يكتسب صنف تفاح جيروميني، الذي يتميز بلونه الأحمر الزاهي، شعبيةً واسعةً ليس فقط في روسيا، بل استحوذ بالفعل على قلوب الأوروبيين أيضًا. ينتمي هذا الصنف إلى فئة أشجار التفاح الأحمر اللذيذ، ويتميز بلونه الداخلي المحمر أو الوردي. وبفضل قصر قامته، يسهل حصاده، مما يُغني عن استخدام سُلّم.
تاريخ زراعة أشجار التفاح ومناطق زراعتها
طور مُربّون فرنسيون من شركة Mondial Fruit Selection SARL صنف جيروميني، وهو جزء من عائلة Delicious Red. أسلافه هما Early Red وErowan. يتميز هذا التفاح بلون أحمر جذاب، ويمكن أن يكون لونه أيضًا بلون التوت الأحمر أو وردي فاتح.
اكتسب هذا الصنف شعبية واسعة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصةً في بولندا، حيث يُزرع تجاريًا. أما في روسيا، فلم يُدرج جيروميني بعد في السجل الوطني، ولكن يُمكن العثور عليه في بعض المناطق.
منطقة النمو:
- جبال الأورال الوسطى.
- شبه جزيرة القرم.
- شمال القوقاز.
- بعض المناطق في الشمال.
المميزات والمواصفات
يتميز هذا الصنف من التفاح بكثافة حجمه ووفرة محصوله. ثماره غنية بالعصارة والنكهة، مما يجعله مثاليًا للمربى وغيرها من المعلبات. كما ينضح التفاح برائحة فريدة قلّما تجدها في أصناف أخرى.
مظهر الشجرة
رغم عدم توفر معلومات حاليًا عن الأنواع الفرعية لهذا الصنف، إلا أنه يمكن زراعته بنجاح على مجموعة متنوعة من الجذور: القزمة، وشبه القزمة، والنباتية، والبرية. وقد أثبت الجذران MM-106 وM-9 نجاحًا خاصًا.
مميزات الشجرة:
- يُعتبر هذا الصنف متوسط الحجم، مع أنه قد يبدو شبه قزم. إذا تُرك دون عناية، فقد يصل ارتفاعه إلى ٢٥٠-٣٠٠ سم.
- الفروع لها لحاء رمادي-بني، سميكة ولها زغب صغير.
- يعتبر نظام الجذر متطورًا بشكل جيد ويقع على عمق متوسط وهو ممتاز في استخراج الماء من تلقاء نفسه.
- أوراق الشجرة متوسطة إلى كبيرة الحجم، مستطيلة، ولونها أخضر داكن غني، يكتسب لمعانًا أخضر زمرديًا تحت أشعة الشمس. عروقها دقيقة، وحوافها متموجة أو مسننة بدقة. الأوراق ناعمة ولامعة من الخارج، دون زغب على الجانب السفلي.
- تظهر الأزهار الأولى على الشجرة بعد سنتين إلى خمس سنوات من الزراعة، وأحيانًا خلال السنة الأولى. يبدأ التبرعم مبكرًا مقارنةً بشجرة جولدن ديليشس.
- تحمل الشجرة أزهارًا كبيرة بتلات وردية. تفوح من شجرة التفاح رائحة عطرية غنية أثناء الإزهار، تجذب الحشرات الملقحة.
وصف الفاكهة
تفاح جيروميني ملفت للنظر: لونه كرزي داكن، وقشرته معتمة. شكله مستدير تمامًا، يتناقص تدريجيًا نحو القاعدة.
خصائص أخرى:
- قشرة هذه التفاحات ناعمة ورقيقة، مغطاة بطبقة شمعية خفيفة. تحتوي على بقع فاتحة، خاصة على الجانب السفلي.
- التفاح له تناسق مثالي، وهو متطابق في الحجم والشكل؛
- قمعها ضحل، والصحن مطوي ومتوسط العمق؛
- يتراوح وزن الثمرة الواحدة ما بين 170 إلى 200 جرام؛
- اللحم مقرمش للغاية، مع لون وردي أو أحمر فاتح يصبح أفتح تدريجيًا باتجاه القلب وأبيض تمامًا في المنتصف؛
- الثمرة متوسطة الصلابة، وتحتوي على كمية قليلة من الألياف؛
- تحتوي التفاح على حوالي 14.1 كربوهيدرات لكل 100 غرام، والمحتوى من السعرات الحرارية حوالي 60 سعرة حرارية، والدهون 0.2 غرام، والبروتينات - 0.27 غرام، والكاتيكين - 326 ملغ، والبكتين - 8.7٪، وفيتامين سي - 5 ملغ، والفركتوز - 13.8٪.
يعود اللون الأحمر الزاهي للتفاح إلى وجود الأنثوسيانين، وهي صبغة ذات خصائص مضادة للميكروبات تُعزز جهاز المناعة وتحمي من نزلات البرد. كما يُعزز الأنثوسيانين تجديد الخلايا، مما يمنح التفاح الأحمر سمعة طيبة في تجديد شبابه.
التذوق، التطبيق، التخزين
يتميز بنكهة وجودة تدوم طويلًا، ويمكن تخزينه حتى فبراير أو مارس دون أن يفقد خصائصه الأصلية. للتخزين لفترات طويلة، تُستخدم غرف خاصة مزودة ببيئة غاز مُتحكم بها في درجات حرارة تتراوح بين صفر و-١ درجة مئوية.
المميزات:
- يتم استهلاك هذه الفاكهة في أغلب الأحيان طازجة، ولكنها ممتازة أيضًا لصنع العصائر.
- تظهر الثمار نتائج جيدة أثناء النقل.
- يتميز اللب بنكهة طيبة، ورائحة غنية، وقوام ناعم الحبيبات. طعمه متوازن، غير حامض، مع حلاوة خفيفة. يُعتبر هذا الصنف حلوى.
- يمنحه الخبراء درجات تتراوح بين 4.5 و4.8 لمظهره ومذاقه. يضفي لونًا ورديًا على الأطباق والمشروبات، مما يضيف لمسة جمالية.
ملقحات أشجار التفاح وإنتاجيتها
من أهم عيوب صنف جيروميني عدم قدرته على التلقيح الذاتي. يتطلب التلقيح الناجح زراعة أصناف أخرى من التفاح على مسافة تتراوح بين 20 و100 متر.
وباعتبارها جيرانًا لجيروميني، يتم إعطاء الأفضلية للأصناف التي تزهر في نفس الوقت:
- ايفرست؛
- لذيذ ذهبي؛
- الجدة سميث؛
- جالا؛
- فوجي.
تفاصيل الإنتاجية:
- تعتبر إنتاجية شجرة جيروميني مثيرة للإعجاب حتى مع حجمها الصغير، حيث تصل إلى 90-100 كجم من شجرة واحدة في الموسم؛
- للحصول على أقصى استفادة من الشجرة، لا بد من العناية بها بشكل صحيح وتطبيق كافة الممارسات الزراعية؛
- يمكن للأشجار الصغيرة التي يتراوح عمرها بين 4 و5 سنوات أن تنتج ما يصل إلى 15 كجم من التفاح سنويًا، مما يزيد المحصول مع تقدم العمر.
النضج والإثمار
يشتهر هذا الصنف بسرعة إثماره، إذ تظهر أولى أزهاره على الشجرة في السنة الثانية أو الثالثة بعد الزراعة. مع ذلك، لضمان إنتاجية عالية مستقبلًا، يُنصح بإزالة الأزهار.
يمكن أن يبدأ الحصاد بعد 4-5 سنوات، عندما تنتج الشجرة ما بين 15 إلى 20 كجم من التفاح العطري الرائع المظهر مع نسيج لحمي فريد من نوعه.
أهم شيء في الإثمار:
- يُصنّف جيروميني كصنف خريفي، لذا ينضج تفاحه في سبتمبر. يبدأ الحصاد خلال شهر من نضج أول ثمار التفاح.
- تبدأ أشجار التفاح بالتبرعم في مايو، لكن التوقيت الدقيق يعتمد على الظروف المناخية المحلية وحالة الطقس. في المناطق الدافئة، يبدأ الإزهار في النصف الأول من الشهر، من 5 إلى 10 مايو، بينما في المناطق الباردة، تتأخر هذه العملية حتى النصف الثاني أو حتى نهايته.
- تزهر الشجرة كلها في وقت واحد، وتغطي أزهارها الفروع بكثافة بحيث يبدو النبات احتفاليًا بشكل خاص.
- نموها معتدل، إذ يمكن أن يزيد ارتفاعها بمقدار ٢٥-٣٥ سم سنويًا. تنمو النبتة بسرعة أكبر حتى بداية الإثمار، ثم يتباطأ معدل نموها.
- يزداد إنتاج الثمار تدريجيًا. بحلول السنة السابعة إلى التاسعة، يُمكنك توقع الحصول على ما يقارب نصف الحد الأقصى للإنتاج، ويمكن حصاد ما بين 80 و100 كيلوغرام من التفاح المرغوب بحلول السنة العاشرة إلى الرابعة عشرة.
- يصل التفاح إلى مرحلة النضج في منتصف سبتمبر، مُعلنًا بدء الحصاد. يبقى ملتصقًا بالأغصان لمدة شهر تقريبًا، ثم يبدأ بالتساقط. لذلك، من المهم مراقبة حالة الثمار وعدم تفويت اللحظة المثالية للقطف.
مقاومة الصقيع والأمراض والحشرات
لا يُعتبر هذا الصنف مقاومًا للصقيع بشكل خاص، ولكنه يتحمل درجات حرارة تصل إلى -27-30 درجة مئوية. في المناخات شديدة البرودة، يُنصح بحمايته وتجهيزه لفصل الشتاء.
تؤثر التقلبات المفاجئة في درجات الحرارة والرياح الباردة سلبًا، إذ قد تُلحق أضرارًا بالغة بالشجرة. تنمو شجرة جيروميني بشكل أفضل في ظروف لا تنخفض فيها درجات الحرارة عن -10 درجات مئوية.
أشجار الزينة معرضة بشكل خاص للإصابة بقرحة بكتيرية، وجرب، وأمراض فطرية أخرى، مما يتطلب عناية خاصة بالإجراءات الوقائية. من المهم تنظيف المنطقة المحيطة بالأشجار من الأوراق المتساقطة والثمار والأغصان، بالإضافة إلى معالجتها بمبيدات الفطريات والحشرات لحمايتها من الآفات.
قواعد الهبوط
عند اختيار موقع جيروميني، من المهم مراعاة تفضيله لأشعة الشمس والمساحات الواسعة. المتطلبات الرئيسية:
- من الأفضل زراعته على سطح مستوٍ، ويجب أن تكون المنطقة محمية من هبات الرياح.
- لا يتحمل نظامها الجذري ملامسة المياه الجوفية، وتقع جذورها على عمق مترين على الأقل. لذلك، لا يُنصح بزراعة الشجرة بالقرب من المسطحات المائية أو الآبار أو مصادر المياه الجوفية لتجنب تعفن الجذور وموت الشجرة.
- لا تتطلب ظروف التربة أي متطلبات خاصة، الشيء الرئيسي هو التخفيف والتسميد المنتظم.
- لمنع تداخل الأشجار مع بعضها البعض، يجب وضعها على مسافة 2-4 أمتار على الأقل.
يجب تحضير حفرة الزراعة قبل الزراعة بثلاثة إلى خمسة أسابيع، أو الأفضل في بداية الموسم. عملية الزراعة بسيطة:
- أزل جميع الحطام والنباتات من المنطقة، واحفرها جيدًا، وثمّ سمّدها بالمواد العضوية في الوقت نفسه. إذا كنت تُحضّر التربة في الخريف، فاستخدم سمادًا طازجًا.
إذا استخدمته في الربيع (قبل الزراعة مباشرةً)، تأكد من تعفنه جيدًا، وإلا ستحترق براعم الجذور الصغيرة. - احفر حفرة بعمق 70-90 سم ونفس العرض.
- ضعي في وسطها دلوًا ونصفًا من التربة الخصبة بحجم 10 لترات، مخصبة مسبقًا بالمكونات العضوية.
- إنشاء طبقة تصريف من الفيرميكوليت أو الحصى الخشنة أو رقائق الطوب.
- لدعم الشجرة، هناك حاجة إلى أوتاد، لذا قم بدفعها إلى الحفرة على الفور، بعيدًا قليلًا عن المركز.
- قبل الزراعة، افحص جذور الشجرة بعناية، وأزل أي أجزاء مريضة أو ميتة. ثم انقعها في الماء لمدة 5-6 ساعات أو في خليط من الماء والطين.
- ضع الشجرة مباشرة على خندق الصرف، وافرد الجذور بعناية، واملأها بالتربة، ودكها برفق لمنع تكون فقاعات هوائية. يجب أن يكون طوق الجذر أعلى من مستوى التربة بعشرة سم. شكّل كومة ترابية صغيرة حول الشجرة على مسافة 30-40 سم، واسكب عليها ما بين 45 و50 لترًا من الماء، ثم غطِّ دائرة الجذع بأكملها بالغطاء العضوي.
العناية بشجرة التفاح
إن العناية بشجرة التفاح جيروميني ليست صعبة، ولكن هناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:
- لا تُرخِ التربة المحيطة بالجذع أكثر من مرتين سنويًا، وافعل ذلك بحذر شديد. كما يجب إزالة الأعشاب الضارة بشكل دوري.
- للحفاظ على ارتفاع مثالي للأشجار، يجب تقليمها. أغصان أشجار التفاح لا تتمدد بشكل مفرط، لذا لا تتطلب تقليمًا معقدًا. مع ذلك، يُرجى مراعاة ما يلي:
- كل عام في الربيع والخريف، قم بفحص الأشجار بحثًا عن الفروع الجافة والمريضة وقم بإزالتها تمامًا؛
- بعد عامين من الزراعة، يتم تقصير الجذع المركزي بمقدار 1/3، مع ترك 2-3 فروع جانبية، والتي يجب أيضًا تقصيرها بحوالي 7 سم؛
- في المستقبل، كل ما هو ضروري هو الحفاظ على شكل الشجرة.
- تحتاج أشجار التفاح الصغيرة إلى الكثير من الماء، لذا اسقِها كل أسبوعين. أما الأشجار الناضجة، فتحتاج إلى الري ثلاث مرات في الموسم: أثناء الإزهار، وأثناء عقد الثمار، وقبل الشتاء.
- تسميد التربة 3 مرات:
- بعد ظهور الأوراق الأولى (على سبيل المثال، باستخدام مكونات تحتوي على النيتروجين)؛
- بعد الزهور الأولى (تحتاج إلى كبريتات البوتاسيوم، سوبر فوسفات، اليوريا والسماد)؛
- بعد التزهير (باستخدام الغلوتامات الصوديوم والنيتروفوسكا والماء أو السوبر فوسفات وكبريتات البوتاسيوم).
- قبل حلول الطقس البارد، يُنصح بتغطية التربة حول الجذور بطبقة من العشب الجاف، وجذع الشجرة بمادة مقاومة للبرد، مثل الخيش. هذا الغطاء إلزامي للأشجار الصغيرة التي يصل ارتفاعها إلى متر ونصف.
ماذا يجب أن تفعل أيضًا قبل الشتاء:- - تطبيق السماد النهائي وهو خليط من البوتاسيوم والسوبر فوسفات المزدوج في محلول مع الماء، وفي حالة الرطوبة يفضل توزيع المكونات تحت الشجرة في صورة جافة؛
- للحماية من القوارض والحشرات، يجب معالجة الجذع بالجير على ارتفاع 100 إلى 150 سم.
مكافحة الآفات والأمراض
هذا الصنف عرضة للإصابة بالفطريات. لضمان صحة الأشجار، يُنصح بإزالة الأوراق والأغصان المتساقطة بالقرب من الجذور بانتظام، ومعالجتها بكبريتات النحاس وخليط بوردو.
ماذا تفعل أيضًا وكيف:
- ولمنع هجمات الحشرات، من المهم استخدام المبيدات الحشرية؛
- إذا ظهرت نموات داكنة على الجذع وتعفن الثمار، استخدم محلول الكبريت؛
- إذا تم العثور على الأشنة على شجرة، قم بتدميرها عن طريق الرش بمحلول كبريتات النحاس والماء، وبعد أسبوع قم بإزالة الأشنة بفرشاة معدنية، بعد وضع الورق أو القماش أولاً تحت الشجرة لجمع الأجزاء المتساقطة.
الإيجابيات والسلبيات
هذا الصنف محبوب بجدارة بسبب مزاياه العديدة التي يتحدث عنها البستانيون.
ويلاحظون:
لكن هذه المجموعة من المزايا لها أيضًا بعض العيوب البسيطة:
أصناف مماثلة
في روسيا، تكتسب التفاحات ذات اللحم الأحمر العطري، والتي تجذب الانتباه بمظهرها الشهية، شعبية كبيرة، لذلك فإن جيروميني لديها بالفعل نظائرها الخاصة:
- اللؤلؤة الوردية وهو صنف ذو لحم أحمر اللون محمي بقشرة خضراء؛
- بايا ماريسا – صنف مقاوم للصقيع ذو قشرة حمراء زاهية، يشبه في مظهره صنف جيروميني؛
- ريدلوف أوديسو – ثمار هذا الصنف كبيرة الحجم ولها لب غني، والأزهار والأوراق ذات لون وردي؛
- عصر ريدلوف – التفاح الأحمر الزاهي وأزهار التوت والأوراق ذات اللون المحمر تجعل هذا الصنف أصليًا وجذابًا؛
- فينيربو – هذا هو صنف ينمو في أوائل الشتاء، ثماره ذات لون أرجواني مع احتمال وجود شوائب بنفسجية.
المراجعات
لا تتطلب شجرة تفاح جيروميني عناية معقدة أو ريًا متكررًا. هذا الصنف مثالي للزراعة في المساحات الصغيرة، إذ يحافظ على حجمه المناسب مع إنتاجية عالية. بالإضافة إلى إنتاجيته العالية وطول عمره، يتميز صنف جيروميني أيضًا بقدرته العالية على التكيف مع مختلف الظروف المناخية.
















