برقوق فورتونا من أكثر الأصناف جاذبية، إذ يجمع بين الإنتاجية الجيدة ومقاومة الصقيع والنكهة الممتازة. وقد اكتسب هذا الصنف شعبيةً واسعةً بفضل حجمه الصغير، مما يجعله مثاليًا للمزارع الصغيرة. ومع العناية المناسبة وفي الوقت المناسب، يُنتج حصادًا منتظمًا وفيرًا.
أصل صنف البرقوق فورتونا
طُوِّر هذا النوع في الولايات المتحدة الأمريكية بجامعة مينيسوتا، وحصل عليه عن طريق تهجين صنفي أوباتا وسابورو. كان الهدف الرئيسي للمربين هو إنتاج شجرة مدمجة ذات إنتاجية عالية ونكهة ممتازة. وقد تحقق هذا الهدف بنجاح.
مقدمة عن الصنف
تتميز فورتونا بخصائصها الفريدة، وتجذب انتباه البستانيين المبتدئين والمحترفين على حد سواء. قبل زراعة هذا النبات في حديقتك، من المهم دراسة خصائصه ومزاياه بعناية.
خصائص مظهر الشجرة والثمار
يصل ارتفاعها إلى متر ونصف المتر. حجمها صغير وشكلها ضيق ومنتصب. تفرعها الضعيف يُحسّن من تعرضها للضوء ونضج ثمارها. من مميزاتها الأخرى:
- الأغصان النحيلة مغطاة بأوراق بيضاوية متوسطة الحجم، مستطيلة الشكل. سطحها لامع ولونها أخضر داكن. في الخريف، تتحول إلى اللون الأصفر الزاهي.
- أبيض مع مسحة وردية خفيفة، يتم جمعها في النورات من 2-3 قطع، تزهر في أواخر أبريل - أوائل مايو.
- الثمار كبيرة، وزنها 50-70 جرام، مستديرة ذات نهاية مدببة، ناعمة، مغطاة بطبقة شمعية.
- ✓ الأوراق مستطيلة الشكل بيضاوية الشكل ذات سطح لامع، تتحول إلى اللون الأصفر الفاتح في الخريف.
- ✓ الثمار كبيرة، تزن من 50 إلى 70 جرامًا، ذات قشرة وردية لامعة مع لون أرجواني وطبقة شمعية.
الجلد وردي فاتح مع لون أرجواني.
صفات الذوق والغرض
لحمها كثير العصير وطري، لونها أصفر مخضر. طعمها لذيذ، حلو، مع قليل من اللاذعة. رائحتها غنية وفاكهية. ينفصل النوى بسهولة.
تُستخدم ثمارها في صنع المربيات، والكومبوتات، وغيرها من المربى. وهي مناسبة تمامًا للتجميد. بفضل قوامها الكثيف ومدة صلاحيتها الطويلة، تتحمل النقل جيدًا وتتمتع بفترة صلاحية طويلة، مما يجعلها رائجة للأغراض التجارية.
الخصائص المفيدة
يساعد تناول البرقوق على تقوية جهاز المناعة وتحسين صحة البشرة والشعر. المعادن التي يحتويها تدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتحافظ على ضغط الدم في المعدل الطبيعي.
التركيب والمحتوى من السعرات الحرارية
البرقوق غني بفيتامينات ج، أ، هـ، وفيتامينات ب. أما المعادن، فتشمل البوتاسيوم، والمغنيسيوم، والفوسفور، والكالسيوم، والحديد، مما يجعله مفيدًا للصحة العامة.
يحتوي البرقوق على:
- السناجب: 0.8 جرام
- الدهون: 0.3 جرام.
- الكربوهيدرات: 11 سنة
- الألياف الغذائية (السليلوز): حوالي 1.5-2 جرام.
- ماء: حوالي 86-88%.
تحتوي الفواكه على سعرات حرارية منخفضة، تتراوح بين 45 و50 سعرة حرارية لكل 100 غرام. وتُعتبر خيارًا جيدًا للتغذية الغذائية.
مقاومة الصقيع
يُزرع هذا المحصول بنجاح في وسط روسيا. يتحمل درجات حرارة منخفضة تصل إلى -32 درجة مئوية دون أضرار تُذكر. وبفضل موسم نموه القصير، ينضج هذا الصنف أسرع من غيره.
التلقيح والملقحات
فورتونا صنفٌ ذاتي التلقيح، لذا لا يحتاج إلى أشجارٍ أخرى مُلقحةٍ مجاورةٍ لإنتاج الثمار. كما يُمكنه التلقيح الذاتي، مما يضمن استمرارية الإثمار حتى عند زراعته بمفرده.
غلة الصنف
يتميز هذا الصنف بإنتاجية عالية، حيث يمكن للبستانيين الحصول على ١٨ كجم أو أكثر من الفاكهة من نبتة واحدة.
قواعد التخزين
من المهم الالتزام بمتطلبات معينة لضمان احتفاظ الحصاد بمظهره ونكهته التسويقية. اتبع هذه التوصيات:
- خزّن الفاكهة في درجة حرارة تتراوح بين ٠ و٤ درجات مئوية. هذا يُبطئ عملية النضج ويُطيل نضارتها.
- حافظ على رطوبة معتدلة لمنع جفاف الثمار. تجنب الري المفرط الذي قد يؤدي إلى تعفنها.
- ضعي البرقوق في حاويات أو صناديق بلاستيكية مبطنة بالورق لمنع التلف الميكانيكي.
اختر مسبقًا فقط العينات الكاملة غير التالفة والناضجة. تأكد من خلوها من العفن أو العيوب. افحص الفاكهة المخزنة بانتظام بحثًا عن علامات التلف. باتباع هذه الإرشادات، سيدوم حصادك لعدة أسابيع.
وقت النضج
تبدأ أشجار البرقوق بإثمارها بعد سنتين أو ثلاث سنوات من زراعتها. وتكون الثمار جاهزة للحصاد في منتصف يوليو، ويستمر موسم الحصاد حتى أوائل أغسطس.
زراعة ورعاية برقوق فورتونا
يتميز هذا المحصول بغلته العالية ونكهته الممتازة. وللحصول على ثمار عالية الجودة، من المهم زراعة الشتلات بشكل صحيح واتباع الممارسات الزراعية السليمة.
اختيار موقع الهبوط المناسب
يحتاج النبات إلى ضوء شمس كافٍ لنموه الكامل وتكوين ثماره، لذا اختر مكانًا مفتوحًا وجيد الإضاءة. تأكد من تصريف جيد. تجنب المناطق ذات منسوب المياه المرتفع، فقد يؤدي ذلك إلى تعفن الجذور.
تحضير التربة واختيار الشتلات
يُفضّل استخدام تربة خصبة جيدة التصريف، ذات درجة حموضة متعادلة أو حمضية قليلاً. قبل الزراعة، يُنصح باختبار التربة، وإذا لزم الأمر، يُضاف إليها سماد عضوي أو سماد عضوي.
اختيار شتلات عالية الجودة أمر بالغ الأهمية. اشترِ الشتلات من مشاتل متخصصة أو بائعين موثوقين. عند الشراء، انتبه لما يلي:
- العمر الأمثل هو 2-3 سنوات، حيث أن النبات خلال هذه الفترة يتمتع بحيوية جيدة.
- يجب أن يكون نظام الجذر متطورًا، دون ظهور أي علامات تعفن أو ضرر.
- لا يوجد بقع أو ضرر على الأوراق.
- يجب أن يكون النبات متناسبًا مع كثافة التفرع المنتظمة.
يقلل نظام الجذر المغلق من خطر تلف الجذور أثناء عملية الزرع ويعزز عملية التطعيم بشكل أفضل.
توصيات الزراعة
جهّز الحفرة مسبقًا. الحجم الأمثل هو ٦٠ × ٨٠ سم. ثم اتبع التعليمات التالية:
- أضف خليطًا من السماد العضوي والدبال إلى قاع الحفرة. غطِّها بطبقة من التربة لمنع جذور الشتلة من ملامسة السماد مباشرةً.
- ضع الشتلة في الحفرة بحيث يكون عنق الجذر أعلى من مستوى التربة بمسافة 4-5 سم. انشر الجذور بعناية، ثم غطّها بخليط التربة المُجهّز، مع ضغطها برفق.
- احفر خندقًا حول الجذع وسقيه بسخاء (20-30 لترًا).
- قم بتغطية منطقة جذع الشجرة بالدبال أو الخث للحفاظ على الرطوبة ومنع نمو الأعشاب الضارة.
- ✓ يجب أن يكون عمق زراعة الشتلة الأمثل بحيث يكون طوق الجذر على ارتفاع 4-5 سم فوق مستوى التربة، مما يمنعها من التعفن.
- ✓ يجب أن تكون المسافة بين الشتلات 2.5-3 متر على الأقل لضمان مساحة كافية لنمو نظام الجذر والتاج.
إذا لزم الأمر، قم بتثبيت وتد بجوار الشتلة للدعم واربط الشجرة بحبل ناعم لحمايتها من الرياح ومساعدتها على النمو بشكل صحيح.
تعليمات العناية
للحصول على مناعة قوية، وثمار وفيرة، وحصاد وفير، من المهم العناية بمحصولك. اتبع هذه الممارسات الزراعية البسيطة:
- حافظ على رطوبة التربة أثناء النمو النشط ونضج الثمار، وخاصةً خلال فترات الجفاف. سقِّ الجذور بالماء، مع تجنب ملامسته للأوراق، للوقاية من الأمراض الفطرية.
- استخدم السماد العضوي أو الدبال - ضعه في الربيع والخريف. في بداية موسم النمو، استخدم سمادًا مركبًا يحتوي على النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم. كرر التسميد بعد 4-6 أسابيع.
- قلّم الشجرة في الربيع، بإزالة الفروع التالفة والمريضة والمتقاطعة. هذا يُحسّن التهوية والإضاءة. أزل البراعم الجانبية القديمة بانتظام لتشجيع نموّ جديد.
- افحص النبات بانتظام بحثًا عن الأمراض والآفات. استخدم مبيدات الفطريات والحشرات عند أول علامة على الضرر.
- قم بإزالة الأوراق المتساقطة والفواكه لمنع انتشار العدوى.
- غطِّ التربة المحيطة بالجذع بمواد عضوية للحفاظ على رطوبتها ومنع نمو الأعشاب الضارة. يتحلل النشارة مع مرور الوقت، مما يُحسّن تركيب التربة.
غطِّ الشتلات الصغيرة لفصل الشتاء لحمايتها من الصقيع. استخدم مواد غير منسوجة أو أغصان الصنوبر. اطلِ جذع الشجرة بطبقة بيضاء لمنع حروق الشمس وأضرار القوارض.
الأمراض والآفات
قد يكون المحصول عرضة لمختلف الأمراض والآفات، مما يؤثر سلبًا على محصول الشجرة وصحتها. معرفة المشاكل الرئيسية وكيفية مكافحتها تساعد في الحفاظ على صحتها وضمان حصاد وفير.
فيما يلي جدول يوضح الصعوبات المحتملة:
| الأمراض/الآفات | الأعراض/العلامات | علاج |
| داء المونيليوز (تعفن المونيليوز) | ويظهر ذلك على شكل ذبول الأزهار والثمار، حيث تصبح مغطاة ببقع بنية اللون. | قم بالمعالجة باستخدام مبيدات الفطريات HOM أو Topaz أثناء فترة الإزهار وبعد الحصاد. |
| داء الكلادوسبوريوسيس (بقع الأوراق) | يظهر على شكل بقع بنية اللون على الأوراق، ثم تجف وتتساقط. | استخدم منتجات تحتوي على النحاس، مثل خليط بوردو. حافظ على جدول ري منتظم. |
| جرب | يسبب ظهور بقع على الفاكهة والمادة الخضراء. | سوف تساعدك مبيدات الفطريات Skor أو Zaslon في التعامل مع المرض. |
| عثة ثمار البرقوق | يهاجم الثمار ويخترقها ويسبب تعفنها. | تُساعد المبيدات الحشرية مثل أكتيليك أو كاربوفوس في مكافحة هذه المشكلة. احرص على إجراء علاجات وقائية قبل الإزهار وبعد الحصاد. |
| المن | تتغذى الحشرات على عصارة الأوراق، مما قد يؤدي إلى ذبولها. | استخدم المبيدات الحشرية الجهازية، مثل كونفيدور، أو العلاجات الشعبية مثل محلول الصابون. |
| سوس العنكبوت | ويغطي النبات بطبقة رقيقة، مما يؤدي إلى اصفرار الأوراق وذبولها. | رش المحصول بالمبيدات الحشرية فيتوفيرم أو أكتيليك. |
المزايا والعيوب
قبل زراعة أي صنف، تأكد من التعرف على إيجابياته وسلبياته لتجنب أي مشاكل مستقبلية. لـ "فورتونا" مزايا عديدة:
المراجعات
برقوق فورتونا خيار ممتاز للبستانيين المبتدئين والمحترفين على حد سواء. نكهته الفريدة، وإنتاجيته العالية، ومقاومته للأمراض تجعله مثاليًا لعشاق الفاكهة. مع العناية المناسبة والالتزام بالإرشادات الزراعية، سينتج ثمارًا عالية الجودة.








