الحمص محصول بقوليّ شائع يُزرع في مناطق مختلفة من روسيا. يُحبّه البستانيون لمقاومته للصقيع والحرارة والجفاف، ووفرة محصوله، وفائدته في تناوب المحاصيل. لزراعة الحمص عدة اعتبارات مهمة.

الخصائص العامة للثقافة
يُلقب الحمص بـ"الحمص" أو "البازلاء التركية" نظرًا لشكله الغريب، فهو دائري الشكل وزاويّ وله منقار بارز. يتراوح لون بذور هذا النبات المنتفخة قليلاً بين الأصفر الفاتح والبني الداكن، ولا تنقسم عند نضجها الكامل. يحتوي كل قرن على ما بين قرن وثلاث قرون.
يتميز نظام جذر الحمص الحولي بتطوره الجيد، ويصل عمقه إلى متر ونصف. وتتمتع جذور النبات الفريدة بالقدرة على تكوين درنات عديدة، مما يُثري التربة بالنيتروجين ويُسرّع من ذوبان الفوسفات.
سيقان الحمص، المقاومة للترهل، تنمو حتى ارتفاع يتراوح بين 25 و60 سم، ولها بنية مستقيمة أو متفرعة حسب الصنف. أوراقها بيضاوية الشكل، خضراء، مع مسحة حمراء في المراحل الأولى من النمو. بفضل نظام التلقيح الذاتي الراسخ، يسهل زراعة الحمص.
التركيب الكيميائي لبذور الحمص هو كما يلي:
- 30% بروتين؛
- 12% ألياف؛
- 8% دهون.
كمية البروتين الموجودة في جرام واحد من الحمص تفوق حتى تلك الموجودة في المحاصيل الحبوب.
المحتوى الغذائي للحمص:
- الصوديوم؛
- الكالسيوم؛
- البوتاسيوم؛
- السيلينيوم؛
- حديد؛
- الفوسفور؛
- المغنيسيوم؛
- الزنك؛
- فيتامينات أ، ب، بيتا كاروتين، هـ، ب ب، ج.
يُعدّ الحمص من النباتات المفضلة لدى العديد من البستانيين بفضل نكهته وخصائصه الغذائية. وقد أثبت جدارته كمكوّن أساسي في أطباق متنوعة، ويُستخدم بكثرة في الطب الشعبي.
أصناف الحمص
| اسم | كتلة ألف حبة (جم) | ارتفاع النبات (سم) | موسم النمو (أيام) |
|---|---|---|---|
| كراسنوكوتسكي 195 | 200-350 | 30 | 90-110 |
| بودجاك | 350 | 60 | 80-90 |
| عيد | 200-350 | 40 | 90-110 |
| مزرعة الدولة | 200-350 | 30 | 100 |
هناك عدد كبير من أصناف الحمص، إذ يُزرع في أكثر من 30 دولة. يمكن تقسيم جميع أصناف الحمص إلى مجموعات حسب حجم البذور:
- بذور صغيرةوزن ألف حبة أقل من 200 غرام؛
- متوسطة البذور بوزن ألف حبة من 200 إلى 350 جرامًا؛
- بذور كبيرة، وزن ألف حبة يزيد عن 350 غرام.
هناك تصنيف آخر للحمص حسب منطقة النمو:
- مجموعة جنوب أوروباعند النضج، يصل طول النبات إلى 60-70 سم، مع تفرعات كثيفة في الأعلى. أزهار الحمص صغيرة، حمراء أو وردية اللون.
- مجموعة أوروبا الوسطىتنمو الشتلات الناضجة إلى ارتفاع 35-45 سم، وتشكل شجيرة مترامية الأطراف، وتزهر فقط بالزهور البيضاء.
- مجموعة الأناضولفي مرحلة النمو الناضج، لا يزيد ارتفاع الشجيرات عن 25 سم مع جزء علوي مورق وأزهار بيضاء.
في مناخ بلدنا، هناك 4 أنواع تعتبر الأكثر شيوعاً أصناف الحمص:
- كراسنوكوتسكي 195شجيرة متفرعة منتصبة يصل ارتفاعها إلى 30 سم، وتُنتج أزهارًا بيضاء، وترتفع قرونها السفلية حوالي 15 سم عن الأرض. يُنتج نبات بمساحة 10 أمتار مربعة ما بين 2.5 و3.5 كجم من الفاصولياء الصفراء الوردية المجعدة. يستمر موسم النمو من 90 إلى 110 أيام. يحتوي هذا النبات على أعلى نسبة بروتين بين جميع أصناف الحمص.
- بودجاكيصل ارتفاع الشجيرة إلى 60 سم، وأزهارها بيضاء كبيرة. تتدلى القرون السفلية على ارتفاع 20 سم عن الأرض. يستمر موسم النمو من 80 إلى 90 يومًا. تُنتج قطعة أرض مساحتها 10 أمتار مربعة ما يصل إلى 2 كجم من القرون البيجية الطويلة.
- عيدشجيرة منخفضة ومنتصبة يصل ارتفاعها إلى 40 سم، تُنتج فاصولياء صفراء وردية اللون، وتنتج ما بين 1.5 و3 كجم لكل 10 أمتار مربعة. موسم نموها يتراوح بين 90 و110 أيام.
- مزرعة الدولةتنمو الشجيرات الكثيفة والمنخفضة حتى ارتفاع 30 سم، وتُنتج فاصوليا بنية اللون، مدببة الشكل، وزاوية الشكل. تنتج قطعة أرض مساحتها 10 أمتار مربعة ما بين 1.8 و3.7 كجم من المحصول. يستمر موسم النمو 100 يوم. وتتميز هذه الفاصوليا بأقل نسبة بروتين.
عندما يتم استيفاء شروط الزراعة والرعاية الصحيحة، فإن جميع أصناف البازلاء التركية تنتج غلات جيدة.
الظروف المثالية للنمو
يتميز الحمص بقدرته على تحمّل تقلبات الطقس، إذ يتحمل الصقيع المفاجئ حتى -١٠ درجات مئوية، ويتحمل درجات الحرارة المرتفعة جيدًا.
يستمر موسم النمو من 80 إلى 110 أيام، وتبدأ البذور بالإنبات عند درجة حرارة تتراوح بين 2 و4 درجات مئوية. يُنتج الحمص محصولًا جيدًا عند زراعته في درجات حرارة تتراوح بين 20 و25 درجة مئوية.
يتميز الحمص بمقاومته للجفاف في جميع مراحل نموه، وذلك بفضل الشعيرات الكثيفة التي تغطي الأوراق والسيقان والثمار. كما تفرز الشعيرات الكثيفة حمضي الأكساليك والماليك، اللذين يحميانه من معظم الآفات.
لا يتطلب الحمص عناية خاصة بالنباتات السابقة في أحواض الزراعة، وينمو جيدًا في التربة السوداء الخصبة دون الحاجة إلى تسميد إضافي. وتتميز زراعة الحمص بأنه من أفضل الأنواع السابقة لمعظم المحاصيل، مما يوفر ظروفًا مواتية لتراكم الرطوبة.
تتم إزالة الحمص من الأرض مبكرًا، وهذا هو السبب في استخدام مخطط تناوب المحاصيل بالقمح الشتوي والحمص والقمح الشتوي في الزراعة واسعة النطاق في كثير من الأحيان.
مواعيد الزراعة
نظراً لقدرته العالية على تحمل البرد وإنبات بذوره حتى عند درجة حرارة -٤ درجات مئوية (٤ درجات فهرنهايت)، تبدأ زراعة الحمص بعد زراعة محاصيل الحبوب المبكرة. عادةً ما يتم ذلك في أبريل أو أوائل مايو، عندما ترتفع درجة حرارة التربة العميقة إلى ٥-٦ درجات مئوية (٤١-٤٣ درجة فهرنهايت).
في المناطق الجنوبية، من الممكن زراعة الحمص في أواخر مارس أو أوائل أبريل في ظل ظروف مناخية مواتية.
إعداد الأرض
تتم عملية تحضير التربة قبل زراعة الحمص على مرحلتين:
- في الخريف، بعد حصاد المحصول السابققبل بدء الصقيع، تُنظَّف منطقة زراعة الحمص من الأعشاب المعمرة بزراعتها أو معالجتها بالجليفوسات. وعند الضرورة، تُضاف أسمدة الفوسفور والبوتاسيوم.
- في الربيع قبل الزراعةتُحفَر التربة بعناية، وتُزال منها البقايا الصغيرة. ويُعتقد أنه كلما زاد عمق الحرث، زاد إنتاج الحمص.
- ✓ درجة الحموضة المثلى للتربة لزراعة الحمص: ٦.٠-٧.٠. عند انخفاض درجة الحموضة عن ٥.٥، يلزم استخدام الجير.
- ✓ يجب أن يكون عمق الحرث قبل الزراعة 25 سم على الأقل لضمان التطور الجيد لنظام الجذر.
لا يتكيف الحمص جيدًا مع الأعشاب الضارة، لذلك قبل الزراعة وأثناء نمو النبات، من الضروري التأكد من عدم وجود أي أعشاب ضارة.
تحضير مادة الزراعة
قبل زراعة الحمص تجاريًا، تُعالَج البذور مسبقًا بمستحضر بكتيريا العقد لزيادة المحصول. لاختبار الإنبات في قطعة أرض صغيرة، تُنقع الشتلات في وعاء كبير من الماء بدرجة حرارة الغرفة مباشرةً قبل زراعتها في الهواء الطلق.
يميل الحمص إلى الانتفاخ بنسبة 140% من كتلته عند تعرضه للماء لفترات طويلة. لذلك، عند نقع الفاصوليا للزراعة، استخدم وعاءً يحتوي على كمية من السائل أكبر من حجم البذور.
بعد الخلط الجيد، انقع البذور في الماء لمدة 6-12 ساعة حتى تنتفخ. ثم صفّ الماء وغطِّ الوعاء بكيس بلاستيكي لمنع جفاف المادة. اترك البذور في المنزل على هذه الحالة حتى تنبت، مع فحصها دوريًا وترطيبها عند الحاجة.
عند استخدام طريقة الزراعة الداخلية، لا يتم نقع الحمص مسبقًا.
زراعة بذور الحمص
هناك طريقتان لزراعة الحمص: مباشرة في أرض مفتوحة أو بغرس الشتلات في الداخل. كلتا الطريقتين تُنتجان محصولًا وفيرًا إذا أُنجزت جميع الخطوات في الوقت المناسب.
الزراعة في أرض مفتوحة
قبل أسبوع من آخر صقيع متوقع، وبعد إنبات البذور المنقوعة في أجواء دافئة، تُزرع في حفر مُجهزة مسبقًا في الحديقة. عند الزراعة في صفوف، تُترك مسافة 15 سم بين كل صف وعمق 6-8 سم. في حالة الزراعة الشريطية، تُزرع البذور بنفس العمق، بمسافة 45 سم بين كل صف.
لضمان إنبات متساوٍ، من المهم زراعة الحمص على عمق متساوٍ في تربة رطبة جيدًا. إذا لم تكن التربة رطبة بما يكفي وقت الزراعة، اسقِ الحفر أولًا.
بعد وضع الفاصوليا، غطِّ الصفوف بالتربة وسوّها. في حال توقع الصقيع، يمكنك حماية النباتات بغطاء ليلي.
شاهد فيديو يوضح كيفية تحضير الحمص للزراعة وزراعته في الهواء الطلق:
زراعة الشتلات
قبل شهر من آخر صقيع متوقع، تُزرع بذور الحمص في الداخل كشتلات. لا تُنقل شتلات الحمص إلى مكان آخر لتجنب إتلاف نظامها الجذري الوفير، لذا استخدم أوعية ورقية أو خثية لزراعة الشتلات، لأنها ستذوب في الموقع. ضع بذرة أو اثنتين جافتين في حاويات قابلة للتحلل الحيوي على عمق 2-4 سم.
إذا ظهر برعمان، يتم قطع الأضعف بدلاً من حفره، حتى لا يتم إزعاج الجذور.
ضع الأصص قرب نافذة لضمان حصول التربة على ضوء كافٍ. حافظ على رطوبة التربة حتى ظهور الشتلات، والتي عادةً ما تبدأ خلال أسبوعين.
بعد زوال خطر الصقيع، وعندما يصل طول الشتلات إلى ١٠-١٣ سم، تُنقل إلى أرض مفتوحة. في الأرض المُجهزة، تُحفر ثقوب بنفس حجم الكأس. تُزرع شتلات الحمص على مسافة ١٤-٢٠ سم بين كل شتلة، مع ترك مسافة ٤٠ إلى ٦٠ سم بين الصفوف. بعد وضع الأصص، تُغطى الأرض بالتربة برفق.
العناية بالمحصول أثناء الزراعة
تتضمن رعاية الحمص أثناء موسم النمو عددًا من التدابير القياسية.
إزالة الأعشاب الضارة
من أهم الإجراءات الدورية اللازمة لزراعة الحمص إزالة الأعشاب الضارة. بعد الزراعة، يجب إزالة الأعشاب الضارة للمرة الأولى بعد أسبوع من ظهور النباتات الصغيرة من الأحواض. أما المرة الثانية، فتُصبح ضرورية عند ظهور أوراق كبيرة على النباتات. يُعتبر وقت ما بعد الظهر الوقت الأمثل لمكافحة الأعشاب الضارة.
الري
اسقِ النبات بسخاء، مع الحفاظ على رطوبة التربة خلال المراحل الأولى من نمو الحمص. اسقِ النبات مرتين أسبوعيًا حتى تتكون قرون الحمص. عند وصول النباتات إلى هذه المرحلة، قلل الري إلى مرة واحدة أسبوعيًا.
من أهم شروط ري الحمص ضمان رطوبة التربة. الري العلوي قد يُسبب انقسام القرون قبل أوانها ويُعزز نمو العفن. مع اقتراب موسم الحصاد، يُنصح بعدم الري أكثر من مرة كل أسبوعين لضمان جفافه جيدًا.
التغطية
يتم إضافة طبقة رقيقة من النشارة حول السيقان للاحتفاظ بكمية كافية من الماء في التربة ومنع نمو الأعشاب الضارة بين الصفوف.
الطبقة العلوية
يُنصح بالتسميد بالسماد العضوي جيد التحلل في منتصف الموسم. تجنب إضافة الأسمدة المحتوية على النيتروجين إلى أحواض الحمص، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة النيتروجين وزيادة حجم الأوراق وانخفاض المحصول.
مكافحة الآفات والأمراض
لمكافحة آفات الحمص، انتبه للحشرات غير المرغوب فيها، ولا تطبق إجراءات المكافحة إلا بعد ظهورها على النبات. أكثر الآفات شيوعًا هي سوس العنكبوت، وقافزات الأوراق، والمن. تُكافح هذه الآفات بالرش بالصابون المبيد للحشرات أو بمنتجات طبيعية تحتوي على البيريثرين.
- قم بفحص النباتات بانتظام بحثًا عن الآفات، وخاصة خلال فترات النمو النشط.
- عند أول علامة على وجود الآفات، استخدم الصابون الحشري أو المنتجات الطبيعية التي تحتوي على البيريثرين.
- قم بإزالة النباتات المصابة بشدة لمنع انتشار الآفات.
قد تكون الشتلات عرضة للتعفن، أو الإصابة بمرض الأنثراكنوز، أو الفسيفساء. للوقاية من العدوى، يُنصح بتنظيف المنطقة من الأنقاض بشكل دوري، وتجنب ملامسة النبات عندما يكون رطبًا. يجب إزالة الشتلات المصابة من الأحواض لمنع انتشار المرض.
الحصاد والتخزين
يجب إيلاء اهتمام خاص لحصاد محصول الحمص التركي. أصناف الحمص في منتصف الموسم تكون جاهزة للحصاد بعد 90-100 يوم من الزراعة، بينما قد تستغرق أصناف الحمص في أواخر الموسم ما يصل إلى 150 يومًا حتى تنضج. وتحدد الظروف المناخية لكل منطقة بشكل كبير مدى جاهزية المنتج.
لتناول الحمص طازجًا، يمكن قطفه عندما تكون القرون لا تزال خضراء.
ينضج الحمص عادةً بالتساوي على كامل النبات. يصل طول القرون إلى 3-5 سم، وتحتوي على حبة إلى 3 حبات. لا تنقسم قشورها، ولا تتساقط حبات الحمص على الأحواض. عندما تتحول أوراقها إلى اللون البني ويجف النبات بالكامل، يُقتلع من جذوره ويُوضع على الأرض ليجف تمامًا في الظروف الطبيعية.
يُحصد الحمص عند انقسام قرونه. في حال هطول المطر، يُنقل إلى منطقة جيدة التهوية لإكمال عملية التجفيف. يؤدي عدم القيام بذلك إلى زيادة خطر نمو العفن، مما يُتلف الحمص من الداخل ويُفسد المحصول. كما قد تظهر القوارض أثناء التجفيف الطبيعي، مما يُلحق الضرر بقرون الحمص ويزيد من صعوبة العملية.
بعد التجفيف التام، يُوضع الحمص في أكياس قماشية ويُحفظ في مكان جاف. يصبح الحمص جاهزًا للأكل. يُستخدم قش الحمص لتغذية الماشية والخنازير، ممزوجًا بقش الحبوب.
عند تخزينها بشكل صحيح، تظل الحمص صالحة لمدة 8-10 سنوات.
إن اتباع كافة ظروف نمو الحمص سوف يسمح لك بحصاد محصول وفير من هذا المحصول الصحي واللذيذ، فضلاً عن إثراء التربة بالنيتروجين قبل زراعة المحاصيل اللاحقة.




