يُعتبر العسل، مع إضافة شمع التغطية، علاجًا فعالًا لمختلف الأمراض. فهو يتميز بخصائص مضادة للبكتيريا، وشفائية، ومقوّية، ويُنظّم عمليات الأيض، ويُحسّن الجهاز العصبي. تعرّف على أهمية شمع التغطية في هذه المقالة.
ما هو نوع العسل الذي يسمى العسل المغطى؟
أغطية التغطية تُعتبر أغطية أقراص العسل التي يختم بها النحل العسل، وتُسمى أيضًا أختامًا.
العسل المُخزَّن في مثل هذه الظروف يصبح أغنى بالعناصر الغذائية. ويرى بعض النحالين أن هذا الختم يُساعد العسل على النضج الكامل، مما يُفسر قيمته العالية.
بفضل الغطاء، يتمتع العسل بطعم خاص ويحتفظ بخصائصه المفيدة لفترة أطول.
صفات
أثناء جمع العسل، يقطع النحالون الأغطية، بحيث لا يزيد سمكها عن مليمتر واحد، ويتركون العسل يتصفى. ثم يُترك بعض العسل في الخلية ليتمكن النحل من صنع أقراص جديدة، بينما يُجمع الباقي ويُستخدم لأغراض طبية.
في بعض الأحيان يتم سحق الأغطية باستخدام مستخرج العسل، ولكن يعتقد أن العسل الذي تبقى فيه الأغطية على شكل قطع يكون له قيمة أعلى.
للأسف، يجهل العديد من مربي النحل فوائد أغطية العسل، فيتخلصون منها عند جمع العسل. لذا، ليس من المستغرب أن يُعتبر عسل أغطية العسل نادرًا وذا قيمة عالية في ظل هذه الظروف.
يتميز العسل المغطى بالخصائص التالية:
- لون. يعتمد ذلك على النحل، والنباتات التي استُخرج منها، وحتى الظروف الجوية أثناء الجمع. عادةً ما يكون لونه فاتحًا جدًا، يكاد يكون أبيض اللون مع مسحة صفراء خفيفة. ومع ذلك، قد ترى أحيانًا عسلًا داكن اللون، أقرب إلى البني الداكن.
- ذوق. يعتمد هذا أيضًا بشكل كبير على الظروف المذكورة أعلاه. تجدر الإشارة إلى أنه بعد استخراج العسل، تتغير خصائص نكهته بعض الشيء، إذ يصبح أقل كثافة، ولكنه يحتفظ بخصائصه.
- يشم. هنا أيضًا، يلعب التنوع دورًا هامًا. على سبيل المثال، يتميز عسل دوار الشمس برائحة خفيفة وناعمة، بينما يتميز عسل الحنطة السوداء برائحة قوية وغنية.
- بلورة. من المهم ملاحظة أن عسل الخردل يتبلور في غضون أيام، بينما يتبلور عسل الزهور ببطء أكبر. ولا يؤثر وجود الأغطية على هذه العملية.
- تناسق. العسل المُغطّى خليطٌ أكثر كثافةً وتجانسًا. وغالبًا ما توجد قطعٌ منه داخله.
- ✓ وجود قطع من الأغطية في العسل مما يدل على طبيعته وقيمته العالية.
- ✓ لا يوجد أي علامات للتخمر أو رائحة غير طبيعية، والتي قد تشير إلى التخزين غير السليم أو التزوير.
يمكنك التعرف على شمع التغطية وخصائصه وأفضل طريقة لاستخدامه من خلال مشاهدة الفيديو أدناه:
تكوين خاص
يُعتبر تركيب عسل القُبّعة فريدًا، ويعتمد بشكل كبير على:
- سلالات النحل التي أنتجت العسل؛
- الأماكن التي تعيش فيها الحشرات ومكان وجود المنحل.
ومن مكوناته:
يحتفظ العسل المغطى بالمكونات التي فقدت في الغالب أثناء استخلاص العسل العادي.
ويحتوي العسل أيضًا على العديد من المواد المفيدة الأخرى:
- فيتامينات أ و ج؛
- الزيوت الأساسية؛
- الأحماض العضوية؛
- البروتينات والكربوهيدرات والدهون.
الخصائص الطبية
العسل مع الأغطية له العديد من الخصائص المفيدة:
- مضاد للبكتيريا. يساعد العسل الطبي على التخلص من الفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض.
علاوة على ذلك، لا يُسبب العسل الإدمان، على عكس بعض العلاجات التقليدية ذات التأثيرات المشابهة. لذا، فإن التوقف عن تناول العسل لا يُسبب انتكاسات أو أعراضًا سلبية أخرى، بل يُكافح أعراض المرض بفعالية وأمان. - مضاد للحساسية. يُعدّ عسل النحل علاجًا فعّالًا لحساسية حبوب اللقاح، التي تظهر خلال موسم إزهار العديد من النباتات. وتُفسّر هذه الخاصية باحتوائه على كمية قليلة من حبوب لقاح الأزهار. ويُساعد تناول كميات قليلة منه بانتظام على بناء مناعة ضد آثاره السلبية.
- مضاد للتشنج. العسل فعال في علاج تقلصات المعدة، ويساعد على تخفيف أعراضها. كما يُعزز التخلص من الفضلات والسموم والمواد الضارة الأخرى من الجسم، مما يُسهّل عملية الهضم بشكل كبير ويُحسّن بكتيريا المعدة وجدران الأمعاء. علاوة على ذلك، يُعدّ العسل مع كبسولاته علاجًا فعالًا للإمساك.
- غذائي. ينصح خبراء التغذية بتناول العسل مع الكبسولات لمن يرغب في إنقاص وزنه، إذ يُساعد على تنظيم عمليات الأيض في الجسم، ويثريه بالعناصر الغذائية الدقيقة المفيدة، مما يُساعد على إنقاص الوزن. مع ذلك، يُنصح بعدم الإفراط في تناول هذا المنتج الحلو.
- مهدئ. عُرف التأثير المهدئ لكبسولات العسل منذ القدم، وهو مفيدٌ خاصةً لمن يعانون من اضطرابات النوم. كما أن للعسل تأثيرًا إيجابيًا على الجهاز العصبي، إذ يُقويه، ويقلل من خطر التوتر والانهيارات العصبية، ويُحسّن المزاج، ويزيد الطاقة العامة.
- تقوية. ثبت أن تناول العسل مع الأغطية بانتظام يعزز المناعة بشكل ملحوظ ويقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض. ويلاحظ هذا بشكل خاص خلال أشهر الشتاء الباردة: إذ يتمتع الأشخاص الذين يتناولون العسل مع الأغطية بمستويات طاقة وإنتاجية أعلى بكثير.
- تطهير. حتى أسلافنا القدماء كانوا يمضغون أغطية الأسنان لتنظيف أسنانهم وتحسين صحة اللثة. فهي تُبيّض مينا الأسنان وتُزيل الجير تدريجيًا. وهي فعّالة ليس فقط في علاج العديد من أمراض الفم، بل أيضًا في الوقاية منها.
- شفاء. لبعض الحالات الجلدية، وكذلك الإصابات الجلدية البسيطة، يُنصح بعلاج مناطق محددة بأغطية العسل. هذا يُعزز الشفاء السريع واستعادة الطبقة العليا من الجلد.
كيفية الاستخدام؟
لتتأكد من أن استهلاك الأغطية مفيد، يجب عليك أن تتذكر بعض القواعد البسيطة:
- الإنتظام. حتى لأغراض وقائية، يُنصح بتناول عسل النحل يوميًا، ملعقة كبيرة على الأقل يوميًا، مقسمة على عدة جرعات. يمكن زيادة الجرعة لعلاج أمراض مختلفة. لا يُنصح بذلك دائمًا، بل في أوقات محددة، مع فترات راحة قصيرة.
- الوقت المناسب. يُفضّل تناول هذا المنتج مباشرةً بعد الوجبات، فهذا يُساعد على امتصاص الطعام بشكل أفضل. يُستثنى من ذلك استخدامه لإنقاص الوزن.
- طحن ناعم. يُنصح بمضغ أي قطع من العسل جيدًا. المدة المثالية لذلك هي ٢٠ دقيقة.
- الفردية. يجب تحديد الجرعة ومدة استهلاك العسل المغطى بشكل فردي لكل شخص، اعتمادًا على المرض وشدّة الأعراض.
- التدرجية. يُنصح بالبدء باستخدام العسل المُغطى بجرعات صغيرة جدًا. هذا ضروري لمراقبة رد فعل الجسم تجاه المنتج ومعالجة أي آثار جانبية على الفور. هذا مهم بشكل خاص للأشخاص المعرضين لردود الفعل التحسسية.
في بعض الحالات، قد لا يكون من الضروري بلع العسل مع الأغطية. يجب مضغ قطع الأغطية حتى تفقد طعمها الحلو، ثم يمكن بصقها.
لأمراض مختلفة
يجب الاتفاق مع الطبيب على استخدام الأغطية للأغراض الطبية.
هناك توصيات منفصلة لاستخدام العسل المغطى لعلاج الأمراض المختلفة:
- بارد. تناول ملعقة من كبسولات العسل كل ساعة، مع مضغها جيدًا. يُفضل البدء بتناول هذا المنتج المفيد عند ظهور أول أعراض المرض.
من المفيد تناول كبسولات زابروس خلال الفترات التي يرتفع فيها خطر الإصابة بالأمراض بشكل خاص. للوقاية، تناول ملعقة صباحًا وملعقة مساءً.
- التهاب البنكرياس. لعلاج التهاب البنكرياس، يُنصح بتناول العسل دون مضغه كثيرًا. يُعتقد أن لقطع العسل تأثيرًا مفيدًا على الجهاز الهضمي.
- إمساك. يكفي تناول ملعقة كبيرة من العسل يومياً لتحسين وظائف المعدة والتغلب على الإمساك.
- التهاب الجيوب الأنفية. لتخفيف الأعراض، تناول ملعقة صغيرة من المنتج كل ساعة لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. بعد ذلك، قلل الجرعة إلى ما لا يزيد عن ملعقة كبيرة واحدة يوميًا، مقسمة على جرعتين. يُنصح باتباع نفس النظام لعلاج سيلان الأنف.
- حساسية. هناك عدة خطط للوقاية من الأعراض التحسسية ذات الأصول المختلفة:
- حمى القش الخفيفة. يجب تناول ملعقة واحدة يوميًا لمدة أسبوعين قبل بدء الإزهار.
- حمى الكلأ. قبل بدء الفترة الحرجة مباشرةً، أي قبل يومين تقريبًا، يُنصح بتناول ملعقة صغيرة حتى خمس مرات يوميًا. ثم تُخفّض الجرعة إلى ثلاث مرات يوميًا.
- أشكال حادة من الحساسية. يُنصح بتناول عسل النحل قبل ثلاثة أشهر من بدء الإزهار. يُفضل تناول ملعقة صغيرة يوميًا. قبل أسبوعين من بدء المرض، تناول ملعقتين كبيرتين من العسل يوميًا، ممزوجتين بملعقتين كبيرتين من خل التفاح. يُفضل القيام بذلك قبل النوم. استمر في هذا العلاج طوال فترة تفاقم المرض، شريطة عدم ظهور أي أعراض حساسية واضحة.
- تحسين صحة الفم. ينصح بتناول ملعقة كبيرة من العسل مرتين يومياً، مع طحن قطع الغطاء جيداً.
- تسمم. في حالات التسمم البسيطة، تناول ملعقة عسل صباحًا. سيساعد ذلك على التخلص من السموم بسرعة أكبر، حتى خلال أعراض صداع الكحول.
- مكافحة الأرق. إذا تناولت بضع ملاعق من العسل مع الأغطية في الليل، مع الحليب الدافئ، فإن نومك سيكون أكثر صحة وأعمق.
- مكافحة الوزن الزائد. لا يجب أن تأكل أكثر من ملعقة في الصباح على معدة فارغة.
- آلام المفاصل وعلاج الجهاز العضلي الهيكلي. يساعد مرهم مصنوع من أغطية العسل، يتم تطبيقه على المناطق الملتهبة، على تخفيف آلام المفاصل وأعراض التهاب الجذر بسرعة، ويمنع تفاقم الحالة.
لقد ثبت أن استخدام العسل المغطى مع منتجات طبية أخرى يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء السريع.
موانع الاستعمال
رغم جميع فوائد العسل مع إضافاته المذكورة أعلاه، ينبغي توخي الحذر عند تناوله. في بعض الحالات، لا يُنصح بتناول العسل، حتى كعلاج طبي.
لا يجب عليك استخدام العسل المغطى إذا كنت تعاني من:
- ظهور ردود الفعل التحسسية تجاه المكونات، وهي ظاهرة نادرة إلى حد ما؛
- زيادة الحموضة داخل المعدة؛
- الأطفال أقل من 3 سنوات، حيث أن الأطفال الذين لم تنمو لديهم أسنان بعد قد يختنقون بقطع الأغطية؛
- الأورام السرطانية في مراحلها المتأخرة، حيث أن المنتج لا يمكن إلا أن يؤدي إلى تفاقم الوضع وإثارة انقسام متسارع للخلايا المصابة.
في حالة ظهور أعراض سلبية، ينصح بالتوجه فوراً إلى طبيب متخصص.
الاستخدام من قبل النساء الحوامل والأطفال
يجب على النساء الحوامل استخدام المنتج بحذر، بشرط عدم وجود موانع أخرى محتملة والحصول على موافقة من الطبيب المشرف على الحمل.
يُعتقد أن تناول ملعقة أو ملعقتين صغيرتين على الأقل من هذا المنتج يوميًا أثناء الحمل مفيد جدًا للمرأة. فهو يُعزز مناعة الأم الحامل وجنينها بشكل ملحوظ، مما يُساعد على تعويض أي نقص في العناصر الغذائية والفيتامينات، وهو أمر بالغ الأهمية أثناء الحمل.
أما بالنسبة للأطفال، فمن المستحسن إعطائهم العسل المغطى خلال فترات تفاقم نزلات البرد، وهذا مهم بشكل خاص في الخريف والشتاء، عندما تضعف المناعة بسبب البرد.
تعتمد الجرعة بشكل كبير على العمر:
- من 3 إلى 6 سنوات. أعطِ طفلك ثلث ملعقة صغيرة فقط من المنتج قبل 30 دقيقة من تناول الطعام. يُفضّل ألا يحتوي على قطع كبيرة من أغطية الشمع التي لن يتمكن طفلك من سحقها تمامًا.
- من 6 إلى 12 سنة. الجرعة المثالية هي نصف ملعقة صغيرة. وهذا يكفي لتحسين صحة الطفل.
يمكن إعطاء الأطفال الأكبر سنًا نفس الجرعة من العسل المغطى مثل البالغين.
كيف يتم استخدامها بطريقة أخرى؟
وقد وجد العسل المغطى تطبيقًا واسعًا في التجميليُضاف إلى مختلف الكريمات والأقنعة والمقشرات، ويمكن استخدامه للعناية اليومية بالبشرة. يُعتقد أنه يُعزز تجديد البشرة وصحتها، ويُنعمها ويُوحد لونها.
كما يعتقد بعض المعالجين أن العسل مع قطع من الأغطية هو علاج فعال يساعد في التخلص من مثل هذا الإدمان الضار تدخينإن تناول المنتج عدة مرات يوميًا سيؤدي إلى تحسين صحة رئتيك وفمك بشكل كبير، كما أن مكونات المنتج ستساعدك على التغلب على الإدمان.
كيفية التخزين؟
للحفاظ على فوائد أغطية العسل، يجب تخزينها بشكل صحيح. عمومًا، لا تختلف شروط تخزين العسل العادي عن تلك الخاصة به.
يجب عليك أن تتذكر التوصيات التالية:
- لحفظ العسل بشكل أفضل، يجب وضعه في وعاء زجاجي شفاف.
- يُحفظ في مكان بارد ومظلم. يجب أن تكون درجة حرارة التخزين أقل من ٢١ درجة مئوية.
- لا تُغلق البرطمان بإحكام بغطاء معدني. غطاء نايلون عادي يكفي، لكن يُنصح بغليه أولًا بالماء المغلي.
مدة صلاحية العسل مع الأغطية تتراوح في المتوسط بين سنة وسنتين. بعد ذلك، يبدأ العسل بفقدان خصائصه المفيدة وتتدهور جودته.
- ✓ قم بتخزينه في وعاء زجاجي بغطاء محكم لمنع الأكسدة.
- ✓ تجنب أشعة الشمس المباشرة ودرجات الحرارة المرتفعة للحفاظ على الخصائص المفيدة.
عُرفت الخصائص المفيدة للعسل المُغطّى منذ القدم. يُمكن استخدامه لعلاج والوقاية من أمراض مُختلفة، بما في ذلك أمراض الأطفال. ومع ذلك، يتجاهل العديد من مُربي النحل هذا المُكوّن المفيد من المُنتج. لذلك، يُعدّ العسل المُغطّى، على الرغم من ندرته، ذا قيمة خاصة.



