نزرع في حدائقنا بشكل أساسي أزهارًا وخضراوات زينة. لكن اتضح أن العديد من النباتات المألوفة لدينا لها خصائص طبية أيضًا، ويمكن لخصائصها الفريدة أن تُشكّل دفاعات طبيعية ضد الأمراض والآفات التي تُصيب النباتات الأخرى.
دعونا نلقي نظرة فاحصة عليها، فكثير منها يتمتع بخصائص طبية قيّمة. أصحاب الحدائق لديهم فرصة رائعة لإنشاء حدائقهم العشبية الخاصة.
لأعطيكم نظرة عامة، سأتجول في حديقتي وأرى ما نجده هناك.
نيجيلا
من بين الخضرة، تبرز هذه الزهور غير العادية والرقيقة والزرقاء الزاهية - حبة البركة.
هذا النبات السنوي، الذي يصل ارتفاعه إلى نصف متر، يُعدّ نبتة عسل رائعة. يزهر عادةً في شهري يونيو ويوليو. أوراقه الريشية تُضفي على نبتة حبة البركة مظهرًا زخرفيًا وهشًا.
يُستخدم في الطب الشعبي كمقوٍّ عام وطارد للديدان، كما يُستخدم لعلاج الأمراض الجلدية.
بعد الإزهار، تتشكل كبسولات مثل هذه، وفي داخلها تنضج بذور سوداء صغيرة.
تتميز هذه البذور برائحة جوزة الطيب ونكهة فلفلية. على عكس الفلفل، لا تُهيّج هذه البذور بطانة المعدة. يمكن حصادها وتناولها كتوابل للسلطات واللحوم والأسماك، أو استخدامها في تخليل الخيار أو مخلل الملفوف.
قبل الاستخدام، قم بسحق البذور المجمعة بشكل خفيف ثم اقليها بالزيت النباتي.
تُنبت نيجيلا بسهولة ذاتيًا، ولذلك فهي تنبت أينما تشاء في الحديقة منذ عدة سنوات. إذا لم يُزعجني ذلك، أتركها حيث نبتت، أو أنقل النباتات الصغيرة بعناية إلى حوض زهور.
النعناع
هذا النبات غني بالزيوت العطرية. له روائح المنثول والفلفل والليمون. نباتاتي لها رائحة المنثول.
النعناع عشبة معروفة ذات خصائص طبية. يُستخدم لعلاج نزلات البرد والسعال ومشاكل الجهاز الهضمي، وكمُدرّ للصفراء. له خصائص مضادة للالتهابات ومسكنة للألم.
في الطبخ، يتم استخدامه كتوابل لأطباق الخضار واللحوم، والنعناع ذو الرائحة الفلفلية مناسب بشكل خاص لمثل هذا النوع من التوابل.
الليمون والنعناع المنثولي ممتازان لتحضير المشروبات الباردة والشاي. يمتزج النعناع بشكل مثالي مع الليمون في المشروبات. تحتوي أزهاره على معظم الزيوت العطرية (تصل إلى 6%).
أجمعه بتقليم الأغصان الصغيرة وأوراقها، وربطها في حزمة، وتجفيفها في الظل تحت مظلة. ما أمتع احتساء الشاي برائحة النعناع في الشتاء.
لا تحب الآفات الرائحة النفاذة للنعناع، كما أن أزهاره تجذب الحشرات المفيدة، لذا من الجيد زراعة هذا النبات بجانب الملفوف أو الطماطم.
ولكن النعناع لديه أيضًا عيب - فهو يميل إلى النمو كثيرًا، لذا عليك اختيار مكان له بحذر.
القطيفة (القطيفة)
نبات مشهور بأغطية أزهار جميلة حمراء برتقالية أو صفراء. يوجد منه أنواع طويلة وأخرى قصيرة، بالإضافة إلى أنواع حدودية.
لكن إلى جانب جمالها الزخرفي، تتمتع هذه الزهرة أيضًا بخصائص قاتلة للبكتيريا. فهي تفرز مبيدات نباتية تمنع نمو الفطريات والبكتيريا.
لاحظ البستانيون هذه الخاصية منذ زمن طويل، وزرعوا زهور القطيفة إلى جانب العديد من المحاصيل لطرد الآفات والحماية من الأمراض. على سبيل المثال، إذا زرعتها بين صفوف البطاطس، فلن تهاجمها خنفساء البطاطس في كولورادو. كما أنها مفيدة في صفوف الطماطم.
تحمي هذه الأزهار الفراولة من الديدان الخيطية، والخيار من المن. أما زهور القطيفة فتطرد ذباب الملفوف، وديدان قطع الأوراق، وبياض الملفوف من الملفوف.
عند حفظ الخيار، تقوم بعض ربات البيوت بوضع زهرة القطيفة في أسفل الجرة مع بقية البهارات وأوراق الفجل.
الخزامى
نبات معمر جميل و عطري ذو أزهار زرقاء بنفسجية مجمعة في سنابل يصل طولها إلى 8 سم.
تُستخدم أوراق اللافندر الطازجة كتوابل. وفي الطب الشعبي، يُستخدم منقوع اللافندر لعلاج آلام الأعصاب، وتُستخدم أزهاره كمُدرّ للصفراء ومُهدئ. كما استُخدمت أزهار اللافندر في صناعة العطور وكطارد للعث.
زعتر
نبات معمر منخفض النمو، بأوراق صغيرة خضراء داكنة. أزهاره وردية صغيرة، تتجمع في أزهار زهرية اللون.
رائحته زكية. مثالي للحدائق الصخرية. أزرعه عند أقدام الورود.
كثيراً ما يُخلط بين الزعتر (الزعتر الزاحف) والزعتر المالح لتشابه أسمائهما. فهما نباتان مختلفان تماماً.
للزعتر خصائص مسكنة ومقشعة، ويساعد على تخفيف التشنجات، ويُسرّع التئام الجروح. ويُستخدم كطارد للديدان، ومسكن للألم، ومطهر. الاستحمام بمنقوع الزعتر مفيد جدًا.
يعطي الشاي رائحة طيبة، وللحصول على هذه الرائحة، أضف القليل من أزهار الزعتر أو قليلًا من الزعتر المجفف إلى إبريق الشاي عند التخمير.
عندما يبدأ الزعتر بالذبول، يمكنك قطع النورات وتجفيفها لفصل الشتاء.
حكيم
لديّ مريمية بجانب الورود. إنها سحابة بيضاء جميلة من الزهور تجذب أعدادًا كبيرة من النحل.
إذا زُرعت بجانب الملفوف، فإنها تُضفي نكهةً وعصارةً، وتُطرد الآفات. كما أن ذباب الجزر لا يُحبّذ المريمية، لذا فهي خيارٌ جيدٌ للجزر.
آذريون
الآذريون، أو "القطيفة" كما يُعرف عادةً، يتميز بأزهار زاهية ومشمسة ذات خصائص مضادة للالتهابات ومطهرة. يتوفر بزهرتين مفردتين ومزدوجتين، بألوان تتراوح من الأحمر البرتقالي إلى الأصفر الليموني.
منقوع الآذريون غرغرة جيدة لنزلات البرد وفعّال في علاج التهاب الحلق. غني بالمواد المفيدة، ويُستخدم لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض.
في الحديقة ينمو مثل الحشائش، ويزرع نفسه، ولكنني أترك هذه الجزر الصغيرة، وأجمع الزهور منها، وأجففها.
عشبة الكنبويد
هذه الزهرة المعروفة هي نبات متواضع.
يأتي باللون الأزرق والأبيض ودرجات مختلفة من اللون الوردي. إنه نبات عسل ممتاز، لكن زهرة الذرة الزرقاء فقط هي ذات قيمة طبية. أزهاره الزرقاء الزاهية هي الأغنى بالعناصر الغذائية. أما أزهاره الأخرى فهي لأغراض زخرفية بحتة.
منذ العصور القديمة، استخدمت ربات البيوت البتلات الخارجية لزهرة الذرة (بدون السلة) عند الحفظ لتخزين المعلبات بشكل أفضل.
تستخدم أوراق وأزهار هذا النبات كتوابل في أطباق اللحوم والأسماك، كما تضاف بتلاته المجففة إلى الشاي عند تحضيره.
تتمتع بتلات هذه الزهرة أيضًا بخصائص طبية، لذا تُستخدم في الطب الشعبي كمُدرّ للصفراء ومُليّن، ولتخفيف التهاب الإحليل والتهاب الكلية. كما تُنظّم ضغط الدم المرتفع، ولها خصائص مضادة للالتهابات ومُطهّرة.
مردقوش
نباتٌ آخر ذو رائحة عطريةٍ زكية، تشبه رائحته رائحة الزعتر إلى حدٍّ ما. أزرعُ أوريغانو زينةً بأوراق صفراء.
تجذب أزهار الأوريجانو فراشات السلحفاة وتطرد بياض الكرنب. يفضل الظل الجزئي. يتميز الشاي المصنوع من أوراق الأوريجانو برائحة عطرية قوية وشفاء.
يُستخدم في تعليب الطماطم والخيار. كما يُمكن إضافته إلى مشروبات الفاكهة أو الكومبوت. يُناسب مزيج التوابل الجاف المصنوع من الأوريجانو أطباق اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى الخضراوات المطهية.
هناك العديد من النباتات الأخرى الشيقة والمفيدة، التي لا تزيّن الحديقة فحسب، بل تُضفي عليها عبيرًا عطريًا وتُعدّ مناسبة للأغراض الطبية. سأركز الآن على هذه النباتات. أضف هذه النباتات إلى حديقتك أو أرضك. ستحصل على حوض زهور مزخرف وحديقة أعشاب متعددة الاستخدامات.












