لطالما جذبت شجرة تفاح دولج البستانيين بجمالها الزخرفي وقدرتها على التحمل. يتميز هذا الصنف بمقاومته للصقيع، وقدرته العالية على مقاومة البرد، وثماره السنوية المنتظمة. أزهارها البيضاء الكبيرة وثمارها الصغيرة الزاهية الألوان تجعلها إضافة رائعة لأي حديقة، كما أن نكهة التفاح اللذيذة ستُسعد طهاة المنازل.
وصف صنف شجرة التفاح كيتايكا دولغو
يزرع العديد من مزارعي الفاكهة التفاح لجني محصوله اللذيذ، لكن قليلين منهم من يُدركون قيمته الجمالية. شجرة التفاح الصينية، دولغو، مثالٌ رائعٌ على كيف يمكن لشجرةٍ أن تكون مفيدةً وجميلةً في آنٍ واحد. فهي تُزيّن الحديقة من الربيع إلى الخريف، وتحافظ على جمالها طوال الموسم.
تاريخ الاختيار
طُوِّر صنف كيتايكا دولغو في الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل القرن العشرين. عمل العديد من المتخصصين على هذا الصنف، لكن المُربّي هانسن كان الأكثر استباقية. استند هذا الصنف الهجين إلى تفاح سيبيركا الروسي وصنف آخر لم يكن معروفًا من قبل.
لإنتاج هذا الصنف، استخدموا التهجين: استُخدمت حبوب لقاح ١١ شجرة فقط من أصل ١٥ شجرة. وبعد تكرار التلقيح، تمكن العلماء من الحصول على بذور نمت منها لاحقًا شتلات الصنف الجديد.
قبل الزراعة، خضعت الشتلات لعملية تقسيم طبقي لمدة خمسة أشهر تقريبًا. تولى هانسن رعاية النباتات الصغيرة بعناية، واختبر قدرتها على التحمل في ظل المناخ القاسي.
مظهر الفاكهة والشجرة
يصل ارتفاع شجرة تفاح كيتايكا دولغو إلى 4 أمتار، وتشكل تاجًا عريضًا مستديرًا ذا حلقات متعددة. ونظرًا لتفرعاتها الواسعة، غالبًا ما يُظن أنها شجيرة.
السمات المميزة:
- البراعم أرجوانية داكنة، زغبية قليلاً، ذات فروع مستقيمة متجهة للأعلى. أثناء الإزهار، تُزهر بأزهار بيضاء كبيرة يصل قطرها إلى 4 سم.
- الأوراق مستطيلة الشكل، ذات حواف منحنية تشبه شكل القارب. النصلات خضراء داكنة، ناعمة، زغبية، ذات أعناق قصيرة وحافة مسننة مموجة قليلاً. غالبًا ما يشبه شكلها أوراق البرقوق.
- الثمار صغيرة، يتراوح وزنها بين ١١ و١٦ غرامًا، ولها شكل بيضاوي أو مخروطي. يجمع لونها بين الأحمر الغامق والأصفر الصارخ، وتغطيها طبقة زهرية زرقاء من الأعلى.
- تحت قشرة التفاحة الناعمة، يوجد لحمٌ كثيفٌ وعصيرٌ ذو عروق حمراء قرب تجويف البذرة. يتحول لونه إلى الأصفر مع مرور الوقت.
- تتميز الفاكهة برائحة البرقوق الخفيفة ولها طعم حلو وحامض مشرق، مما يجعلها مثالية للكومبوت والمشروبات الأخرى.
عمر، إنتاجية
يُحفظ التفاح في مكان بارد ومظلم، فهذا يُحافظ على نضارته لمدة تصل إلى شهرين. تتميز أشجار التفاح بقدرتها العالية على التكيف مع مختلف المناخات، ولكنها تُزرع غالبًا كنباتات زينة نظرًا لمظهرها المميز.
تبدأ الشجرة بإثمارها بعد 4-5 سنوات من زراعتها. تتكدس ثمار التفاح الناضجة بكثافة على الأغصان، ملامسة بعضها البعض تقريبًا، ومثبتة بإحكام من سيقانها، مما يُسهّل عملية الحصاد. عادةً ما يكون الحصاد في أواخر أغسطس أو أوائل سبتمبر.
مناطق النمو
يزدهر نبات الرودودندرون الصيني في المناطق ذات المناخ البارد والتربة الثقيلة. وهو شائع بشكل خاص في غرب وشرق سيبيريا، حيث يسود المناخ القاري.
يتحمل هذا الصنف الجفاف والحرارة جيدًا، ويتكيف بسرعة مع الظروف الجوية القاسية. ومع ذلك، للتكيف الكامل مع المناطق القاحلة، لا بد من الري المنتظم. فبدونه، يضعف نظام الجذور، مما يؤثر على نمو الشجرة.
مقاومة الصقيع والأمراض والآفات
يتكيف النبات جيدًا مع المناخات القاسية، ويتميز بمقاومته العالية للصقيع. علاوة على ذلك، تقاوم الشجرة معظم الأمراض، ولكنها قد تُصاب أحيانًا بالأمراض الخطيرة التالية:
- داء السيتوسبوفيروس؛
- آفة النار؛
- السرطان الأسود.
الآفات الأكثر شيوعا هي:
- المن الأخضر؛
- حشرة البسيلة؛
- عثة التفاح؛
- أسطوانة ورقية.
مع الممارسات الزراعية المناسبة والرعاية في الوقت المناسب، فإن شجرة تفاح دولجو لن تزين قطعة أرضك فحسب، بل ستسعدك أيضًا بحصاد مستقر من الفاكهة العطرية والصحية.
الملقحات وفترة الإزهار ووقت النضج
بمجرد أن تبدأ الشجرة بالإثمار، تُنتج حصادًا وفيرًا كل عام، مُظهرةً ثباتًا في الإنتاج وطبيعةً مُريحة. يُزهر في أواخر أغسطس أو أوائل سبتمبر.
ينمو نبات كيتايكا دولجيا بشكل جيد عند زراعته منفردًا؛ ولا يُنصح بزراعته بالقرب من أشجار أخرى. لا يحتاج هذا الصنف إلى التلقيح الخلطي، إذ يتم تلقيحه بواسطة الحشرات.
النقل ومدة الصلاحية
يجب نقل الشتلات بحذر شديد، فأي ضرر قد يمنع الشجرة من النمو. تجنب ترك الجذور تجف أو تخزينها لفترات طويلة قبل الزراعة. مواد الزراعة التي تُركت دون معالجة تفقد رطوبتها بسرعة، وتجف، وتفقد قدرتها على النمو الكامل.
يجب نقل التفاح بعناية، فقشرته الرقيقة تُعرّضه للتلف بسهولة. عند النقل، استخدم صناديق مبطنة ببطانة ناعمة أو غطِّ الفاكهة بطبقات من الورق لتقليل التلف الميكانيكي.
عند التخزين السليم، تبقى الفاكهة طازجة لمدة تصل إلى شهرين. الظروف المثالية: مكان بارد وجيد التهوية ومظلم بدرجة حرارة تتراوح بين +٢ و+٥ درجات مئوية.
الهبوط
زراعة هذه الشجرة أسهل من زراعة الأصناف الأخرى. تنمو الشجرة في أي مكان، طالما أنها تتلقى ضوءًا كافيًا وتحميها من الرياح القوية.
شروط الهبوط الأساسية:
- المواعيد النهائية. يمكن زراعة الشتلات في الربيع أو الخريف. في المناطق الشمالية، يُفضل الربيع، إذ يتوفر للشجرة الوقت الكافي لترسيخ جذورها قبل الصقيع. أما في المناخات المعتدلة، فيُسمح أيضًا بزراعة الخريف، شريطة التحكم في الصقيع.
- مواد الزراعة. الشتلات التي يتراوح عمرها بين سنتين وثلاث سنوات تتجذر بشكل أفضل. أما النباتات الأكبر سنًا (من ثلاث إلى أربع سنوات) فلا تُزرع إلا بنظام جذر مغلق، وتتطلب زراعتها فورًا. وإلا، فقد تموت.
- تحضير الحفرة. يُنصح بإجراء هذه العملية مُسبقًا: في الخريف لزراعة الربيع، وفي أواخر الصيف لزراعة الخريف. هذا يضمن استقرار التربة وتغذيتها بالعناصر الغذائية. إذا استُخدمت كيتايكا دولغو كأصل، فاختر موقعًا يناسب احتياجات الصنف الرئيسي.
تعليمات الزراعة خطوة بخطوة:
- احفر حفرة للزراعة على شكل مكعب (70×70×70 سم).
- املأها حتى ثلثها بخليط من التربة الخصبة.
- قم بتثبيت حصة الرباط.
- ضع الشتلة، مع نشر الجذور.
- املأها بالتربة تدريجيًا، مع هز الشجرة بلطف.
- ضغط التربة حولها.
- ترطيب البشرة بسخاء.
- تغطية دائرة جذع الشجرة.
يجب أن يبقى طوق الجذر مرتفعًا عن مستوى التربة بمقدار 4-6 سم، ولا ينبغي دفنه. يُنصح أيضًا بزراعة هذا الصنف بعيدًا قدر الإمكان عن أشجار التفاح الأخرى، لأنه لا يتحمل القرب ويفضل زراعته بمفرده.
النمو والعناية
لزراعة شجرة صحية ومثمرة، من المهم توفير الرعاية المناسبة. اتبع هذه الممارسات الزراعية:
- الري. اسقِ النبات خمس مرات على الأقل في الموسم. من المهم مراقبة كمية الماء، فقلة الرطوبة تُقلل من محصول العام الحالي والعام المقبل. احرص على تغطية منطقة الري بالغطاء العضوي للحفاظ على الرطوبة. فالجفاف يُستنزف نظام الجذور.
- تقنين المحاصيل. يتميز هذا الصنف بوفرة الثمار، حيث تُغطى أغصانه بالتفاح. لضمان ثمار أكبر حجمًا وأحلى طعمًا، يُزال بعض النورات، ولكن ليس أكثر من ثلثها.
- طبقة علوية. خلال العامين الأولين، لا تسمد النبات، فحفرة الزراعة توفر له العناصر الغذائية الكافية. ابتداءً من السنة الثالثة:
- في الربيع- المواد العضوية أو اليوريا؛
- أثناء الإزهار – سوبر فوسفات (50 جرام) وكبريتات البوتاسيوم (40 جرام) لكل شجرة؛
- في الخريف – السماد أو الدبال (30 كجم) في دائرة جذع الشجرة.
- التشذيب. نفّذ هذه العملية سنويًا في الربيع. أزل الفروع الميتة والمريضة والمتجمدة. بدون تقليم، يصبح التاج كثيفًا، وتُصاب الشجرة بالأمراض، وينخفض المحصول.
- وقاية. إن العلاج المنتظم ضد الآفات والأمراض هو شرط أساسي للحفاظ على صحة الشجرة.
- رعاية إضافية. قم بتبييض الجذع في الربيع والخريف، وفي المناطق ذات الشتاء القارس قم بتغطيته بأغصان التنوب لحمايته من الصقيع.
الوقاية من الأمراض والآفات
يتميز صنف تفاح كيتايكا دولغو بمقاومته الجيدة لمعظم الأمراض، إلا أن بعضها قد يؤثر على صحته. من أهمها:
- حرق بكتيري. مرض خطير يستدعي إزالة المناطق المصابة أو حتى تدمير الأشجار المصابة بالكامل ثم حرقها لمنع انتشار العدوى.
- مرض السيتوسبوفيروس. يُفضّل الوقاية من المرض بالرش الوقائي بمحلول هوم أو كبريتات النحاس. في حال ظهور المرض، استخدِم مبيدات الفطريات.
- جراد البحر الأسود. يُهاجم الخشب ويُشوّه مظهره. لعلاجه، يُقطع الجزء المصاب مع ٢ سم من الخشب السليم، ثم يُعالج الجروح بقطران الحديقة ومنتجات تحتوي على النحاس.
أخطر الآفات هي قافزات الأوراق، والمن الأخضر، ولفائف الأوراق، وعثة التفاح. لمكافحتها، تُستخدم الطرق التقليدية والمبيدات الحشرية الحديثة، مثل أكتارا، وفوفانون، وأكتيليك، وديسيس.
الإيجابيات والسلبيات
بالإضافة إلى خصائصها الزخرفية المذهلة، تتمتع Kitayka Dolgo بعدد من المزايا المهمة:
ولكن هناك أيضًا عيوب:
ومع ذلك، فإن شجرة التفاح "كيتايكا دولجو" ممتازة ليس فقط للحصاد، ولكن أيضًا للمناظر الطبيعية الزخرفية، وهو ما يعد في حد ذاته ميزة كبيرة.
المراجعات
تجمع شجرة تفاح كيتايكا بين الغلة العالية والتحمل الشتوي الممتاز وخصائصها الزخرفية. ثمارها تدوم طويلًا، وتتكيف بسهولة مع مختلف المناخات. يُعد هذا الصنف خيارًا ممتازًا لمن يُقدّرون جمال حديقتهم ومتانتها. ومع ذلك، للحصول على كميات كبيرة من الثمار، لا بد من اتباع ممارسات زراعية في الوقت المناسب.





















