تحتاج أشجار الفاكهة إلى التسميد طوال الموسم. يُعدّ الخريف بالغ الأهمية. إذا أُهملت احتياجات الشجرة خلال هذه الفترة، فلن يكون حصاد العام التالي مصدر فخر للبستاني.
لماذا تحتاج شجرة التفاح إلى التسميد في الخريف؟
تُقوّي العناصر الغذائية الإضافية مناعة الأشجار الصغيرة الضعيفة، وتمنحها القوة قبل حلول فصل الشتاء. وتستعيد أشجار التفاح الكبيرة الطاقة التي بذلتها في تكوين الأزهار ونضج الثمار.
إذا لم تُجدَّد الفيتامينات والمعادن التي تستنزفها النباتات خلال فصلي الربيع والصيف، فإن الأشجار "تموت جوعًا". تُنتج الشتلات الصغيرة براعم أقل، مما يؤثر سلبًا على الحصاد. تُجبرها الجذور الضعيفة على الاحتفاظ ببعض طاقتها وتجفيف البراعم "الزائدة".
أشجار التفاح الكبيرة في السن لا تتمكن من تكوين لحاء كامل. هذا يُعرّضها لخطر حروق الصقيع شتاءً وحروق الشمس صيفًا. علاوة على ذلك، يضعف جهازها المناعي، مما يجعلها عرضة لـ: الأمراض والهجمات من قبل آفات الحديقة.

التحضير للتخصيب
أفضل وقت للتسميد هو من أواخر أغسطس إلى أوائل سبتمبر. يُسرّع استمرار عملية التمثيل الضوئي امتصاص العناصر الغذائية في الأجزاء السطحية من الشجرة وجذورها. ونتيجةً لذلك، تحصل شجرة التفاح بأكملها على التغذية اللازمة، وتستعد للطقس البارد القادم.
عالج الجروح بمحلول كبريتات النحاس، ثم غطِّها بقار الحديقة. نظِّف المنطقة المحيطة بالجذع من الأعشاب الضارة.
القواعد العامة لاستخدام الأسمدة
ابدأ تسميد الأشجار بعد أسبوعين من الحصاد. خلال هذه الفترة، تنمو جذورها الماصة التي تمتص جميع العناصر الغذائية المضافة بالكامل. في بعض الحالات، قد يتغير التوقيت.
في معظم المناطق، تُجهّز الأشجار لفصل الشتاء في أوائل سبتمبر. في سيبيريا وجبال الأورال، يبدأ التسميد الخريفي في أغسطس. أما في المناطق الجنوبية، فينتظر التسميد حتى أكتوبر.
أنواع الأسمدة
سمّد أشجار التفاح بإحدى الطرق المتاحة أو اجمعها في مُركّب واحد. استخدم مُنتجات تذوب بسهولة في الماء بالرش أو الري. إذا لم تذوب المواد جيدًا، فأضفها أثناء الزراعة.
ورقي
هذه محاليل تُرش على الأجزاء العلوية من النباتات. أفضل وقت هو من سبتمبر إلى أكتوبر، عندما تحصد الأشجار محاصيلها وتتساقط أوراقها. ابدأ العملية في الصباح الباكر أو المساء، في جو جاف وهادئ.
تُقوّي أسمدة البوتاسيوم والفوسفور نظام الجذور وتُحفّز نموّ البراعم. إليك وصفةٌ لمحلولٍ مناسب:
- 1 ملعقة كبيرة من كبريتات البوتاسيوم؛
- 2 ملعقة كبيرة من السوبر فوسفات؛
- 12 لترًا من الماء الدافئ.
اخلط جميع المكونات حتى يذوب المسحوق تمامًا، ثم رشّ الأشجار. إذا رغبت، امزج السماد مع علاج وقائي ضد الفطريات وأمراض الحدائق. للقيام بذلك، أضف فيتوسبورين إلى المحلول وفقًا للتعليمات.
جذر
تتكون من عدة خطوات:
- سقي الشجرة مسبقًا.
- قم بفك المنطقة حول الجذع إلى عمق 20 سم.
- الماء مرة أخرى وتغطيته بالغطاء.
- احفر خنادق بقطر 20 سم على مسافة 60 سم من الجذع.
- أضف إليه بعض المواد المفيدة.
- احفر المنطقة.
لتغذية الجذور، استخدم الأسمدة العضوية والمعدنية. ضعها حول محيط التاج، حيث تكون براعم الجذور قريبة من سطح التربة. استخدم المحاليل في الطقس الجاف، والمساحيق في الأيام الممطرة.
محفور
أفضل وقت لزراعة أشجار التفاح هو عندما لا تزال تُثمر. احفر حفرًا بعمق 40 سم في مكان الجذور الرئيسية. أضف الأسمدة اللازمة. ثم ادفن الحفر، واسقها، وغطِّها بالسماد العضوي.
وصفة للتغذية طويلة الأمد (للسنوات الخمس إلى السبع القادمة):
- كبريتات البوتاسيوم - 0.5 كجم؛
- سوبر فوسفات - 0.5 كجم.
ما هي الأسمدة التي تحتاجها شجرة التفاح في الخريف؟
عند اختيار السماد، ضع في اعتبارك عمر الأشجار، وموسم نموها، وخصائص التربة التي تنمو فيها. إذا كانت التربة حمضية، فاستخدم رماد الخشب والطباشير والجير. أما إذا كانت التربة قلوية للغاية، فاستخدم نشارة الخشب والجفت. جرعات الأسمدة اللازمة مُدرجة في الجدول:
| عمر الشجرة | كمية الأسمدة | |||
| المواد العضوية | نتروجين | الفوسفور | البوتاسيوم | |
| صغير (قبل الإثمار) | — | 6 جرام | — | — |
| صغير (بداية الثمار) | 1 كجم | 9 جرام | 6 جرام | 9 جرام |
| ناضجة (إثمار كامل) | 1.5 كجم | 12 جرامًا | 9 جرام | 12 جرامًا |
| بالغ (في سنة غنية بالحصاد) | 2 كجم | 15 جرامًا | 12 جرامًا | 15 جرامًا |
- ✓ بالنسبة للأشجار الصغيرة، من المهم استخدام الأسمدة ذات التركيز المنخفض من النيتروجين لتجنب حرق نظام الجذر.
- ✓ تحتاج الأشجار الناضجة إلى أسمدة تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والفوسفور للحفاظ على الإثمار ومقاومة الأمراض.
المجمعات المعدنية
في أواخر الخريف، سمّد الأشجار التي عمرها سنتان ولم تبدأ بالإثمار. إليك الحل:
- 0.06 كجم سوبر فوسفات؛
- 0.06 كجم كبريتات البوتاسيوم؛
- 10 لترات من الماء الدافئ.
إذا كانت الأوراق مغطاة ببقع صفراء-خضراء، فهذا يدل على نقص الفوسفور. يجب قياس الكمية بدقة، وألا تتجاوز 0.03 كجم للمتر المربع. عند انكماش الثمار، احتفظ بمكمل البوتاسيوم في الوصفة. وإلا، استبدله بـ "كاليماغنيسيا".
من الخيارات الجيدة الأسمدة المركبة "أكتيف" و"إيكوليست" و"فلوروفيت". استخدمها بدقة وفقًا للتعليمات. ولمن يفضل التجربة، يُمكنه اختيار الأسمدة المعدنية الأخرى:
- أموفوس؛
- مسحوق الرماد؛
- كلوريد البوتاسيوم؛
- ميتافوسفات البوتاسيوم؛
- كبريتات البوتاسيوم.
الأسمدة العضوية
وتشمل هذه:
- محلول الخطمية (قم بتخفيفه بالماء بنسبة 1:10)؛
- السماد السائل (أضيفيه في حوالي 15 أكتوبر)؛
- السماد المتعفن الجاف (ما يصل إلى 20 كجم لكل شجرة بالغة)؛
- وجبة العظام (تذوب تمامًا خلال 8 أشهر)؛
- فضلات الطيور (100 غرام لكل 15 لتر من الماء، اترك المحلول لمدة أسبوع)؛
- السماد الدودي (500 جرام لكل 10 لتر من السائل)؛
- السماد الأخضر (الخردل، بذور اللفت)؛
- نشارة الخشب.
في بعض الحالات، تُرشّ المنطقة المحيطة بشجرة التفاح بالخث. يُمكن استخدامه كغطاء نباتي وسماد عادي. يمنع الخث التبخر السريع للماء ويُحسّن جودة التربة.
العلاجات الشعبية
رماد الخشب مثال على ذلك، وهو يتكون من بقايا النباتات المحروقة. الكمية الموصى بها تتراوح بين 0.35 و0.4 كجم لكل شجرة. عند الرغبة، يمكن إضافة معادن إضافية. يتطلب ذلك 0.01 كجم من السوبر فوسفات و0.02 كجم من كبريتات البوتاسيوم (لكل شجرة تفاح).
يُعدّ تسميد الجذور بالسماد العضوي الأكثر شيوعًا. لتطبيق السماد:
- املأ البرميل حتى ثلثه بالخطمي.
- إملأها بالماء.
- ضع البرميل في مكان مظلم لمدة ثلاثة أيام. اترك السماد منقوعًا. حرّكه من حين لآخر.
- قبل الاستخدام، قم بتخفيفه بالماء بنسبة 1:1.
وصفات شعبية أخرى:
- الطين "ثرثار". قم بتخفيف الخث والطين (بنسبة 1:1) في 10 لترات من الماء.
- خميرة. اخلط ٥٠٠ غرام من المادة مع ٣ ملاعق كبيرة من السكر، ثم أذبها في ٩ لترات من الماء. اتركها لمدة أسبوع. ثم خفّفها بالماء (١:٢٠) واسقِ الشجرة بمعدل ٣ لترات من المحلول لكل شجرة تفاح.
- محلول برمنجنات البوتاسيوم. قم بتخفيف المسحوق بالماء (1:10)، ثم قم برش المنطقة المحيطة بالجذع.
هل يعتمد التسميد على عمر الشجرة؟
تحتاج أشجار التفاح الكبيرة إلى تغذية أكبر من الشتلات الصغيرة. فالجذور المتطورة تستمد المزيد من الفيتامينات والمعادن من التربة. لكن الأشجار الصغيرة تحتاج أيضًا إلى تغذية إضافية. يجب أن تكون الكمية أقل من تلك التي تحتاجها الأشجار الكبيرة.
في السنوات القليلة الأولى بعد الزراعة، لا تحتاج أشجار التفاح إلى أي سماد إضافي تقريبًا. يُضاف السماد فقط عندما تظهر على البراعم علامات نقص العناصر الغذائية. عند إضافة سماد إضافي، قلل الجرعة المطلوبة إلى النصف. بدءًا من السنة الخامسة للشجرة، سمّدها بدقة وفقًا للجدول الزمني المحدد.
هل هناك اختلافات في الأسمدة حسب نوع شجرة التفاح؟
إنهم يلمسون أشجار التفاح العموديةحتى عند زراعتها، تكون أصغر حجمًا من المحاصيل العادية. وتتطلب سمادًا أقل (65-70% من الجرعة المعتادة). تتواجد جذور المحاصيل العمودية في الطبقات السطحية من التربة، ولا تحتاج إلا إلى محاليل سائلة.
من سمات هذا الصنف أيضًا أن الأشجار لا تجد دائمًا العناصر الغذائية الإضافية. سمّدها كل أسبوعين باستخدام سماد متوازن.
الأخطاء الشائعة
عند تسميد الأشجار، هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها بشكل خاطئ:
- اختيار خاطئ للسماد. الخصائص الخارجية للنبات تشير إلى المواد التي يفتقر إليها:
- يؤدي نقص النيتروجين إلى تحول الأوراق إلى اللون الأخضر الباهت ويؤدي إلى إبطاء النمو؛
- بدون الفوسفور تتحول الأوراق إلى اللون الأرجواني أو الأحمر البنفسجي؛
- يؤدي نقص البوتاسيوم إلى أن تصبح أوراق الشجر أفتح ويؤدي إلى موتها؛
- يؤدي نقص النحاس إلى اصفرار الأوراق وموت البراعم وانخفاض عدد الثمار؛
- عندما تتزايد العقد، تبدأ البراعم القمية والجذور بالموت، قم بتغذية النباتات بالبورون.
- خطأ في النسب. تذكر القاعدة "الذهبية" للبستاني ذي الخبرة: "من الأفضل عدم التغذية بشكل كافٍ بدلاً من الإفراط في التغذية".
- عدم الالتزام بالمواعيد المحددة لاستخدام الأسمدة. في الخريف، يحتاج النبات إلى الفوسفور والبوتاسيوم، مما سيهيئه لبداية فصل الشتاء.
- تجاهل الطقس عند تسميد الشجرة. استخدم الأسمدة المعدنية عندما تصل درجة حرارة التربة إلى ١٠ درجات مئوية. تُصبح الأسمدة الحيوية فعّالة تمامًا عندما تتجاوز درجة حرارة الهواء ١٥ درجة مئوية. أضف الأسمدة السائلة إلى التربة الرطبة.
خلال فترات الجفاف، توقف عن تسميد النباتات تمامًا، وإلا فقد تتسبب في ضرر بدلاً من الفائدة. - طريقة سيئة لتخصيب النبات. في الخريف، استخدم المحاليل السائلة والمواد العضوية.
- مزيج من الأدوية غير المتوافقة. في حين أن هذه الأدوات مفيدة بشكل فردي، إلا أنها مجتمعة قد تعيق بعضها البعض أو تصبح عديمة الفائدة تماما.
- زيادة حموضة التربة. تؤدي البيئة الحمضية إلى تدمير العناصر الغذائية وتمنع النباتات من امتصاصها.
- تجاهل نوع التربة. تتطلب التربة الرملية تسميدًا منتظمًا (من ٥ إلى ٧ كجم من السماد العضوي لكل متر مربع). أما التربة الطينية فتتطلب جرعات أعلى من المادة العضوية (١٤ كجم من السماد العضوي لكل متر مربع). أضف طحالب الخث إذا رغبت في ذلك.
- التسميد غير المتساوي للمنطقة. إذا لم تنتبه إلى التأكد من أن المستحضرات تغطي المنطقة بأكملها بالتساوي، فقد يتبين أن بعض النباتات "سمينة" بسبب فائض المواد، في حين تعاني نباتات أخرى من نقصها.
- عدم الالتزام بشروط تخزين الأسمدة. عدم اتباع التعليمات قد يؤدي إلى فقدان السماد لخصائصه المفيدة.
يمكن أن يُساعد التسميد الخريفي في تحضير الأشجار لبداية الطقس البارد. للحصول على أفضل النتائج، يُكمّل التسميد بالتقليم وتوفير مأوى شتوي، و تبييض جذوع الأشجارثم ستتمكن النباتات من البقاء على قيد الحياة خلال فصل الشتاء دون مشاكل وتكتسب القوة قبل موسم الإزهار والإثمار التالي.


شكراً على المقال الشيق! بصراحة، لم أسمع قط عن طريقة التسميد بالحفر. إنه خيار مثير للاهتمام، سأجربه بالتأكيد.