصفر قبل عدة عقود نتيجة تجربة أجراها مُربّون قاموا بتهجين نوعين من البطيخ: البطيخ العادي والبطيخ البري. ورث البطيخ حلاوته وعصيريته من البطيخ العادي، ولون لبه من البطيخ البري. يُذكر أن البطيخ البري نفسه غير صالح للأكل، نظرًا لمذاقه غير المستساغ.
رفض العلماء بشكل كامل فكرة أن البطيخ الأصفر تم إنتاجه باستخدام تقنية الكائنات المعدلة وراثيا مع إدخال جينومات الليمون أو المانجو، والسبب الوحيد وراء لون البطيخ الأصفر هو "الوراثة" من البطيخ البري.
كان البطيخ الأصفر يُزرع على نطاق واسع في الأصل في دول البحر الأبيض المتوسط وتايلاند، ولكنه اليوم يحظى بشعبية عالمية. في روسيا، لا يقتصر نموه على المناطق المعتدلة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى مناخات جبال الأورال وسيبيريا القاسية، حيث يُنتج ثمارًا كبيرة حتى في غياب شمس البحر الأبيض المتوسط الساطعة ودفئه.
يُعرف البطيخ الأصفر أيضًا باسم "القمر" أو "البطيخ الصغير". في تايلاند وإسبانيا، يحظى هذا النوع بشعبية أكبر من الأحمر، إذ يُفضل التايلانديون الأنواع البيضاوية، بينما يُفضل الإيطاليون الأنواع المستديرة.
وصف الخصائص
يشبه البطيخ ذو اللب الأصفر التوت العادي في مظهره، ولكن عند التدقيق، يمكن ملاحظة عدة اختلافات. أولًا، قشرته أغمق، وثانيًا، قد يكون لونه موحدًا، أي أنه خالٍ من الخطوط. مع ذلك، يتميز البطيخ الصغير دائمًا بلون أصفر فاتح أو أفتح.
يتراوح وزن الثمار بين 3 و10 كجم. تنضج أكبر الثمار في المناخات الجنوبية الحارة. أما في المناطق الشمالية، فتنضج ثمار البطيخ التي يتراوح وزنها بين 3 و5 كجم.
قيمة الطاقة
القيمة الغذائية لشريحة واحدة من البطيخ (حوالي 150 جرام) هي كما يلي:
- القيمة الحرارية: 38 سعرة حرارية؛
- الألياف: 1 جرام؛
- الكربوهيدرات: 6.2 جرام؛
- البروتينات: 0.6 جرام؛
- الدهون: 0.1 جرام.
تحتوي شريحة واحدة من البطيخ على 17% من القيمة اليومية لفيتامين أ و21% من فيتامين ج. كما أنها غنية بالكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والصوديوم والفوسفور. البطيخ خالٍ تقريبًا من الدهون والكوليسترول، مما يجعله غذاءً منخفض السعرات الحرارية ومناسبًا لإنقاص الوزن. كما يمكن إضافته إلى النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون من السمنة أو تصلب الشرايين.
بعض أنواع البطيخ من هذا النوع الفرعي تتميز بنكهات الليمون والمانجو واليقطين، مما يجعلها مفضلة لدى الذواقة. مع ذلك، يبقى تركيب هذه الثمار ثابتًا: فهي تحتوي على الألياف والجلوكوز والفركتوز والفيتامينات والعناصر الدقيقة.
الخصائص المفيدة
يتميز البطيخ ذو اللحم الأصفر بخصائصه المفيدة التالية:
- يقوي مناعة الجسم، ويساعد على مقاومة آثار العدوى والفيروسات، لاحتوائه على حمض الأسكوربيك؛
- له تأثير مدر للبول، وينظف الجهاز الهضمي بشكل فعال من الفضلات والسوائل الزائدة، ويعيد عمل الجهاز الهضمي إلى طبيعته بسبب محتوى الألياف الغذائية؛
- يقوي البصر ويمنع تطور أمراض العيون عن طريق تشبع الجسم بفيتامين أ؛
- يحسن حالة الأظافر والشعر والعظام بسبب محتواه من الكالسيوم؛
- - له تأثير إيجابي على القلب والأوعية الدموية، ويقلل من احتمالية الإصابة بفقر الدم وانخفاض عدد خلايا الدم، لأنه يشبع الجسم بالحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم؛
- يعمل على استقرار عملية التمثيل الغذائي بين الخلايا بسبب محتواه من الكاروتينات.
التركيبة الغنية بالمعادن والفيتامينات تجعل البطيخ الأصفر منتجًا مفيدًا للغاية لنظام القلب والأوعية الدموية والكلى والغدد الصماء.
الضرر وموانع الاستعمال
على الرغم من فوائد البطيخ الأصفر العديدة، إلا أنه قد يكون له تأثير سلبي على الجسم في حال وجود بعض موانع استخدامه، ومنها:
- مشاكل الأمعاء؛
- مرض السكري؛
- الفشل الكلوي (البطيخ يزيد الحمل على الكلى)؛
- عدم التسامح الفردي.
إذا لم تكن هناك مثل هذه موانع الاستعمال، فيمكن إدراج البطيخ بأمان في النظام الغذائي.
الاختلافات عن البطيخ الأحمر
بالطبع، يكمن الفرق الرئيسي بين نوعي البطيخ في لون لبه. يُعدّ لون الجزء الداخلي للبطيخ الأصفر غير مألوف في هذا النبات، لكن لبه يكاد يكون متطابقًا من حيث القيمة الغذائية - فهو كثير العصارة وله نكهة سكرية لذيذة. أما الاختلافات الأخرى، فهي كما يلي:
- القشرة على البطيخ ذو اللحم الأصفر تكون أرق وأكثر جفافًا، وتذكرنا إلى حد ما بقشرة اليقطين أو البطيخ؛
- لا توجد بذور عمليًا داخل البطيخ الأصفر، وعندما ينضج التوت، يصبح لونه داكنًا، لكنه يظل رقيقًا وناعمًا، ويذكرنا ببذور الكوسة الصغيرة؛
- يحتوي البطيخ الأصفر على نسبة أقل من السكر، لذا يمكن لمرضى السكر تناوله بكميات قليلة، ولكن فقط بإذن الطبيب؛
- يحتوي لحم البطيخ الأصفر على نفس العصارة والكثافة تقريبًا مثل لحم البطيخ الأحمر، ولكنه يحتوي على كمية أقل من العصير الحر (الماء)؛
- الطعم المتبقي بعد البطيخ الأصفر يكون أطول؛
- تنضج البطيخ الأصفر بشكل أسرع من البطيخ الأحمر، لذلك يعتبر مبكرًا.
يمكنك معرفة كيف يختلف طعم البطيخ الأصفر عن البطيخ الأحمر في الفيديو التالي:
الأصناف والهجن الرئيسية
| اسم | موسم النمو (أيام) | وزن الثمرة (كجم) | شكل الفاكهة | لون اللب |
|---|---|---|---|---|
| قمري | 70-90 | 3-4 | بيضاوي-دائري | ليمونة لامعة |
| جولدن جريس F1 | 70-75 | 6-8 | دائري-بيضاوي | أصفر لامع |
| التنين الأصفر | 60-62 | 4-6 | مُدور | أصفر لامع |
| يانوسيك | 75-82 | 3-6 | مُدور | أصفر |
| الأمير هاملت F1 | 70-80 | 1-2 | مُدور | أصفر ليموني |
| إمبار F1 | 60-65 | 4-6 | مُدور | أصفر غامق أو برتقالي |
| طريقة البرتقال | 60-65 | 2-2.5 | مُدور | برتقالي-أصفر |
| دمية صفراء | 70 | 2.2-3 | بيضاوي | أصفر ليموني |
| بريمو أورانج F1 | 45-50 | 3-4 | مُدور | برتقالي لامع |
يقدم المربون تشكيلة واسعة من أصناف البطيخ الأصفر. في الاتحاد السوفيتي السابق وحده، طُوِّر حوالي اثني عشر صنفًا. على سبيل المثال، أدخل المربون الأوكرانيون هجين "كافبوز"، لكنه لم يُزرع على نطاق واسع نظرًا لتشابه نكهته مع اليقطين. يوضح الجدول التالي أصناف البطيخ الأصفر والهجينات الأكثر طلبًا اليوم:
| متنوع | الوطن | صفات |
| قمري | تم تربيتها في المعهد الروسي لبحوث زراعة البطيخ والخضروات، الذي يقع في أستراخان، عن طريق تهجين التوت الأستراخاني مع ممثل بري لعائلة البطيخ. | هذا صنف مبكر النضج، موسم نموه ٧٠-٩٠ يومًا. يُنتج البطيخ القمري ١.٦ كجم للمتر المربع. يمكن أن تزن الثمرة الواحدة ٣-٤ كجم. يتميز بشكل بيضاوي-دائري، وقشرته ذات خطوط مميزة، ولحمه بلون الليمون الزاهي، ونكهته المميزة مع لمحات من المانجو. هذا الصنف يتحمل البرد. |
| جولدن جريس F1 | هذا الصنف من أصل هولندي، تُنتجه شركة Hazera Seeds. يحظى بشعبية كبيرة بين البستانيين الروس والأوكرانيين والبيلاروسيين. | بطيخ هجين، موسم نموه ٧٠-٧٥ يومًا. مناسب للزراعة في أنواع مختلفة من التربة. يتراوح متوسط وزن الثمرة بين ٦ و٨ كجم. يتميز بشكله الدائري البيضاوي، وقشرته خضراء فاتحة ذات خطوط داكنة، ولحمه أصفر فاقع، وبذوره صغيرة شبه شفافة. يتميز هذا الصنف بمقاومته لدرجات الحرارة المنخفضة وقلة الإضاءة. |
| التنين الأصفر | موطن هذا الصنف هو تايلاند، حيث يُزرع بكثرة، إذ يُنتج محصولًا وفيرًا في هذه المنطقة المناخية. | يبلغ متوسط موسم نمو التنين الأصفر 60-62 يومًا. يتراوح وزن كل ثمرة بين 4 و6 كجم. شكلها مستدير، لكن أطرافها ممدودة قليلًا. قشرتها رقيقة وداكنة. أما لحمها، فلونه أصفر فاقع (أصفر كناري)، وله نكهة حلوة تشبه العسل. |
| يانوسيك | محصول محب للحرارة موطنه بولندا، ويزرع في أرض مفتوحة وأنفاق فيلمية. | هذا صنف أصلي من منتصف الموسم المبكر، ينضج خلال 75-82 يومًا. يتراوح وزن كل حبة بين 3 و6 كجم. ثماره مستديرة أو بيضاوية الشكل، بقشرة رقيقة وخفيفة ذات خطوط دقيقة، ولب أصفر اللون وبذور قليلة. يتميز هذا الصنف بمقاومته للأمراض، ويمكن تخزينه دون أن يفقد نكهته. |
| الأمير هاملت F1 | لم يتم تحديد مربي الصنف الهجين، ولكن يتم إنتاج البذور من قبل المنتجين في العديد من البلدان، بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة. | هذا هجين منتصف الموسم، ينضج خلال 70-80 يومًا. ينتج النبات ما بين 4 و6 كجم للمتر المربع. يبلغ متوسط وزن الثمرة الواحدة 1-2 كجم. يتميز بشكله الدائري، وقشرته الرقيقة الخضراء الداكنة، ولحمه الأصفر الليموني الخالي من البذور، ونكهته الحلوة الغنية. |
| إمبار F1 | هجين بدون بذور تم إنتاجه من قبل فريق الاختيار الإسرائيلي Hazera Genetics. | ينضج صنف إمبار خلال 60-65 يومًا. يتميز بقوة متوسطة ويُثمر بسهولة في ظروف متنوعة. يتراوح وزن الثمار بين 4 و6 كجم، ولها قشرة لامعة خضراء داكنة خالية من الخطوط. لحم إمبار متماسك ومقرمش، خالٍ من البذور، ولونه أصفر داكن أو برتقالي. |
| طريقة البرتقال | هجين مبكر النضج من روسيا، تم تربيته للمنطقة الوسطى. | يتراوح موسم نمو هذا الصنف بين 60 و65 يومًا. يزن البطيخ الناضج حوالي 2-2.5 كجم. ثماره مستديرة، ذات قشرة مخططة ولحم برتقالي مصفر، ونكهته تشبه العسل وحلاوته (نسبة السكر فيه 13%). |
| دمية صفراء | هجين من الولايات المتحدة الأمريكية. يمكن زراعته في مساحات محدودة. | صنف مبكر النضج، ينضج في غضون 70 يومًا. ثماره صغيرة، يصل وزنها إلى 2.2-3 كجم. شكلها بيضاوي، وقشرتها رقيقة خضراء فاتحة مغطاة بخطوط سوداء تقريبًا. لون لبها أصفر ليموني زاهٍ، قوامها متماسك، طعمها حلو، ورائحتها تشبه العسل. |
| بريمو أورانج F1 | موطن هذا الهجين هو جمهورية التشيك، ويُستخدم للزراعة الخارجية. | صنف مبكر جدًا، ينضج خلال 45-50 يومًا. ثماره عادةً مستديرة الشكل، ويصل وزنها إلى 3-4 كجم. قشرته رقيقة وخضراء، مغطاة بخطوط خضراء داكنة. لبه برتقالي فاتح، حلو المذاق (نسبة السكر فيه 11-12%)، وعصير. يحتوي قلب الثمرة على عدد قليل من البذور. |
- ✓ بالنسبة للمناطق ذات الصيف القصير، فإن الأصناف التي يصل موسم نموها إلى 70 يومًا هي المفضلة، مثل 'Primorange F1' أو 'Yellow Dragon'.
- ✓ في المناطق التي لا يصلها ضوء الشمس بشكل كافي، اختر الأصناف المقاومة لدرجات الحرارة المنخفضة ونقص الضوء، مثل 'Golden Grace F1'.
تشمل الأصناف الشعبية في روسيا Lunar وOrange Honey وPrince Hamlet وGolden Grace؛ وYellow Doll في الولايات المتحدة؛ وYellow Dragon في تايلاند؛ وJanusik في بولندا؛ وPrimo Orange في جمهورية التشيك؛ وImbar في إسرائيل.
زراعة الشتلات
يمكنك زراعة بذور البطيخ للشتلات في أواخر مارس أو أوائل أبريل، بحيث يمكن نقلها إلى مكانها الدائم - في أرض مفتوحة أو دفيئة أو دفيئة - في منتصف مايو تقريبًا. على أي حال، للحصول على محصول جيد، يجب زراعة الشتلات بشكل صحيح. سنناقش كيفية القيام بذلك أدناه.
تحضير
قبل البدء في الزراعة، ستحتاج إلى:
- اختر حاوية للشتلاتإنها حساسة للغاية للزراعة، إذ تتعرض الشتلات للإجهاد، وقد تتضرر جذورها حتى مع أي إزعاج طفيف. لتجنب أي مضاعفات مستقبلية، يُفضل استخدام أوعية جاهزة لزراعة الشتلات، مثل أكواب الخث، أو أوعية للاستخدام مرة واحدة مزودة بفتحات تصريف، أو علب. الحجم الأمثل للوعاء هو 250-300 مل، مما يسمح بإزالة الشتلات وجذورها بسهولة دون الإضرار بالنظام الجذري للنبات.
- تحضير الركيزةلزراعة الشتلات، يمكنك استخدام خليط يتكون من كميات متساوية من رمل النهر والجفت والدبال. لكل 10 كجم من هذه المادة، يمكنك إضافة 200-250 كجم من رماد الخشب. لتجنب تحضير الخليط بنفسك، يمكنك شراء خليط زراعة اليقطين من متجر البستنة.
- تحضير البذورقبل الزراعة، انقع البذور في ماء دافئ (٥٠ درجة مئوية) لعدة ساعات، ثم انقعها في محلول خفيف من برمنجنات البوتاسيوم أو برمنجنات البوتاسيوم لمدة ساعة إلى ساعة ونصف. بعد النقع، اشطف البذور بالماء النظيف وجففها.
بذر
بمجرد أن تصبح البذور والركيزة جاهزة، يمكنك زرع:
- املأ الحاوية بـ 2/3 من الركيزة.
- سقي التربة بالماء الدافئ.
- ضع بذرتين في التربة، ثم غطِّها بطبقة من خليط الخث والرمل بسمك ٢ سم، ثم رطبها برفق. في حال استخدام صواني الشتلات، ضع بذرة واحدة في كل خلية مملوءة بتربة رطبة. العمق المناسب للزراعة هو ٣-٤ سم.
- غطِّ الوعاء بغشاء بلاستيكي حتى ظهور البراعم الأولى. انقله إلى مكان دافئ ومشرق.
الرعاية
يجب تنفيذ الأنشطة التالية:
- الريبمجرد ظهور البراعم الأولى، اسقِ الشتلات باعتدال حول حواف الوعاء كل يومين. تجنب سكب كميات كبيرة من الماء، لأن المطرقة المائية قد تُسبب ضررًا لا يمكن إصلاحه للشتلات.
- تخفيفبمجرد تشكل قشرة على التربة، يجب فكها بعناية لتجنب إتلاف نظام جذر النبات.
- إضاءةتحتاج شتلات البطيخ إلى ساعات نهار طويلة، حوالي ١٢ ساعة. في المساء، يُنصح بإضاءة الشتلات بالمصابيح. كما أن الإضاءة الاصطناعية مفيدة في الأيام الغائمة.
- ظروف درجة الحرارةبمجرد ظهور البراعم الأولى، يُنصح بخفض درجة الحرارة إلى ١٨ درجة مئوية لمدة ٤-٥ أيام. بعد ذلك، يُحافظ على درجة الحرارة عند ٢٢ درجة مئوية.
- الطبقة العلويةعندما تظهر الورقة الثالثة، يوصى باستخدام الأسمدة المعدنية السائلة والسماد السائل.
- التصلبيُجرى ذلك قبل يومين إلى ثلاثة أيام من زراعة الشتلات في الخارج. يتضمن ذلك خفض درجة الحرارة تدريجيًا، وتقليل كمية الري، وتهوية الغرفة بانتظام. هذا سيجعل النبات أكثر قدرة على تحمل درجات الحرارة المنخفضة والجفاف، وستنمو جذوره أسرع بكثير من جذور النباتات غير المقواة.
يجب أن يكون التصلب معتدلاً، وإلا فإن الشتلات سوف تتطور ببطء، وفي أسوأ الأحوال، لن تتعافى على الإطلاق.
الزراعة في أرض مفتوحة
يمكن زراعة الشتلات ذات ورقتين أو ثلاث ورقات حقيقية في أرض مفتوحة. تظهر هذه الشتلات عادةً بعد ٢٥ يومًا من الزراعة. يُنصح بزراعتها في منطقة مشمسة ودافئة مع وجود ظل على الجانب الجنوبي. أفضل أنواع التربة للبطيخ الأصفر هي التربة الرملية والطميية الرملية.
قبل الزراعة، يجب تفكيك التربة مرتين أو ثلاث مرات، على أن يتم التفكيك النهائي يوم الزراعة. تُزرع كتلة الجذر في تربة رطبة ودافئة، مع العمل بحذر شديد لتجنب إتلاف الجذور والبراعم. يجب غرس النبات بعمق كافٍ بحيث تكون أطواق الجذور تحت الأرض تمامًا، وإلا فقد تتلف بفعل الرياح. تُزرع الشتلات في حفر متباعدة بحوالي 80 سم.
بعد الزراعة، يجب ريّ الشتلات لضغط التربة ومنع انحباس الجذور في جيوب الهواء التي تتكون أثناء عملية الزرع. كما تُعزز هذه التقنية نمو الجذور بسرعة.
في غضون أسبوع، سوف تتجذر شتلات البطيخ الأصفر وتنتج أوراقًا جديدة.
العناية بالبطيخ الأصفر
لضمان حصادٍ وفير، تحتاج شتلات البطيخ إلى عنايةٍ مُناسبة. أولًا، بعد الزراعة، يُنصح بتغطية البطيخ ليلًا لعدة ليالٍ في حال وجود تقلباتٍ كبيرة في درجات الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، تشمل العناية ما يلي:
- الريفي البداية، يُنصح بريّ النبات مرة كل يومين، ثم مرة أو مرتين أسبوعيًا. لضمان امتلاء البطيخ بسرعة وتجنب نقص الرطوبة، اسقِه جيدًا، بحيث يُغمر حوض البطيخ بالماء (30-35 لترًا لكل متر مربع).
- الطبقة العلويةتُغذّى الشتلات المزروعة بأسمدة اليقطين القياسية. بعد عشرة أيام من الزراعة، يُضاف 10-15 كجم من السماد العضوي و25 جم من سماد الفوسفور والبوتاسيوم لكل متر مربع من التربة. خيار آخر للتسميد هو تسميد التربة بنترات الأمونيوم بعد 10 أيام، والسماد السائل بعد يوم أو يومين، والسوبر فوسفات بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. يُفضّل استخدام أسمدة الفوسفور والبوتاسيوم فقط بعد عقد الثمار. يُساعد التسميد على زيادة محصول البطيخ، ولكن تذكّر أن الأصناف الصفراء لا تتحمل الأسمدة النيتروجينية الزائدة. خطة تطبيق الأسمدة
- بعد 10 أيام من الزراعة، أضف نترات الأمونيوم (10 جرام لكل متر مربع).
- بعد مرور 1-2 يوم من التغذية الأولى، أضيفي السمسم السائل (1:10 مع الماء).
- بعد مرور 2-3 أسابيع من التغذية الأولى، أضف السوبر فوسفات (20 جرام لكل متر مربع).
إن إضافة كميات كبيرة من السماد يؤدي إلى إطالة موسم النمو، ويجعل النبات أكثر عرضة للإصابة بأمراض مختلفة، وينتج ثمارًا ضعيفة ذات لب غير محلى.
- تخفيفقبل أن يبدأ الإزهار، يجب تخفيف التربة في الصفوف وبين الصفوف عدة مرات.
- معسرلضمان نمو الثمار بأكبر قدر ممكن، يجب ترك أول 2-3 ثمار ثم قرص الكرمة بعدها، مع ترك مسافة 3 أوراق بينها.
- الحماية من الأمراضفي حال تجاهل الإجراءات الوقائية، قد يصبح البطيخ عرضة للأمراض، مما ينتج عنه ثمار رديئة الجودة ولحم رديء. لذلك، منذ بداية الإزهار، وبين هطول الأمطار، يجب معالجة النبات بمبيدات فطرية مثل ريدوميل جولد وكوادريس.
لسوء الحظ، عند زراعة البطيخ الأصفر، يتعين على مزارعي البطيخ في بعض الأحيان التعامل مع مشكلة إصابة الشتلات بالأمراض والآفات التالية:
- داء النسج الشظويةعدوى تُسبب جفاف الأوراق، فلا يبقى منها سوى أعناقها وعروقها. للوقاية من هذا المرض، يُنصح بتطهير البذور قبل الزراعة، ثم معالجة الشتلات بمبيد أوكسيكوم.
- أنثراكنوزبخلاف العدوى السابقة، لا يصيب مرض الأنثراكنوز الأوراق فحسب، بل النبات بأكمله. وعندما ينتشر إلى الجذور، يموت البطيخ. لمكافحة العدوى، يمكن معالجة الزراعة بمحلول مبيض أو خليط بوردو.
- من حشرة المن الأسود على البطيخهذه آفة تستنزف حيوية النبات. إذا أصابت البطيخ، يمكن استخدام مبيدات حشرية مثل إنتا-فير أو أكتارا لمكافحتها.
العناية الجيدة بالنبات تضمن حصادًا سريعًا للبطيخ الأصفر. يمكن تناول الثمار الناضجة طازجة، محفوظة، ومخللة.
حصاد
بحلول نهاية شهر يوليو، ستبدأ الثمار في اكتساب الوزن، لذا يمكنك البدء في الاستعدادات الأولية لحصادها:
- ضع قطعة من الخشب الرقائقي تحت كل فاكهة لمنع التعفن؛
- قم بتقليل الري لإعطاء اللب أقصى قدر من الحلاوة.
بمجرد ملاحظة توقف نمو الثمار، انتظر أسبوعين قبل الحصاد. يمكنك أيضًا الانتباه إلى علامات أخرى لنضج البطيخ:
- القشرة تكون بيضاء أو صفراء اللون في المكان الذي لامست فيه الثمرة الأرض؛
- لون القشرة اللامعة؛
- صوت خافت عند النقر على التوت؛
- ذيل جاف.
عند الحصاد لا يجب تجاهل علامات النضج، لأن البطيخ لا ينضج بعد تقطيعه.
إذا كانت الثمار ناضجة، يُنصح بقصها من الساق بدلًا من نزعها، مع مراعاة الحذر لتجنب إتلاف القشرة. تُحفظ الثمار المحصودة مقلوبة، وتُحفظ في درجة حرارة تتراوح بين 10 و15 درجة مئوية. يجب أن تكون نسبة الرطوبة عالية (85-90%).
ابتكر مُربّو البطيخ الأصفر لأول مرة عن طريق تهجين نوع بري من البطيخ مع نوع شائع. واليوم، تحظى أنواع مماثلة بشعبية كبيرة، ليس فقط في المناطق الجنوبية، بل أيضًا في المناطق المعتدلة. وهكذا، يمكن لأي مُزارع بطيخ أن يزرع بطيخًا فريدًا بنكهة العسل ولحم أصفر في حديقته، مثاليًا لتزيين أي حلوى صيفية.


